تخريب نصب تذكاري لكنيس قديم في ستراسبورغ
يورابيا ـ ستراسبورغ ـ أعلن كبار المسؤولين في ستراسبورغ السبت أن نصبا تذكاريا لموقع كنيس سابق في المدينة دمره النازيون ابان الحرب العالمية الثانية، تعرض للتخريب مساء الجمعة.
وقال رئيس بلدية ستراسبورغ رولان ريس على صفحته في موقع “فيسبوك” إن “الموقع بحد ذاته يعد ردا على كل من قام بهذا العمل المثير للاشمئزاز كونه يرمز إلى عمليات الابتزاز وفظائع النظام النازي وقدرة الشعب الفرنسي على المقاومة”.
وأشار ريس قبل توجهه للموقع لمعاينته إن النصب يقع قرب “شارع الصالحين” المكرّس لغير اليهود الذين خاطروا بحياتهم من أجل إنقاذ اليهود خلال المحرقة.
بدوره، كتب النائب الأول لرئيس بلدية ستراسبورغ آلان فونتانيل على “تويتر” “حادث جديد معاد للسامية في مدينتنا” مرفقا تعليقه بصورة تظهر شاهدة من الرخام الأسود أسقطت من قاعدتها.
وذكر أن “كنيس كي كليبير أحرق على يد النازيين قبل 80 عاما. والنصب الذي يذكّر بهذه المأساة تعرض للتخريب ليلا”.
وأضاف أن البلدية تتعاون مع الشرطة لكشف المسؤولين عن هذا العمل.
وتعرض الكنيس الذي كان مقر الصلاة الرئيسي لليهود في المدينة للنهب من قبل أنصار هتلر في 30 أيلول/سبتمبر 1940 قبل أن يتم إحراقه.
وكتب فونتانيل على صفحته على “فيسبوك” “للأسف يعيد التاريخ نفسه”.
ويذكر أن 96 قبرا في مقبرة “كاتزنهايم” اليهودية (في شمال غرب ستراسبورغ) تعرضوا للتدنيس بشعارات نازية في 19 شباط/فبراير.
ونقلت صحيفة “ديرنييه نوفيل دالزاس” عن الناطق باسم المجلس الكنسي لإقليم الراين الأسفل تيري روس “لا شك في أن هذا عمل متعمد”.
وأضاف “يريدون محو ذكرى كنيس كي كليبير عبر تخريبه مرتين”. وأفاد بيان صادر عن سلطات الإقليم أن “معاداة السامية تستهدف قيم الجمهورية التي يتشاركها جميع المواطنين الفرنسيين. لا يجب إبداء التسامح مع ما يهدد قدرتنا على العيش معا”. (أ ف ب)