حزب الله: واشنطن تريد اتفاقاً جديداً في لبنان يبدأ بسحب سلاحنا

بيروت ـ وكالات ـ قال أمين عام “حزب الله” نعيم قاسم، الجمعة، إن الولايات المتحدة الأمريكية تريد اتفاقاً جديداً في لبنان يبدأ بنزع سلاح الحزب مقابل انسحاب “جزئي” لإسرائيل من جنوب لبنان.
جاء ذلك في كلمة متلفزة بثتها قناة “المنار” التابعة لـ”حزب الله” خلال حفل تكريمي للقيادي في الحزب علي كركي، الذي اغتالته إسرائيل العام الماضي.
وأضاف نعيم قاسم: “نفذنا اتفاق وقف إطلاق النار (مع إسرائيل) بالكامل في جنوب نهر الليطاني”.
ولفت إلى أن “الولايات المتحدة تريد اتفاقاً جديداً في لبنان يبدأ بنزع السلاح مقابل بعض الانسحابات الجزئية لإسرائيل”.
وأردف: “سحب السلاح (من حزب الله) خطوة من خطوات التوسّع لإسرائيل، لأن وجوده يمنعها من ذلك”.
وتعليقاً على تحذير المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توماس باراك، بأن لبنان يواجه خطراً وجودياً، قال قاسم: “المطلوب أن يكون هناك إسرائيل الكبرى، فهم يريدون تقسيم المنطقة (…)، وأن يتم تقسّيم لبنان بين إسرائيل وسوريا”.
والسبت، نقلت صحيفة “ذا ناشيونال” الإماراتية عن باراك، قوله إن “لبنان يحتاج إلى معالجة قضية سلاح حزب الله، وإلا فإنه قد يواجه تهديدا وجوديا (…) وسوف يعود ضمن بلاد الشام مرة أخرى”.
وجاءت تصريحات باراك، عقب أيام من زيارته بيروت ولقائه بمسؤولين لبنانيين، في إطار متابعته لورقة مقترحات أمريكية سلّمها في 19 يونيو/ حزيران الماضي، وتتضمن نزع سلاح “حزب الله”.
فيما أكد أمين عام “حزب الله” في أكثر من مناسبة رفضه للمقترح.
وقال نعيم قاسم، في كلمة متلفزة في 4 يوليو/ تموز الجاري: “على من يطالب المقاومة (حزب الله) بتسليم سلاحها، المطالبة أولا برحيل العدوان (إسرائيل)، لا يُعقل أن لا تنتقدوا الاحتلال، وتطالبوا فقط من يقاومه بالتخلي عن سلاحه”.
وأضاف: “مَن قبِل بالاستسلام فليتحمل قراره، أما نحن فلن نقبل”.
وفي وقت سابق الجمعة، التقى وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس مع نظيره الأمريكي لويد أوستن، في مقر وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) بالعاصمة واشنطن، لمناقشة الحرب على قطاع غزة وملفي إيران و”حزب الله”، وفق صحيفة “يديعوت أحرنوت” الخاصة.
وشنت إسرائيل في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، عدوانا على لبنان تحول إلى حرب واسعة في 23 سبتمبر/ أيلول 2024، ما أسفر عن أكثر من 4 آلاف قتيل ونحو 17 ألف جريح.
وفي 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، بدأ سريان اتفاق لوقف لإطلاق النار بين “حزب الله” وإسرائيل، لكن تل أبيب خرقته أكثر من 3 آلاف مرة، ما أسفر عما لا يقل عن 254 قتيلا و562 جريحا، وفق بيانات رسمية.
وفي تحد لاتفاق وقف إطلاق النار، نفذ الجيش الإسرائيلي انسحابا جزئيا من جنوب لبنان، بينما يواصل احتلال 5 تلال لبنانية سيطر عليها في الحرب الأخيرة.