السلايدر الرئيسيشرق أوسط

سفير إسرائيل لدى واشنطن: سوريا ولبنان قد ينضمان لاتفاقيات إبراهام قبل السعودية

من سعيد سلامة

لندن ـ يورابيا ـ من سعيد سلامة ـ ثار السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة، يحيئيل ليتر، جدلاً دبلوماسياً واسعاً بتصريحاته الأخيرة، حيث أعرب عن اعتقاده بأن سوريا ولبنان قد ينضمان إلى اتفاقيات إبراهيم لتطبيع العلاقات مع إسرائيل قبل المملكة العربية السعودية، في تحول كبير على مستوى الأولويات الإقليمية.

وفي مقابلة نُشرت، الخميس، على منصة PragerU الإعلامية المحافظة، قال ليتر:”لا يوجد الآن ما يمنعنا من التوجه نحو تسوية مع سوريا ولبنان. لقد غيّرنا النموذج هناك جذريًا. أنا متفائل جدًا بإمكانية التوصل إلى اتفاق إبراهيم مع سوريا ولبنان، وقد يسبق ذلك المملكة العربية السعودية”.

السعودية لا تزال على المسار رغم التعقيدات

وذكّر ليتر بأن السعودية كانت قاب قوسين أو أدنى من التطبيع في عام 2019، قائلاً:”لو بقي الرئيس ترامب في منصبه عام 2020، لربما وصلنا إلى نقطة التطبيع الكامل مع السعودية”.
وأضاف أن المسار لا يزال مفتوحًا، لكن حرب غزة الأخيرة عقدت المشهد وأخّرت التقدم.

لبنان وسوريا: من حافة الانهيار إلى فرص التطبيع؟

فيما يتعلق بلبنان، أشار السفير الإسرائيلي إلى أن هناك فرصة حقيقية أمام بيروت للخروج من حالة الدولة الفاشلة، على حد وصفه، والعودة إلى موقعها كمجتمع مدني فاعل يمكنه أن يلعب دورًا بنّاءً في المنطقة.

أما بشأن سوريا، فقد عبّر ليتر عن تحفظه تجاه قرار واشنطن الأخير برفع بعض العقوبات المفروضة على دمشق، معتبرًا أن ذلك جاء متسرعًا.”كان من المفترض أن ننتظر لنرى الإجراءات التي ستتخذها سوريا… لا يمكننا السماح للجماعات الجهادية بالبقاء على حدودنا”، في إشارة إلى المخاوف الأمنية الإسرائيلية على جبهتها الشمالية.

كما شدد على أهمية أن تبني الولايات المتحدة أي رفع للعقوبات على الأداء، قائلاً:”نود أن نرى دمشق تتجه نحو تفكيك الجماعات الجهادية، وحظر المنظمات الإرهابية مثل حماس وحزب الله، وحماية الأقليات الدينية كالدروز والعلويين”.

السلام “مبني على الأداء” في لبنان

ووصف السفير وقف إطلاق النار القائم بين إسرائيل ولبنان بأنه مشروط بالأداء أيضاً، لافتًا إلى أن مستقبل السلام بين الطرفين يعتمد على مدى جدية الدولة اللبنانية في نزع سلاح حزب الله.

وقال ليتر:”بقدر ما ينزع لبنان سلاح حزب الله، فإننا نتجه نحو التسوية والسلام. سحبنا قواتنا، ولدينا خمس منشآت على الحدود، وسنسحبها أيضًا إذا تم تنفيذ هذه الخطوات”.

مخاوف من تكرار تجربة غزة

استشهد ليتر بهجوم السابع من أكتوبر الذي شنّته حركة حماس ضد إسرائيل، مشيراً إلى أنه لا يمكن الوثوق بالجماعات الجهادية ولا يُتوقع منها أن تتحول فجأة إلى دعاة ديمقراطية على النمط الغربي.”ليس هناك تاريخ طويل لتحول الجهاديين إلى جيفرسونيين”، قال ليتر، في إشارة إلى توماس جيفرسون، أحد الآباء المؤسسين للديمقراطية الأميركية.

تصريحات ليتر، التي تأتي في سياق تحولات إقليمية متسارعة، تعكس تفاؤلاً إسرائيلياً مشروطاً بإمكانية دمج دمشق وبيروت في إطار التطبيع، رغم تاريخ العداء، لكن ذلك مشروط بإجراءات ملموسة تتعلق بالأمن ونزع السلاح ومكافحة الإرهاب، إضافة إلى احترام حقوق الأقليات.

وتضع هذه الرؤية إسرائيل في موقف جديد قد يعيد تشكيل خريطة أولوياتها في ملف التطبيع، وسط تغيرات متسارعة في مواقف الإدارة الأميركية، وتوازنات القوى بين طهران وواشنطن في المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى