تركيا تندد باعتراف نتانياهو بالإبادة الأرمنية

اسطنبول ـ وكالات ـ نددت وزارة الخارجية التركية بتصريحات لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو اعترف فيها بـ”إبادة” الأرمن، معتبرة أنها مجرّد محاولة لصرف الأنظار عمّا يجري في غزة.
وقالت الخارجية إن “تصريح نتانياهو بشأن أحداث العام 1915 محاولة لاستغلال مآسي الماضي لأسباب سياسية. يحاول نتانياهو.. التغطية على الجرائم التي ارتكبها هو وحكومته” في قطاع غزة.
وكان نتانياهو شارك الثلاثاء في بودكاست أميركي تم بثه على يوتيوب وردّ فيه على سؤال حول سبب عدم اعتراف إسرائيل بالإبادة الأرمنية، فقال “في الواقع، أعتقد أننا اعترفنا، أعتقد أن الكنيست أقرّ قانونا في هذا الشأن”.
فردّ المقدّم باتريك بيت-ديفيد سائلا إن كان هذا الاعتراف يأتي من رئيس وزراء إسرائيل، فقال نتانياهو “نعم، لقد فعلت ذلك للتو”.
والواقع أن البرلمان الإسرائيلي ألغى تصويتا على قرار للاعتراف بالإبادة الأرمنية في العام 2018 بعد معارضة من حكومة نتانياهو.
وكانت لجنة برلمانية أقرّت في العام 2016 بأن المجازر في حقّ الأرمن في 1915 هي “إبادة”.
ويعتبر تصريح نتانياهو اعترافا بأن حملة القتل الجماعي التي استهدفت الأرمن في عهد السلطنة العثمانية أثناء الحرب العالمية الأولى كانت “إبادة” وهو مصطلح ترفضه تركيا بشدة.
واضاف بيان الخارجية التركية إن “نتانياهو، الذي تتم محاكمته لدوره في إبادة الشعب الفلسطيني، يحاول التغطية على الجرائم التي ارتكبها هو وحكومته”.
وتعتبر إسرائيل اتهامات الإبادة في غزة بأنها “أكاذيب”.
ولا يمثل نتانياهو في الوقت الحالي أمام القضاء بتهم الإبادة، ولكن المحكمة الجنائية الدولية كانت أصدرت مذكرة توقيف بحقه ووزير دفاعه السابق يوآف غالانت على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب في غزة، بما في ذلك استخدام التجويع كسلاح حرب.
وفي كانون الأول/ديسمبر 2023 رفعت جنوب إفريقيا دعوى قضائية أمام محكمة العدل الدولية معتبرة أن هجوم إسرائيل على غزة ينتهك اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية.
وتنظر المحكمة في هذه التهمة.