السلايدر الرئيسي

توغل 3 آليات إسرائيلية في جنوب سوريا… وتحقيقات حول سرقة قطع أثرية ثمينة من المتحف الوطني في دمشق

 دمشق ـ وكالات ـ توغلت القوات الإسرائيلية اليوم الثلاثاء في ريف القنيطرة الشمالي بجنوب سوريا .

وذكرت الوكالة العربية السورية للأنباء ( سانا ) أن “قوة للاحتلال مكونة من ثلاث  آليات (اثنتين همر وواحدة هايلكس) توغلت من نقطة الحميدية باتجاه قرية الصمدانية الشرقية”.

وأشارت إلى أن “قوة للاحتلال مكونة من سبع  آليات ثقيلة “بواكر وتركسات” توغلت أمس في ريف القنيطرة الجنوبي، وقامت برفع ساتر ترابي غرب قرية الحانوت”.

ووفق المرصد السوري لحقوق الإنسان ، أقامت القوات الإسرائيلية المتوغلة حاجز تفتيش، وضيقت على المارة، دون ورود معلومات عن أي اعتقالات طالت مواطنين.

من جهة اخرى تعرّض المتحف الوطني في دمشق لسرقة ليل الأحد الإثنين، وفق ما أفاد مصدر قريب من إدارة المتحف ومصدر أمني لوكالة فرانس برس، قال أحدهما إنها طالت قطعا ذهبية كانت معروضة في الجناح الكلاسيكي.

وقضت سنوات النزاع السوري منذ العام 2011 على معالم أثرية وتراث رمزي قيّم، وتعرضت عشرات آلاف القطع للنهب. إلا متحف العاصمة بقي في منأى عن تداعياته، ونقلت إليه قطع أثرية نادرة من مناطق أخرى لحفظها.

وأكد مصدر قريب من إدارة المتحف لفرانس برس من دون كشف هويته لأسباب أمنية إن “السرقة طالت ستة قطع أثرية كانت معروضة في الجناح الكلاسيكي في المتحف”. وأكّد مصدر آخر مطّلع على الملف المعلومة.

وقال المصدر القريب من الإدارة إن المسروقات عبارة عن “مسبوكات ذهبية”.

ولم تجب إدارة المتحف على أسئلة فرانس برس. واكتفى مسؤول فيه بالقول إن “المتحف مغلق لسبب أمني وسيُعاد افتتاحه الأسبوع المقبل”.

ولم تصدر السلطات أي بيان رسمي بعد.

من جهته، قال مصدر أمني لفرانس برس إنه تم احتجاز “عدد من موظفي وحراس المتحف الإثنين عقب السرقة وتم التحقيق معهم” قبل إطلاق سراحهم.

وأوضح مسؤول من إدارة متاحف سوريا لفرانس برس أن “قوات الأمن منعت دخول الموظفين الى قاعات العرض منذ حصول السرقة ليل الأحد الإثنين”.

ولم يلاحظ فريق فرانس برس أي حركة غير اعتيادية في محيط المتحف الثلاثاء، وهو في الأساس يوم إغلاق أسبوعي.

ويعدّ الجناح الكلاسيكي من أهم الأجنحة في المتحف، ويضم قطعا نادرة من حقبات عدة بينها الهلنستية والرومانية والبيزنطية، جمعت من مواقع أثرية رئيسية في سوريا.

ومن ضمن القطع المعروضة أسرّة جنائزية ولوحات جدارية نادرة وتماثيل حجرية.

وكانت المديرية العامة للآثار والمتاحف في سوريا أعادت فتح أبواب المتحف في الثامن من كانون الثاني/يناير 2025، بعدما أوصدتها عشية إطاحة الرئيس بشار الأسد، خشية حدوث عمليات سرقة ونهب. وأكدت إدارة المتحف حينها أنه “لم تحصل أي تعدّيات على المتحف”.

وتعاقبت حضارات عدة على سوريا، من الكنعانيين الى الأمويين، مرورا باليونانيين والرومان والبيزنطيين.

ولم تنج المواقع الأثرية والمتاحف من تداعيات الحرب، وتعرّضت المواقع الثابتة لأضرار كبيرة، خصوصاً المدينة القديمة في حلب (شمال) وتدمر (وسط).

وفي العام 2020، ذكر تقرير نشرته مؤسسة جيردا هنكل والجمعية السورية لحماية الآثار ومقرها باريس، أن أكثر من 40 ألف قطعة أثرية نُهبت من المتاحف والمواقع الأثرية منذ بداية الحرب عام 2011.

وأتاحت الفوضى التي غرقت بها سوريا في ذروة الحرب بتهريب قطع أثرية يمكن نقلها، كالعملات المعدنية والتماثيل وقطع فسيفساء، إلى أنحاء العالم مع انتعاش سوق سوداء للآثار.

ونتج عن تهريب الآثار عائدات بملايين الدولارات استفاد منها تنظيم الدولة الإسلامية وفصائل مقاتلة غيرة، أو مجموعات تابعة للقوات الحكومية السابقة فضلا عن شبكات تهريب وأفراد أقلّ تنظيما.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى