تصاعد التوترات في الخليج
يورابيا ـ دبي ـ من الانتشار العسكري الأمريكي في الخليج إلى تعرّض سفن لعمليات “تخريبية” وهجمات نفذتها طائرات مسيّرة، مرورا بـ”تهديدات” مفترضة نُسبت إلى إيران، نستعرض في ما يأتي أكثر من شهر من التوترات في منطقة الخليج.
“تهديد” إيراني
في الخامس من أيار/مايو، أعلنت الولايات المتحدة نشر حاملة الطائرات “ابراهام لينكولن” وقطعا حربية تشمل قاذفات في الشرق الأوسط، ردّاً على ما وصفته بأنه “مؤشّرات حول وجود تهديد جدّي من قبل قوات النظام الإيراني”.
وفي السابع من أيار/مايو، أعلنت الولايات المتحدة إرسال عدد من قاذفات بي-52 الى الخليج. كما أعلن البنتاغون إرسال بارجة وبطارية صواريخ باتريوت ونشر 1500 جندي إضافي في الشرق الأوسط.
عقوبات على إيران
في الثامن من أيار/مايو، قررت إيران وقف الحدّ من إنتاج المياه الثقيلة واليورانيوم المخصب، الأمر الذي التزمت به في إطار تنفيذها للاتفاق الدولي حول برنامجها النووي الموقع في 2015.
وبعد عام من انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق المذكور وإعادة فرض عقوباتها على إيران، أعلن ترامب عن عقوبات جديدة طاولت قطاعي الحديد والتعدين في ايران.
“تخريب”
في 12 أيار/مايو تعرّضت أربع سُفن، ناقلتا نفط سعوديتان وناقلة نفط نروجية وسفينة شحن إماراتية، لأعمال “تخريبيّة” قبالة سواحل الفجيرة في الإمارات.
واعتبرت طهران التي هدّدت مرارا بإغلاق مضيق هرمز حيث يعبر 35% من النفط المصدر عبر البحر، أن الأحداث التي وقعت “مقلقة ومؤسفة”.
هجمات بطائرات مسيّرة قرب الرياض
في 14 أيار/مايو أعلن المتمردون الحوثيون في اليمن المدعومون من إيران شنّ هجوم بطائرات مسيرة استهدف أنبوب نفط في السعودية.
وبعد يومين شنّ التحالف العربي بقيادة السعودية سلسلة غارات جوية على صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون.
سحب الدبلوماسيين من العراق
في 15 أيار/مايو أمرت الولايات المتحدة بسحب جميع موظفيها غير الأساسيين من سفارتها في بغداد والقنصلية الأمريكية في اربيل.
وأشار مسؤول أمريكي رفيع المستوى إلى وجود “تهديد وشيك” تشكّله مليشيات عراقية تحت سلطة الحرس الثوري الإيراني.
تصعيد كلامي
في 19 أيار/مايو، كتب ترامب على تويتر “إذا أرادت إيران خوض حرب فستكون تلك نهايتها. لا تهددوا الولايات المتحدة مجددا”.
ورد وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف مؤكدا أن “تبجحات” الرئيس الامريكي “لن تقضي على ايران”.
في 27 أيار/مايو، خفّف الرئيس الأمريكي من حدة لهجته قائلاً “نحن لا نسعى إلى تغيير النظام” الإيراني مضيفا “نحن نسعى إلى زوال الأسلحة النووية”، مشيراً إلى امكانية “التوصل إلى اتفاق”.
دعم عربي للرياض
في 31 أيار/مايو، حصلت السعودية التي تتهم إيران بالقيام بأعمال التخريب وهجمات الطائرات المسيرة، على دعم شبه كامل من الدول المشاركة في قمتي منظمة التعاون الخليجي والجامعة العربية، واتهمت طهران الرياض بـ”زرع الشقاق” في المنطقة.
في السابع من حزيران/يونيو، أعلنت الإمارات أنّ النّتائج الأوّلية لتحقيق مشترك أجرته مع السعودية والنروج بشأن عمليّات التخريب تُشير إلى وقوف طرف هو “دولة على الأرجح” وراء تلك العمليّات لكن من دون وجود دليل على تورّط إيران.
شينزو آبي في طهران
في 12 حزيران/يونيو، أجرى رئيس الوزراء الياباني زيارة غير مسبوقة لطهران لمحاولة تخفيف التوترات. والتقى في اليوم الثاني من زيارته، المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية علي خامنئي الذي صرّح أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب “لا يستحق تبادل الرسائل معه”.
وأصيب 26 مدنياً من جنسيات مختلفة في انفجار “مقذوف” أطلقه المتمردون الحوثيون من اليمن على مطار أبها في جنوب غرب السعودية.
“هجوم” بحري جديد
في 13 حزيران/يونيو، تعرّضت ناقلتا نفط، نروجية ويابانية، لـ”هجوم” في بحر عُمان، بحسب السلطات البحرية النروجية والشركة المشغلة للسفينة اليابانية.
وأفاد الأسطول الخامس الأمريكي ومقره البحرين عن “هجوم استهدف ناقلتي نفط في خليج عُمان”، مشيرا إلى تلقيه “نداءي استغاثة منفصلين” في وقت مبكر صباحاً.
وقالت طهران إن إيران قدمت المساعدة لـ”ناقلتي نفط أجنبيتين” بعد أن تعرضتا “لحادثة” في بحر عُمان.
وفي وقت لاحق، اعتبر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أن تزامن “الهجومين” اللذين استهدفا ناقلتي النفط وزيارة شينزو آبي لطهران أمر “مثير للشبهات”. (أ ف ب)