السلايدر الرئيسيتحقيقات
أخر الأخبار

رئيس فريق التقدم والاشتراكية المغربي لـ “يورابيا” : خروج الاتحاد الاشتراكي أجهض مبادرة ملتمس الرقابة لإسقاط الحكومة.. وهو مطالب بتفسير ذلك لرأي العام

من فاطمة الزهراء كريم الله

الرباط ـ يورابيا ـ من فاطمة الزهراء كريم الله ـ عبّر حزب التقدم والاشتراكية، عن خيبة أمله بعد إعلان الفريق الاشتراكي ـ المعارضة الاتحادية بمجلس النواب، وقف أي تنسيق بخصوص ملتمس الرقابة لإسقاط الحكومة، معتبرا أنها إساءة للممارسة السياسية ولصورة المعارضة المؤسساتية للبلاد.

حول هذا الموضوع ومواضيع أخرى مثل الحوار الاجتماعي بالمغرب مع النقابات الوطنية والنقاش الدائر حول برنامج المخطط الاخضر كان لـ”يورابيا” لقاء مع رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب رشيد حموني.

تفاصيل إخفاق مبادرة إسقاط الحكومة

ـ كلنا شاهدنا وتابعنا الخطوة الجريئة التي تقدمت بها المعارضة المتمثلة في ملتمس الرقابة، لإسقاط الحكومة، إلا أننا وجدنا تحفظنا من قبل بعض الأحزاب هل يمكن أن تحدثنا عن مراحل هذه المبادرة وكيف أجهدت؟

التجربة الأولى لملتمس الرقابة كان قبل سنة، حيث اتفق أحزاب المعارضة الثلاث، لكن خرج بلاغ لحزب العدالة والتنمية يقول لن ننخرط في هذه المبادرة ومن بعد ذلك كان الخلاف حول لجنة العدل، ما بين حزب الاتحاد الاشتراكي وحزب الحركة الشعبية حيث تراجع حزب الحركة الشعبية بناء على خلاف لجنة العدل وتم اجهاد هذه المبادرة …

عراقيل الأغلبية في وجه المهام الرقابية

من بعد سنة، كانت مبادرة رقابية، بطبيعة الحال يسمح لنا بها النظام الداخلي والدستور المغربي، متمثلة في لجان تقصي الحقائق بدأنا هذه المبادرة كفرق المعارضة الأربعة الاتحاد الاشتراكي والحركة الشعبية والتقدم والاشتراكية وحزب العدالة والتنمية، حول دعم اللحوم سواء بنسبة لعيد الأضحى أو بالنسبة للحوم المستوردة الحية أو المستوردة. بالمقابل واجهتنا الأغلبية الحكومية ببعض المبادرات لعرقلة هذه المهمة الرقابية التي هي مثلها مثل المهام الاستطلاعية وهي مهمات برلمانية لا تقتصر فقط على المعارضة فقط، وإنما حتى على الأغلبية، وكنا نظن انخراط أحزاب من الحكومة خصوصا حزب الاستقلال لأنه كان يصرح ويؤكد ما كنا نقوله بخصوص قانون المالية. من بعد، الأغلبية بدأت تعرقل ثم خرجوا ببلاغ يرفضون فيه الانخراط واقترحو علينا مهمة استطلاعية.
ومهمة استطلاعية لا يمكن، لأننا لا نملك آليات تقصي الحقائق، بعدها أحزاب الأغلبية اعطت لنوابها تعليمات حول عدم التوقيع، ما أجهد هذه المهمة.

