منوعات

زفاف في زمن الحرب.. أفنير نتنياهو يفرض “خصوصية صارمة” على حفل عرسه: لا وزراء ولا أعضاء كنيست

من سعيد العامودي

غزة ـ يورابيا ـ من سعيد العامودي ـ في خطوة غير معتادة لابن شخصية سياسية بارزة، قرر أفنير نتنياهو، نجل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، استبعاد الوزراء وأعضاء الكنيست من قائمة المدعوين لحفل زفافه، المقرر إقامته الأسبوع المقبل، والذي يُعد من أكثر الأحداث الاجتماعية تداولاً في إسرائيل هذا العام.

وقالت صحيفة “يديعوت احرونوت” الاسرائيلية ان أفنير سيتزوج من خطيبته أميت يارديني في حفل يوصف بأنه “رفيع المستوى”، وسط أجواء من الترقب والجدل، خاصة في ظل استمرار الحرب في غزة واحتجاز عشرات الرهائن لدى حركة حماس.

قرار شخصي يثير الاستغراب داخل الأوساط السياسية

بحسب مصادر مقربة من العائلة، اختار العروسان إبقاء الحفل في نطاق العائلة والأصدقاء والمقربين، بالإضافة إلى عدد من رجال الأعمال المعروفين، مع التأكيد على عدم توجيه دعوات لأي سياسيين أو مسؤولين حكوميين.

وقال أحد المقربين: “القرار نابع من رغبة حقيقية في الحفاظ على الطابع الشخصي والخاص للحدث، بعيداً عن السياسة والتكهنات العامة”، مؤكدًا أن “الحفل سيكون خاليًا تمامًا من الوزراء والنواب”.

ردود فعل غاضبة خلف الكواليس

غياب الدعوات السياسية لم يمر مرور الكرام داخل أروقة الحكم. فقد صرّح عضو الكنيست موشيه غافني في جلسة للجنة المالية أنه لم يُدعَ إلى الحفل، في إشارة غير مباشرة إلى خيبة أمل محتملة.

أما الوزيرة ميري ريغيف، المعروفة بقربها من عائلة نتنياهو، فقد عبّرت عن استيائها من تجاهلها، حيث قال مقربون منها إنها “اعتبرت نفسها صديقة مقربة ومحط ثقة، لا مجرد مسؤولة حكومية، وشعرت بالإهانة جراء عدم دعوتها”.

حفل تحت الضوء في زمن الحرب

الحفل الذي سيُقام يوم الاثنين المقبل أثار أيضاً تساؤلات عامة حول توقيته، لا سيما في ظل استمرار العمليات العسكرية في قطاع غزة، ووجود 55 رهينة إسرائيليًا لا يزالون في الأسر. وقد تحدثت وسائل إعلام محلية عن احتجاجات متوقعة خارج مكان إقامة الحفل.

كما تداولت الصحافة العبرية تكهنات بشأن حضور شخصيات معروفة من عالم المال والفن، بالإضافة إلى تسريبات تتعلق بإطلالة العروس وملابس سارة نتنياهو، والدة العريس.

في الوقت الذي تنتظر فيه إسرائيل تطورات حساسة على المستويين الأمني والسياسي، يبدو أن أفنير نتنياهو اختار أن يضع حدودًا واضحة بين حياته الخاصة والمشهد العام، فارضًا نموذجًا مغايرًا لما اعتادته المناسبات العائلية للطبقة السياسية في البلاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى