خمسة قتلى في هجوم نسب إلى تنظيم “داعش” وسط ليبيا
يوربيا – قتل خمسة أشخاص على الأقل بينهم ثلاثة مدنيين الاثنين وخُطف عشرة آخرين في هجوم وقع في الجفرة وسط ليبيا ونُسب إلى تنظيم “داعش” بتنفيذه، بحسب ما أفادت مصادر محلية وعسكرية.
وتسيطر قوات موالية للمشير خليفة حفتر، النافذ في شرق ليبيا والذي يقود “الجيش الوطني الليبي”، على المنطقة.
وقال الناطق باسم “الجيش الوطني الليبي” أحمد المسماري لوكالة “فرانس برس”، إن خمسة أشخاص قتلوا، بينهم ثلاثة مدنيين، وأصيب عسكري في حين فُقد عشرة أشخاص رجح أن يكونوا خطفوا.
وفي وقت سابق، أفاد عضو المجلس البلدي في الجفرة عبد اللطيف جلالة أن الهجوم الذي وقع في بلدة الفقهاء في جنوب منطقة الجفرة أسفر عن مقتل ثلاثة مدنيين وشرطي.
بدوره، أكد المسماري أن قوات “الجيش الوطني الليبي” تحركت إلى الموقع عقب الهجوم إلا أن عناصر تنظيم “داعش” فروا جنوباً حيث قتلوا شخصاً خامساً وأصابوا آخر عند حاجز أمني.
وأعلن تنظيم “داعش” في بيان انه سيطر على البلدة لعدة ساعات، وتبنى هجوما انتحاريا ضد “الجيش الوطني الليبي”.
وأضاف البيان ان مقاتلي التنظيم اقتحموا “مركز شرطة البلدة واحرقوه”، كما داهموا عددا من المنازل بحثا عن “مرتدين من الجيش والشرطة والصحوات والجواسيس”.
أما النائب عن جفرة إسماعيل الشريف فذكر أن عناصر تنظيم “داعش” هاجموا المدينة باستخدام 25 مركبة وقطعوا رؤوس خمسة مدنيين وأحرقوا مباني تابعة للشرطة والحكومة المحلية.
ورجح كل من شريف وجلالة أن يكون الهجوم عملية انتقامية للرد على الاعتقالات التي جرت في وقت سابق هذا الشهر بحق عناصر يشتبه بأنهم من تنظيم “داعش” في المنطقة.
وأدانت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا “بشدة الاعتداء الدامي الذي تعرضت له بلدة الفقهاء في وسط ليبيا في عمل انتقامي وحشي (…) حسبما وصفته السلطات المحلية”.
ودعت إلى “الإفراج الفوري عن المخطوفين وعودتهم إلى أسرهم بشكل آمن”.
وتعرضت منطقة الجفرة مراراً لهجمات اتهم مقاتلون متطرفون بتنفيذها. وأدى هجوم وقع في آب/اغسطس 2017 وأعلن تنظيم “داعش” مسؤوليته عنه إلى مقتل 11 شخصاً، بينهم تسعة مقاتلين من “الجيش الوطني الليبي”.
واستغل تنظيم “داعش” الفوضى التي عمت ليبيا عقب الإطاحة عام 2011 بالرئيس السابق معمر القذافي لإقامة قواعد خلفية له في أجزاء مختلفة من البلاد.
وفي حزيران/يونيو 2015، سيطر المقاتلون المتطرفون على مدينة سرت قبل أن يتم إخراجهم منها في كانون الأول/ديسمبر من العام التالي اثر عملية نفذتها قوات موالية للحكومة التي تدعمها الأمم المتحدة في طرابلس.
وفي نيسان/ابريل من العام الجاري، أطلقت حكومة الوفاق الوطني التي تتخذ من طرابلس مقراً لها عملية لتعقب مقاتلي تنظيم “داعش” في المناطق الخاضعة لسيطرتها بغرب ليبيا.
بدورها، نفذت واشنطن غارات متكررة استهدفت المقاتلين المتطرفين في ليبيا وتحديداً جنوب سرت.
وانكفأ عدد كبير من هذه العناصر إلى المناطق الصحراوية في جنوب البلاد حيث يحاولون إعادة تجميع صفوفهم.
وأسفر هجوم انتحاري وقع في 10 ايلول/سبتمبر وتبناه تنظيم “داعش” استهدف مقر المؤسسة الوطنية للنفط وسط طرابلس عن مقتل شخصين وجرح 10 آخرين.
وقبل أربعة أشهر من ذلك، تبنى تنظيم “داعش” هجوماً استهدف مقر اللجنة الانتخابية العليا وأسفر عن مقتل 14 شخصاً.
(أ ف ب)