الملتمس كأداة لإحياء النقاش السياسي

فخلال إجتمعنا كفرق أحزاب المعارضة قلنا بما أن احزاب الحكومة تستعمل أغلبيتها العددية فنحن نملك آلية وهي آلية ملتمس الرقابة، التي نستطيع أخذ بها المبادرة وتكون فرصة لإحياء النقاش السياسي والتقييم البرنامج الحكومي لأن في المادة 88 من الدستور، الحكومة تنصب بناء على برنامج يصادق عليه البرلمان.
اليوم نحن على مشارف نهاية هذه الولاية الحكومية، نحن كمعارضة لدينا تقييم لهاذ البرنامج في نظرنا أن الحكومة لم تفي بإلتزماتها خصوصا في مجال التشغيل، خلق طبقة متوسطة، تعميم التعليم الأولي …يعني لم يتحقق عدد كثير من البرامج الحكومية… فكان هناك تحفظ من حزب العدالة والتنمية، خصوصا من قيادات الحزب، من بعد أكد لنا أنه منظم معنا ثم اتفقنا على عدم التراجع عن هذه المبادرة لأننا نملك 100نائب برلماني مع أن التصويت يتطلب تحتاج فقط 79نائبا، يعني كنا فقط بصدد جمع التوقيعات لتقديم الوثيقة إلى رئيس مجلس النواب ليعلن عن تاريخ الجلسة لبدء النقاش…
أولا ملتمس الرقابة ليس من أجل إسقاط الحكومة، لأننا لا نملك الأغلبية، بل تهدف به فتح نقاش، و يكون البرلمان هو آخر متدخل وليس الحكومة لأنه ليس مثل الآليات الرقابية الأخرى التي تكون فيها الحكومة المتدخل الأول .
المسألة الثانية، هي أنه كان لنا الحق في تحديد ساعات النقاش، إذ يمكننا تحديد حتى ثلاث أيام للمناقشة إذن اتفقنا على كل هذه الامور، وكان الاجتماع الثاني على أساس جمع التوقيعات و إعداد وثيقة ملتمس الرقابة صحيح كان هناك خلاف بين الأحزاب لكنه أمر عادي، وكان اتفاق على اجتماع آخر واتفقنا على أن يأتي كل فريق بوثيقته ليتم دمجهم في وثيقة واحدة يكون التوافق عليها.

دعوة الاتحاد الاشتراكي لتبرير الانسحاب

فإذا بنا نتفاجئ ببلاغ من فريق حزب الاتحاد الاشتراكي يقول بأنه ليست هناك نية وليست هناك جدية معلنا تراجعه عن هذه المبادرة لحدود الساعة أنا شخصيا لم أجد له جواب، و ما جاء في البلاغ غير صحيح، لذا هو مطالب بالخروج الرأي العام لتفسير هذا التراجع .لأن خروج حزب الاتحاد الاشتراكي أجهض هذه المبادرة، التي كانت ستكون فرصة لخلق حركية سياسية ونقاش سياسي كبير.

رد المعارضة على اتهام الحكومة بالتشويش

ـ كيف ترد على ما تعتبره الحكومة حول ملتمس الرقابة ، بأنه ماهو إلا تشويشا عليها خصوصا في عامها الأخير من ولايتها؟

لا أبدا، من حق النواب البرلمانيون سواء من المعارضة أو من الأغلبية، أن يقومو بآلية دستورية لمهام إستطلاعية، ونحن كمعارضة لدينا الحق في رقابة الاسئلة الشفوية والأسئلة الكتابية ولنا الحق في مهمات تقصي الحقائق هذه آليات أعطاها الدستور للمعارضة هل يمكن اعتبارها تشويشا. بالعكس هذا من صميم عمل المعارضة.

هل يمكن إحياء المبادرة؟

ـ هل يمكن أن تكون هناك ضمانات لأعادة إحياء هذه المبادرة؟

لا أظن…لأن الأمور وصلت إلى بلاغات وبلاغات مضادة، بين بعد المكونات، بينما نحن من داخل الحزب لم نعطي أحكام قيمة كل حزب هو يحترم لقراراته ولكل حزب حرية الاختيار في الانخراط أو الخروج لكن من واجبه أن يفسر خروجه لرأي العام. أما نحن كحزب التقدم والإشتراكية، فلا نحتاج لأي تفسير، هذه المبادرة انخرطنا فيها لأننا مصممون على إحترام الدستور والنظام الداخلي وتفعيل جميع الآليات المتاحة لنا كمعارضة. ومن خلال موقعنا كمعارضة مند البداية لا زلنا على نفس النهج ونفس الخطة دون أن تكون لنا رغبة في الانضمام للحكومة أو مجاملة أحد، ونقوم بالدور الذي أعطاه لنا الدستور و نفتخر أننا في المعارضة.

