حماس تحدد مهلة لابو شباب في غزة للاستسلام وتتهمه بالخيانة.. وهو يرد: الحركة مرتبطة بإيران والإخوان ولا تمثل إرادة الشعب

غزة ـ يورابيا ـ أعطت وزارة الداخلية التي تديرها حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في غزة اليوم الأربعاء مهلة لزعيم عشيرة بدوية مسلحة يعارض إدارة الحركة للقطاع الفلسطيني لتسليم نفسه والخضوع للمحاكمة، واتهمته بالخيانة والتخابر.
وذكر بيان صادر عن الوزارة أن القرار اتخذته ما أسمتها “المحكمة الثورية”. وأضاف البيان أن أمام ياسر أبو شباب، الذي لا يعترف بسلطة حماس ويتهمها بالإضرار بمصالح غزة، مهلة عشرة أيام لتسليم نفسه.
وحثت المحكمة الفلسطينيين على إبلاغ مسؤولي حماس الأمنيين عن مكان وجود أبو شباب الذي لا يزال حتى الآن بعيدا عن قبضتهم في منطقة رفح جنوب قطاع غزة التي تسيطر عليها القوات الإسرائيلية. ولم يصدر على الفور أي رد من جماعته على مهلة الاستسلام.
وتتهم حماس أبو شباب بنهب شاحنات المساعدات التابعة للأمم المتحدة وتقول إنه مدعوم من إسرائيل.
وقال مصدران من حماس ومصدران آخران مطلعان لرويترز الشهر الماضي إن الحركة أرسلت بعض أفضل عناصرها لقتله.
وسبق أن قالت جماعة (القوات الشعبية) المسلحة التي يقودها أبو شباب لرويترز إنها قوة شعبية تحمي المساعدات الإنسانية من النهب من خلال مرافقة شاحنات المساعدات، ونفت حصولها على دعم من إسرائيل أو التواصل مع الجيش الإسرائيلي. واتهمت الجماعة حماس بممارسة العنف وتكميم أفواه المعارضة.
وتقول إسرائيل إنها تدعم بعض العشائر في غزة لمواجهة حماس، دون أن تذكر أيا منها بالاسم.
غضون ذلك، قالت ميليشيا أبو الشباب، ردًّا على اتهامات حماس لموقع “يديعوت احرونوت”: “نرى أنه يجب محاكمة جميع أعضاء حماس بنفس التهمة – الحر المسلمين، فهما عنصران معاديان لشعبنا ومصالحه الوطنية العليا”.
وأبو شباب (32 عاماً) من رفح، وهو شخصية مثيرة للجدل في قطاع غزة، اعتقلته حماس، بحسب مصادر فلسطينية، قبل اندلاع الحرب بتهمة السرقة وتجارة المخدرات، لكنه تمكن من الفرار من السجن بعد قصف مقر أمن حماس من الجو.
بعد فراره، أسس جماعة مسلحة تُدعى “القوات الشعبية”، والتي زعم أنها تهدف إلى حماية السكان وتوزيع المساعدات الإنسانية. إلا أن تقارير فلسطينية ودولية أشارت إلى أنها ميليشيا مسلحة تعمل بالتنسيق مع إسرائيل في المناطق الخاضعة للسيطرة العسكرية، وخاصة شرق رفح، بالقرب من معبر كرم أبو سالم. اتهمته كتائب القسام، الجناح العسكري لحماس، بقيادة مجموعة من العملاء الذين جنّدتهم إسرائيل لنشر الفوضى في القطاع. حتى أن اسمه ورد في مذكرة داخلية للأمم المتحدة باعتباره مسؤولاً عن النهب الممنهج للمساعدات الإنسانية. وعقب ضغوط شعبية، تبرأته عائلته في غزة علناً في مايو/أيار، وأعلنت نبذها التام، بعد اعترافها بتورطه في أنشطة أمنية لصالح إسرائيل.