صحفي امريكي يتسأل: من يدفع ثمن الأسلحة التي ترسلها تركيا إلى ليبيا
سعاد ابوجناح
يورابيا ـ طرابلس ـ من سعاد ابوجناح ـ تسأل الصحفي الأمريكي المختص بالشأن الليبي جيمس ويلر في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” صباح اليوم الأحد قائلاً “على الرغم من أن أردوغان مؤيد متحمس للإخوان المسلمين ولحكومة الوفاق، إلا أن الاقتصاد التركي في ورطة… من يدفع ثمن الأسلحة التي ترسلها تركيا إلى ليبيا في انتهاك لحظر الأسلحة المفروض من الأمم المتحدة؟”.
Although Erdogan is an ardent supporter of the Muslim Brotherhood and #Libya AQ (#LIFG), the Turkish economy is in trouble. Who pays for the arms that #Turkey is sending to the #GNA in violation of the UN arms embargo? The Libyan people, via the #NOC and #CBL. Hence the outrage.
— James Wheeler (@wheelertweets) July 28, 2019
ويلر كشف في التغريدة نفسها أن أثمان هذه المعدات العسكرية تدفع بالعملة الصعبة عبر المؤسسة الوطنية للنفط والمصرف المركزي الليبي.
#Turkey recently supplied armed Bayraktar drones to the UN-backed #GNA to fight the #LNA, which is backed by #Libya's parliament.
Bayraktar is owned by family of #NATO member #Turkey's Islamist President Erdogan's son-in-law.#Libya has been under a UN arms embargo since 2011.
— James Wheeler (@wheelertweets) July 28, 2019
ووفقًا لمصادر سياسية ليبية، فإن ميزانية الحرب التي وافق عليها المجلس الرئاسي وخصصت أزيد من ملياري دينار ليبي لدعم الميليشيات وصرف مكافآت مالية لها، لضمان قتالها ضد قوات الجيش الوطني الليبي التي أعلنت عن إطلاق عملية عسكرية في الرابع من نيسان/ أبريل الماضي لتحرير العاصمة طرابلس، تضمنت، في شق سري منها، تخصيص مبالغ أخرى لسداد مدفوعات الأسلحة التركية.
الميزانية المخفية، جرى التوافق عليها بين الرئاسي والمجلس الأعلى للدولة ممثلاً برئيسه خالد المشري، مع وعد بعدم المساءلة مهما بلغ المبلغ المصروف لهذه الغاية، وبالتنسيق مع رئيس المؤسسة الوطنية للنفط مصطفى صنع الله، ومحافظ المصرف المركزي الليبي الصديق الكبير ووزير الداخلية فتحي باشاغا، أي “ترويكا الإخوان”.
وتؤمن المدفوعات الليبية شريانًا من العملة الصعبة للنظام التركي، فمصنع الطائرات المسيرة “درون”، المسماة بيرقدار، مملوك لعائلة صهر الرئيس أردوغان، كما يقول الصحفي الأمريكي ويلر، وبالتالي فالمصلحة في استمرار دعم المليشيات ليست تضامنية مع المتشددين الإسلاميين فحسب، ولا مالية فقط، بل “مصلحة عائلية أيضًا”، فضلاً عما يحصل عليه السماسرة من الأموال الليبية.