 

اختلافات داخل المعارضة لا تعني الضعف

ـ هل سبب إجهاض هذه المبادرة راجع إلى ضعف المعارضة؟

أنا لا أعتبره ضعفا.. بقدر ما أراه عدم انسجام، واختلاف أطيافها في بعض الأمور وبعض القوانين، مثلا نحن كفريق التقدم والاشتراكية أو كفريق الحركة الشعبية اتفقنا مع فرق الأغلبية في بعض القوانين واختلفنا في أمور أخرى، هذه أمور طبيعية.
أنا أقول بأن المعارضة أقوى من الحكومة، والدليل أننا قمنا بجميع أدوارنا التي يسمح لنا بها الدستور والنظام الداخلي. بالنسبة للأسئلة الكتابية قدما الآلاف الاسئلة الكتابية وبالنسبة للأسئلة الشفوية قدمنا الآلاف في مراقبة الحكومة في جميع القطاعات الاجتماعية ونحن نتخولازلنا نعبر عن تخوفنا من فشل مشروع التغطية الصحية وفي كل جلسة ننبه الحكومة من أن هناك 8 مليون مواطن مغربي خارج نظام التغطية الصحية، إذن أين نجاح الحكومة…
خلال الاسئلة الشفوية دائما الحكومة متغيبة. أما بالنسبة لمقترحات القوانين وصلت إلى 302 قانون لم تتجاوز 9 منها فقط ناقشته معنا الحكومة وكلهم لهم علاقة بالحياة اليومية للمواطن، إضافة إلى تهرب رئيس الحكومة من واجبه في الحضور أربع مرات في كل دورة لم يحضر إلا مرتين ثلاثة في كل دورة. إنن فالمعارضة هي عكس ما يقال فهي قوية بآلياتها وعكس الحكومة التي تتغيب من نقاشات العامة وتستغل أغلبيتها العددية وتستغل ذلك الفراغ قانوني الذي يحاسب الحكومة عن غيابها.

نقد المخطط الأخضر: تصدير على حساب الإنتاج المحلي

ـ بالنسبة للجدل القائم حول تقييم المخطط الاخضر ماذا عن دور المعارضة في أفق الانتخابات المقبلة خصوصا وانكم اتهمتم بالتشويش على هذا الموضوع؟

نحن كفريق التقدم والاشتراكية، صوتنا لهذا المخطط كتصويتنا على مجموعة من القوانين، ولكن اختلفنا حول طريقة تنزيله وحول أثاره على المواطن لان مجموعة من الأهداف التي جاء المخطط لأجلها لم تتحقق على أرض الواقع، فنحن نتكلم عن الاكتفاء الذاتي من ناحية التصدير من اهدافها تصدير 40مليار درهم، لكن التقارير الأخير للميزانية وصلنا إلى 70 مليار درهم ، اذن هاد الارتفاع للصادرات يضرب الانتاج المحلي إذ الفلاح أصبح يعطي أهمية المنتوجات التي تصدر عكس المنتوجات التي تعطى للمواطن.
والعامة الثانية التي أعطاها المخطط الأخطر مثل الفلاحة التضامنية ودعم الفلاحين الصغار لم نرى أثرها بالرغم من وجود أكثر من 70في المائة من الفلاحين الصغار وهم من يزودو الأسواق الداخلية. مع الاسف اختلفنا مع الحكومة في هذا الجانب ونحن في لجنة موضوعاتية لتقييم هذا المخطط وسنخرج بتقرير عما قريب بالموافقة عليه من قبل الأغلبية والمعارضة .

الحوار الاجتماعي: اتفاقيات بلا تنفيذ

ـ أين وصل الحوار الاجتماعي؟

منذ البداية والحكومة تقول على أنها ذهبت في طريق مأسسته، وشجعناها على ذلك، لكن جاءت بعض الاتفاقيات الحكومة لم تلتزم بها، من بعد جاء الاجتماع الثاني، تكلمنا فيها فقط عن سؤال ما مدى تنفيذ الاتفاقيات السابقة. من بعد توقف الحوار لمدة سنة إلى غاية فاتح ماي.
اذن، فلحود الساعة، ما نسجله هو الزيادة في الأجور نتيجة ضغط تنسيقيات رجال ونساء التعليم وليس نتيجة الحوار الاجتماعي. صحيح كانت الزيادة في الأجور لكن لو كان هنا حوار اجتماعي حقيقي وتلبت فيه المطالب بشكل معقول لكانت زيادات أكثر ، ترقى إلى ارتفاع المستوى المعيشي للمواطن في جميع القطاعات و ليس فقط قطاعات التعليم . وبالتالي فالحكومة مطالبة بجوار اجتماعي حقيقي وليس شكلي من أجل الصور فقط .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى