صحيفة إسرائيل هيوم: علامات استفهام كثيرة .. كل التفاصيل وراء اتفاق إسرائيل ـ حماس
من سعيد العامودي
غزة ـ يورابيا ـ من سعيد العامودي ـ قالت صحيفة إسرائيل هيوم إن الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين إسرائيل وحماس في شرم الشيخ أثار كثيرًا من الأسئلة المحورية التي لا تزال بلا إجابة: هل ستتمكّن إسرائيل من كسر النمو التنظيمي لحماس؟ كيف سيُنفّذ الانسحاب؟ من هم الذين سيُطلق سراحهم فعلاً؟ ومن سيتولّى نزع السلاح؟ وكيف يُدار قطاع غزة بعد ذلك؟
وأضافت الصحيفة أن هذه الصفقة، التي تضم وقف إطلاق النار وتبادل الرهائن، تشكّل خطوة كبيرة، لكنها خطوة محفوفة بالمخاطر والتعقيدات. وفيما يلي تفاصيل محدثة تتناول القضايا التي لا تزال محل نقاش وتوتر:
توقيت التنفيذ: الرهائن – وقف النار – الاستعدادات
-
من المتوقع أن تبدأ إسرائيل وحماس تنفيذ الاتفاق خلال 24 ساعة من التصديق الحكومي على الصفقة. قرار وقف إطلاق النار سيُطبق فور الموافقة الحكومية، ويُفترض أن يُعقد اجتماع المجلس الوزاري السياسي والأمني (الكابينت) الساعة الخامسة مساءً، يعقبه اجتماع الحكومة الساعة السادسة.
-
أعلن الرئيس الأميركي ترامب أن عودة الرهائن “من المرجح” أن تتم يوم الاثنين.
-
وفقًا لمسؤول فلسطيني مطّلع، تتضمن المرحلة الأولى من الاتفاق إطلاق 20 رهينة أحياء دفعة واحدة.
-
في الأيام الأخيرة مالّت إسرائيل لتقليل هجماتها إلى عمليات دفاعية، في إطار التمهيد لتطبيق الهدنة دون مواجهة مفتوحة.
-
بدأت قوات جيش الاحتلال الاسرائيلي بالفعل الاستعدادات العملياتية لتنفيذ الاتفاق على الأرض.
-
من المتوقع أن يصل مبعوثو الرئيس ترامب — جاريد كوشنر وستيف ويتكوف — إلى إسرائيل الليلة للدعم والمساندة خلال مرحلة التطبيق الأولى.
جثامين الأخوين السنوار واسم العملية: “العودة إلى حدودهم”
-
أفاد مسؤول إسرائيلي كبير بأن جثامين الأخوين السنوار لن تُسلم ضمن صفقة التبادل، مما يوحي بأن هذه القضية شديدة الحساسية لن تُدرج في الاتفاق.
-
أعلن رئيس الوزراء نتنياهو أن اسم العملية الرسمية لتحرير الرهائن سيكون “العودة إلى حدودهم”، وهو عنوان رمزي يعكس الطموح لاستعادة الوضع إلى ما قبل الحرب بأكبر قدر ممكن من السيادة.
-
وزير الخارجية جدعون ساعر قال في مقابلة مع فوكس نيوز: “لا توجد نية لاستئناف القتال بعد 734 يومًا من الحرب”، مؤكداً التزام الحكومة بخطة ترامب.
من يفرَج عنهم وكيفية التعامل معهم
-
يُتوقع أن تُصادق الحكومة على إطلاق سراح ما يقارب 1950 اسير فلسطيني، من بينهم نحو 250 سجينًا محكومًا بالمؤبد.
-
أحد الشروط المطروحة من قِبل إيتمار بن غفير، وزير الأمن القومي، هو عدم عودة الاسرى الذين يُفرَج عنهم إلى الشوارع الإسرائيلية، بل ترحيلهم فورًا إلى غزة أو الخارج. وقد أُدرج هذا الطلب في مقترح قرار للموافقة على الاتفاق.
-
قائمة الأسماء التي يطالب بها الجانب الفلسطيني تشمل شخصيات بارزة مثل مروان البرغوثي، أحمد سعدات، إبراهيم حامد، حسن سلامة، عبد الله البرغوثي، وعباس السيد. حتى الآن، إسرائيل ترفض إطلاق سراح بعض هؤلاء القادة، لكن المفاوضات مستمرة حول حصّة كل طرف منهم.
الخريطة والتراجع الإسرائيلي: كيف سيكون الانسحاب؟
-
في المرحلة (أ)، من المتوقع أن تنسحب إسرائيل جزئيًا إلى “الخط الأصفر” في خريطة خطة ترامب، مع الحفاظ على السيطرة على نحو نصف القطاع تقريبًا، ومنطقة استراتيجية مثل محور فيلادلفيا والتلال القريبة.
-
في المرحلة (ب)، إذا سارت المفاوضات بسير طيب، قد يتوسع الانسحاب، على أن تُرفَق هذه الخطوة بتفاهمات حول النطاق الزمني وآليات التنظيم والحماية.
-
رغم أن بعض الوسطاء المصريين يُشيرون إلى أن حماس قد توافق على نقل الصواريخ إلى جهة عربية آمنة، فإن مكتب حماس في الخارج يصر على أن الأسلحة ستظل معهم حتى تُقام دولة فلسطينية ويُنهي الاحتلال.
مصالح الوسطاء والدول الإقليمية في الصفقة
-
وافقت قطر على العودة إلى دور الوساطة بعد أن تلقت اعتذارًا من إسرائيل وتعهدًا أميركيًا بحمايتها من أي هجمات، وهو ما أعادها للنقطة المركزية في المفاوضات.
-
مصر، من جانبها، ألغت برنامج الهجرة من غزة، خشية أن يؤدي فتح الحدود إلى موجة لاجئين جديدة على أراضيها.
-
تركيا تسعى لتعزيز موقعها الإقليمي من خلال المشاركة في الوساطة، خصوصاً في ظل علاقاتها المتقلبة مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
-
الإمارات منخرطة في إعادة الإعمار، وتسعى لاستثمار موقعها ضمن المعادلة الجديدة لغزة بعد الحرب، في حين تسعى السعودية للدور السياسي والرمزي في القضية الفلسطينية.
-
الأردن يعمل على تهدئة الشارع الفلسطيني داخل حدوده، خصوصًا بعد موجة احتجاجات واسعة تأييدًا لغزة وحماس.
هل ستنهض حماس من جديد؟
حسب إسرائيل هيوم، إذا انسحبت إسرائيل من المحاور الحيوية، قد تستفيد حماس لإعادة بناء بنيتها التنظيمية، خصوصًا إذا أُعيد فتح معبر رفح في الاتجاهين، مما قد يسمح لعناصر من التنظيمات الخارجية بالدخول إلى القطاع.
لكن التنظيم قد استنزف كثيرًا من كوادره وقياداته، لذا فإن مؤشرات التعافي سوف تأخذ زمنًا طويلاً، وربما لا يكون للحركة اليوم القدرة على العودة سريعًا إلى ما كانت عليه من قوة وهيبة.
كما تظل السؤال الأكبر مطروحًا: إلى أي مدى ستسمح الإدارة الأميركية والمجتمع الدولي لإسرائيل بضبط وتحجيم حماس في السنوات القادمة، بما في ذلك حق الهجوم الاستباقي على الأهداف التي تعيد بناء البنى العسكرية أو التخطيط لعمليات جديدة؟
