تونس تعتزم تعميم فحوص الكحول والمخدرات على السائقين لمكافحة الحوادث القاتلة
تونس- يورابيا- وكالات ـ تتجه السلطات التونسية إلى تعميم فحوص تحليل نسبة الكحول والمخدرات على السائقين، ضمن خطة وطنية لتعزيز السلامة على الطرق، بهدف الحد من الحوادث المرورية القاتلة.
هذا وانطلقت الأجهزة الأمنية التونسية بالفعل في استخدام أجهزة فورية لقياس نسبة الكحول في الدم أثناء القيادة، وذلك كجزء من حزمة إجراءات بدأت السلطات في تنفيذها تدريجياً خلال السنوات الأخيرة.
ومن المنتظر أن تُوسّع دائرة هذه الفحوص لتشمل اختبارات تحليل المخدرات، ليس فقط لسائقي المركبات، بل أيضًا لمستخدمي الفضاءات العامة، في محاولة للحد من انتشار هذه الظواهر، خصوصاً بين الشباب.
وكشف العميد شمس الدين العدواني، رئيس مكتب التنسيق والاتصال بالمرصد الوطني لسلامة المرور، في تصريحات صحفية أن السلطات تستعد لتعميم اختبارات الكحول والمخدرات في كافة الفضاءات العامة، وليس فقط على السائقين.
وأكد أن تحاليل فورية ستُعتمد للكشف عن المخدرات، عبر أخذ عينات من اللعاب، ويمكن الحصول على النتيجة في غضون 5 إلى 10 دقائق، على غرار ما يتم العمل به في الدول المتقدمة.
وتشير إحصائيات المرصد الوطني لسلامة المرور إلى أن القيادة تحت تأثير الكحول تسببت منذ بداية العام الجاري في 45 حادثاً مرورياً، أسفرت عن وفاة 8 أشخاص وإصابة 72 آخرين، معظمهم من الفئة العمرية بين 18 و29 عاماً.
وأضاف العدواني أن السائق المستهلك للمخدرات يكون في “عالم موازٍ”، ما يجعله أكثر خطورة من السائق تحت تأثير الكحول، مشدّدًا على أن المخدرات “تلغي الوعي كليًا”، وأن وزارة الداخلية في حرب مفتوحة ضد شبكات الترويج والاتجار.
وأشار إلى أن اختبارات المخدرات والكحول لن تكون ضمن حملات تحسيسية فقط، بل في إطار استراتيجية صارمة للردع، حمايةً للأرواح والمجتمع من السلوكيات الخطيرة في الطرقات والفضاءات العامة.
وتعاني تونس في السنوات الأخيرة من تنامي ظاهرة الإدمان على المخدرات، ولا سيما في صفوف الشباب والمراهقين، حيث سجّلت المؤسسات التعليمية انتشارًا ملحوظًا للمواد المخدرة داخل المدارس والمعاهد، إلى جانب تصاعد في نسب العنف المرتبط بالإدمان.
وفي هذا السياق، تكثّف الأجهزة الأمنية جهودها لتضييق الخناق على مروّجي المخدرات في محيط المدارس، خاصة بعد تصاعد نشاط شبكات الجريمة التي تستهدف التلاميذ.
كما أحالت الحكومة التونسية في عام 2024 مشروعًا لتعديل قانون الطرقات إلى البرلمان، يتضمن دعم آليات المراقبة عن بعد، وتحديث منظومة الرقابة المرورية، ومراجعة تصنيف بعض المخالفات وتشديد العقوبات عليها.