السلايدر الرئيسيصحف

ديلي تلغراف: غضب شعبي وانفجار عنف أمام فندق للمهاجرين في إيبنج في بريطانيا بعد اتهام طالب لجوء بالاعتداء الجنسي

لندن ـ يورابيا ـ قالت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية إن مظاهرة أمام أحد فنادق إيواء المهاجرين في بلدة إيبنج بمقاطعة إسيكس تحوّلت إلى أعمال عنف وفوضى بعد اشتباكات بين نشطاء مناهضين للهجرة ومجموعة من المتظاهرين المناهضين للعنصرية. وأضافت الصحيفة أن المظاهرة اندلعت عقب توجيه اتهامات جنائية لطالب لجوء إثيوبي وصل مؤخرًا إلى المملكة المتحدة، مما أثار حالة من الغضب الشعبي والقلق المجتمعي المتصاعد.

وأوضحت ديلي تلغراف أن فندق “ذا بيل” الذي تم استخدامه لإيواء مهاجرين، أصبح ساحة لصدامات دامية مساء الأحد، حيث تجمع المئات أمامه بعد انتشار أنباء عن توجيه اتهامات لرجل يُدعى هادوش جيربيرسلاسي كيباتو، يبلغ من العمر 38 عامًا، بارتكاب ثلاث اعتداءات جنسية، وتحريض فتاة قاصر على الانخراط في نشاط جنسي، إضافة إلى تهمة تحرش. وتشير التقارير إلى أن كيباتو دخل المملكة المتحدة بطريقة غير شرعية في 29 يونيو/حزيران، أي قبل تسعة أيام فقط من وقوع الاعتداءات المزعومة.

وأضافت الصحيفة أن المتظاهرين – وهم مزيج من السكان المحليين، وآباء وأمهات قلقين، إضافة إلى نشطاء مناهضين للهجرة – رددوا هتافات غاضبة مثل “حماية أطفالنا”، و”ارجع إلى قاربك”، فيما رفع بعضهم علم القديس جورج. في المقابل، تواجدت مجموعة من النشطاء المناهضين للعنصرية، حاملين لافتات كُتب عليها “مرحبًا باللاجئين” و”أوقفوا اليمين المتطرف”، وسط تواجد مكثف للشرطة.

وأشارت ديلي تلغراف إلى أن الاشتباكات العنيفة وقعت على مرأى ومسمع من قوات الشرطة، التي اضطرت للتدخل لفضّ المعارك بين الأطراف المتصارعة. وأظهرت مقاطع مصورة رجلًا ينزف من رأسه وهو يترنح بالقرب من الفندق، بينما كان الحشد يهتف ويشتم، ما يعكس حجم التوتر والانقسام المجتمعي المحيط بهذه القضية.

وقالت الصحيفة إن من بين المشاركين في الاحتجاج، الناشط المعروف آدم بروكس، والد لثلاثة أطفال وناشط ضد جرائم الطعن، والذي فقد والده في حادث طعن حين كان طفلًا. وأكد بروكس في حديثه أن “قلق السكان المحليين ليس موجهًا ضد اللاجئين عشوائيًا، بل ضد فشل الدولة في تنظيم الأمور وضمان الأمان المجتمعي”.

وأضافت إدارة إحدى الحانات المحلية الواقعة في إيبنج أن “الاحتجاج اندلع بعد مزاعم عن قيام مهاجر بالاعتداء على فتاة صغيرة”، مؤكدة أن “الحالة العامة في المدينة متوترة، والناس يشعرون بالغضب والخوف”.

وتابعت ديلي تلغراف أن رئيس مجلس منطقة إيبنج فورست، كريس ويتبريد، أصدر بيانًا شديد اللهجة حمّل فيه وزارة الداخلية مسؤولية ما حدث، مؤكدًا أن المجلس “أعرب مرارًا وتكرارًا عن رفضه استخدام فندق ذا بيل لإيواء طالبي اللجوء”. وقال:”منذ البداية، حذرنا من أن هذا الموقع غير مناسب تمامًا. وضع أفراد من خلفيات ثقافية حساسة في فندق منعزل وسط بلدة صغيرة دون دعم أو خدمات كافية هو قرار متهور وغير مسؤول. لقد جرى تجاهل تحذيراتنا بشكل ممنهج، وحان الوقت لإغلاق هذا الفندق فورًا”.

وكشفت الصحيفة أن ويتبريد أطلق عريضة تطالب بإغلاق فندقي “ذا بيل” و”فينيكس” في بوبينغورث، اللذين يُستخدمان لإيواء مهاجرين، وقد حصلت على أكثر من 4500 توقيع خلال أيام. وتضمنت العريضة تحذيرًا من تصاعد التوترات المجتمعية، مشيرة إلى “تاريخ إيبنج فورست الطويل في وجود جماعات يمينية متطرفة، مثل حزب الوطن الأم والحزب الوطني البريطاني”.

وأوردت ديلي تلغراف أن السلطات لم تُجرِ أي اعتقالات حتى اللحظة على خلفية الشغب، وأن الشرطة تتابع التحقيق في الحادثة، بينما لا يزال المتهم رهن الاحتجاز بانتظار مثوله أمام المحكمة.

وفي الختام، حذّرت الصحيفة من أن تكرار مثل هذه الحوادث يُهدد بتفاقم الانقسام الاجتماعي في بريطانيا، في ظل أزمة الهجرة غير النظامية المستمرة، وعدم وجود سياسة واضحة للتعامل مع المهاجرين بما يحفظ أمن المجتمعات المحلية وكرامة طالبي اللجوء على حد سواء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى