السلايدر الرئيسيشرق أوسط

رابطة علماء فلسطين تدعو للنفير نصرة للمسجد الأقصى

فادي ابو سعدى

يورابيا ـ رام الله ـ من فادي ابو سعدى ـ دعت رابطة علماء فلسطين الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة عام 1948 والضفة، إلى النفير وشد الرحال إلى المسجد الأقصى والرباط فيه، كما دعت المقاومة لتصعيد عملياتها ضد الاحتلال، وذلك لصد اعتداءات جنوده ومستوطنيه المتزايدة بحق المسجد الأقصى ومصليه.
واعتبرت الرابطة، في بيان صدر عنها، اعتداءات الاحتلال على المسجد الأقصى مساسا بالحرية الدينية ومقدسات الأديان؛ وهو ما يتعارض مع كل الشرائع السماوية والقوانين الدولية.
وأكدت أن اعتداءات الاحتلال على المسجد الأقصى تبلغ ذروتها هذه الأثناء، حيث يمنع المصلين من دخول المسجد الأقصى، ويعتقل المقدسيين، ويضع بوابات الكترونية على أبوابه، إضافة للاقتحامات المتكررة من قبل المستوطنين، مشيرة إلى أن الاحتلال يستغل حالة التطبيع العربي، وانشغال الشعوب في معارك داخلية، لزيادة وتيرة تهويد القدس، وفرض واقع جديد في المسجد الأقصى.
وطالبت السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية بوقف التنسيق الأمني، وإطلاق يد المقاومة لردع الاحتلال، وحتى لا تكون شريكة مع المحتل في إجرامه. وفي ذات الوقت، وجهت نداءها إلى رابطة علماء الأمة الإسلامية، بأخذ دورهم تجاه القدس والأقصى باستنفار الشعوب نصرة لهما.
كما طالبت زعماء الأمّة الإسلامية ورؤساءها بوقف لتطبيع فورا، قائلة ” إن التطبيع جرأ الاحتلال الصهيوني على المزيد من الاقتحامات، وهو بمثابة مكافأة للمحتل على جرائمه”. وحثت رابطة علماء فلسطين المؤسسات الدينية والقانونية والإعلامية لفضح جرائم الاحتلال والمطالبة بمحاكمته في المحافل الدولية والإقليمية.
ودعت الرابطة خطباء الأمة الإسلامية عامة وخطباء فلسطين خاصة، بتخصيص خطبة الجمعة القادمة لفضح الاعتداءات الصهيونية على المسجد الأقصى المبارك والمدينة المقدسة وأهلها.
كما جدد مجلس الأوقاف الإسلامية اليوم الجمعة دعوته إلى جماهير شعبنا “للاحتشاد والزحف والنفير” إلى المسجد الأقصى وصلاة الجمعة فيه رداً على اعتداءات الاحتلال على باب الرحمة ومخططات التقسيم. وقال المجلس على لسان رئيسه عبد العظيم سلهب: “إننا نؤكد دعوتنا لجماهير شعبنا المشاركة الواسعة والضرورية في نفير الأقصى اليوم، وإيصال رسالة حاسمة لسلطات الاحتلال مفادها أن الأقصى خط أحمر لا يمكن تجاوزه”.
كما دعت الهيئة الإسلامية المسيحية إلى مواجهة مخططات الاحتلال في الأقصى بأوسع مشاركة شعبية فلسطينية وعربية اليوم داخل القدس، وصلاة الجمعة في المسجد الأٌقصى لرد اعتداءات الاحتلال”. وأكدت الهيئة على “خطورة المرحلة التي تمر بها القدس في ظل المزايدات الانتخابية الإسرائيلية والتي وضعت القدس عنواناً لهذه المزايدات”.
بدوره قال عكرمة صبري خطيب المسجد الأقصى: “إن شعبنا مصمم على توجيه رسالته القوية اليوم الجمعة إلى الاحتلال وكل المطبعين العرب معه مفادها أننا متمسكون في حقنا بالأقصى حتى النهاية ولا يوجد في قاموسنا أو عقولنا كلمة اسمها التنازل عن متر واحد من الأٌقصى”.
في غضون ذلك قالت مصادر إسرائيلية أن قوات الاحتلال بدأت بنشر الالاف من جنود الاحتلال داخل وخارج مدينة القدس استعداداً لحراك فلسطيني شعبي واسع وزحف كبير إلى المسجد الأقصى. وأضافت المصادر أن قوات الاحتلال نصبت عشرات الحواجز الجديدة داخل القدس وعلى مداخلها، وبدأت بتفتيش دقيق وواسع لمئات السيارات والتدقيق في هويات ركابها بهدف تأخير وصولهم إلى المسجد الأقصى.
وأكد شهود عيان إن قوات الاحتلال تتعمد تأخير وصول مئات السيارات إلى المسجد الأقصى عبر فرض حواجز جديدة، وإجراءات تفتيش دقيقة، ومنع دخول مئات المواطنين.
كما قال بيان صادر عن المتحدث باسم شرطة إسرائيل للإعلام العربي، أنه “في أعقاب نداءات للقيام بإضطرابات والعبث بالنظام أثناء تلاوة صلوات الجمعة في الحرم القدسي الشريف نشرت الشرطة قواتها بشكل معزز لمنع أي محاولة للعبث بالنظام أثناء الصلوات في الحرم القدسي الشريف وخارجه”.
وأضاف “كجزء من جهوزية الشرطة واستعداداتها وبناءا على معلومات إستخباراتية تم توقيف 60 مشتبهاً هذه الليلة بشبهة التحريض والعبث بالنظام. هذا وسيتم توقيف مشتبهين إضافيين في الساعات القريبة”.
وأكدت أن “شرطة إسرائيل ستواصل اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنح المصلين تلاوة الصلوات في الحرم القدسي الشريف كالمعتاد كجزء من حرية العبادة لكن لن تسمح خرق القانون والعبث بالنظام”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى