شمال أفريقيا

حراك برلماني بتونس لمواجهة التطبيع مع إسرائيل

تونس- وكالات- يورابيا ـ من المنتظر أن تشهد أروقة البرلمان التونسي حراكا تشريعيا جديدا يتمثل في مبادرة جديدة تهدف إلى “تجريم التطبيع مع إسرائيل”، في ظل تصاعد الحرب واستمرار سياسة التجويع في قطاع غزة.

وتأتي المبادرة التشريعية الجديدة استجابة لمناخ شعبي وسياسي يرفض أي شكل من أشكال التطبيع، خاصة في ظل الجرائم المستمرة بحق الشعب الفلسطيني.

وتتضمن المبادرة تعديل أحد فصول المجلة الجزائية، عبر إضافة فقرة “تُجرّم صراحة التعامل أو إقامة أي شكل من أشكال العلاقة مع إسرائيل.

 وذلك استنادًا إلى الفصل 60 من قانون العقوبات التونسي”، الذي ينصّ على أنه “يعد خائنا ويعاقب بالإعدام كل تونسي حمل السلاح ضد البلاد التونسية في صفوف العدو، وكل تونسي اتصل بدولة أجنبية ليدفعها إلى القيام بأعمال عدوانية ضد البلاد التونسية أو ليوفر لها الوسائل لذلك بأي وجه كان، وكل تونسي يسلم إلى دولة أجنبية أو إلى أعوانها جنودًا تونسيين أو أراضي أو مدنا أو حصونا أو منشآت أو مراكز أو مخازن أو ترسانات أو عتادا أو ذخائر أو بواخر أو طائرات على ملك البلاد التونسية”.

وبحسب تصريحات من داخل البرلمان التونسي، من المنتظر أن يُحال المشروع إلى مكتب البرلمان بعد العطلة البرلمانية في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، مع توقعات بأن يتم التسريع في برمجة جلسة عامة للمصادقة عليه، خاصة في ظل الزخم الشعبي والسياسي الرافض لأي شكل من أشكال التطبيع.

وتفيد المصادر بأن “أكثر من 70 نائبا من مختلف الكتل البرلمانية سيتقدمون بمشروع قانون جديد يهدف إلى تجريم التطبيع مع إسرائيل، في خطوة تعكس شبه إجماع سياسي داخل البرلمان للتوجه فعليا نحو خطة التطبيع.

وفي وقت سابق، دانت تونس إعلان إسرائيل عن “نواياها الدنيئة إعادة احتلال قطاع غزّة بالكامل وتشتيت سكّانه وحشرهم في جزء ضيّق منه” معتبرة أن ذلك “يُشكّل انتهاكاً صارخاً لكافة القوانين والمواثيق الدولية وتعدّياً سافراً على حقّ الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره ومحاولة يائسة لتصفية قضيّته وكسر إرادته في الدفاع عن حقوقه المشروعة ودفعه للتخلي عن أرضه”.

وذكرت الخارجية التونسية، في بياننها “تُشكّل هذه الخطة فصلاً جديداً من فصول جرائم الكيان الصهيوني وعدم اكتراثه بالمجتمع الدولي وبمنظومة الأخلاق والقيم الإنسانية والتي تزداد فظاعة ووحشية يوماً بعد يوم، بما يضع كل القوى العالمية والإرادة الدولية ومنظومتها الأممية لا سيّما مجلس الأمن أمام لحظة فارقة يجب أن يحسم فيها موقفه إزاء مستقبل العالم والحقّ والعدالة الإنسانية، وأن يلتزم بواجبه في وقف جرائم الإبادة الجماعية للشعب الفلسطيني وتوفير الحماية اللازمة له”.

وفي أغسطس/ آب 2023، أعلن البرلمان التونسي بدء لجنة الحقوق والحريات، دراسة مقترح قانون يطالب بـ”تجريم” التطبيع مع إسرائيل.

وبدأت تونس المقاطعة الرسمية المنظمة لإسرائيل عن طريق جامعة الدول العربية بعد حرب 1948، فيما اختلف تنفيذ هذه المقاطعة من دولة لأخرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى