منوعات

تحقيق جائزة نوبل للسلام… كثير من المرشحين، دون “الاوفر حظا”!

يورابيا – تحظى جائزة نوبل للسلام لعام 2018 بثاني أكبر عدد من المرشحين للفوز بالجائزة في تاريخ المؤسسة، إلا أنه من الصعب التنبؤ بالفائز بسبب عدم وجود مرشحين أوفر حظا للفوز بالجائزة.

وقد تلقت لجنة نوبل النرويجية 331 ترشيحا للفوز بالجائزة، بينهم 115 منظمة. وحققت الترشيحات رقما قياسيا في عام 2016، وصل إلى 376 ترشيحا.

وتردد اسم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة، والتي فازت بالجائزة مرتين، وبرنامج الاغذية العالمي ضمن المرشحين.

يقول بيتر والينستين، أحد أكبر أساتذة أبحاث السلام والصراع، جامعة أوبسالا السويدية، إن منح المفوضية العليا لشؤون اللاجئين “بعض المزايا، في ظل التدفقات الكبيرة للمهاجرين، يعد قضية صعبة”.

وأوضح والينستين، وهو أيضاً أستاذ فخري لدراسات السلام في جامعة “نوتردام” الامريكية، أنه “عندما يكون من الصعب العثور على شخص (فائز)، فإن (جائزة نوبل) غالباً ما تذهب للمنظمات”.

من ناحية أخرى ، يقول هنريك أوردال، مدير معهد أبحاث السلام بالعاصمة النرويجية أوسلو، إنه من الممكن أن يضم الفائزون المحتملون أيضا منظمتي “إس أو إس ميديتيراني” و”أطباء بلا حدود” ، اللتين شاركتا في جهود إنقاذ مهاجرين في عرض البحر المتوسط.

يشار إلى أن معهد أبحاث السلام في أوسلو غير تابع لجائزة نوبل للسلام، ولكن أوردال، شأنه شأن أسلافه، يجمع قائمة مختصرة من “المرشحين الجديرين”.

وتصدر “برنامج الأغذية العالمي” قائمة أوردال المختصرة، لدوره في التعامل مع انعدام الأمن الغذائي في الدول التي تعاني من الصراعات مثل سورية واليمن.

ويشار إلى أن البرلمانيين والأكاديميين والفائزين السابقين بجائزة نوبل للسلام، بالإضافة إلى الأعضاء الحاليين والسابقين في لجنة نوبل النرويجية بين من يحق لهم اقتراح مرشحين.

وتحتفظ لجنة نوبل ذات الخمسة أعضاء، والتي تتخذ من أوسلو مقرا لها، بسرية أسماء المرشحين لمدة خمسين عاما.

وعرض مواقع مراهنات عديدة احتمالات ضعيفة لمنح الجائزة لرئيس كوريا الجنوبية مون جاي إن، وزعيم كوريا الشمالية كيم جونج أون، في ظل تحسن العلاقات بين الدولتين، ووجود مؤشرات على استعداد بيونج يانج لنزع سلاحها النووي.

ويقول دان سميث، مدير معهد أبحاث السلام الدولي في العاصمة السويدية ستوكهولم، إنه قد يكون “من السابق لأوانه” منح الجائزة لطرفي النزاع في شبه الجزيرة الكورية رغم “الطفرة الكبيرة” التي حدثت بين الجارتين.

ووافق على هذا التقييم والينستين، والمؤرخ النرويجي آسلي سفين، المتخصص في جائزة نوبل للسلام.

وذكر كل من والينستين وسفين، اسم رئيس الوزراء الإصلاحي في إثيوبيا، أبي أحمد، كأحد الفائزين المحتملين مستقبلا، وأشارا إلى دوره في تحسين العلاقات مع دولة إريتريا المجاورة بعد سنوات من التوتر.

وأصبح أحمد رئيساً للوزراء في إثيوبيا في نيسان/ابريل الماضي، أي بعد ثلاثة أشهر من الموعد النهائي للترشيح، 31 من كانون ثان/يناير.

وتعد قضية العنف الجنسي في مناطق الصراع، منافسا محتملًا آخر، ربما بالاشتراك مع حركة “مي تو” المناهضة للتحرش الجنسي.

وقد تم ترشيح الطبيب الكونغولي، دينيس موكويجي مجددا، وهو يدير مستشفى قام بتوفير العلاج لآلاف من ضحايا عمليات الاغتصاب الجماعي الذي ارتكبته جماعات متحاربة شرقي جمهورية الكونغو الديمقراطية.

وقال أوردال إنه من الممكن أن يفوز بالجائزة موكويجي، إلى جانب نادية مراد باسي، امرأة يزيديّة من العراق، كانت أدلت بشهادتها أمام مجلس الأمن الدولي حول ما تعرضت له من تعذيب واستعباد جنسي على يد مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية (داعش).

ومنذ عام 1991 فازت 16 امرأة بجائزة نوبل للسلام، كانت آخرهن، ملالا يوسف زاي، داعية تعليم الفتيات في باكستان، حيث فازت بالجائزة في عام .2014

وفازت بجائزة نوبل للسلام لعام 2017 ” الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية.”

ومن القضايا المهمة التي ستعترف بها لجنة نوبل النرويجية، التركيز على الجماعات أو الأفراد الذين يشنون حملات ضد الفساد.

ويقول المؤرخ سفين، إن هناك مجالا آخر لم يذق طعم الجائزة بعد، وهو مرتبط بحرية الصحافة وإعداد التقارير الصحفية المستقلة، وذلك في خضم النقاش حول الأخبار الزائفة.

ويقول والينستين: “من شأن منح جائزة لحرية الصحافة أو قضية العنف الجنسي في مناطق الصراع، التركيز على القضايا المفعمة بالتحديات”.

وتشمل جائزة نوبل أيضا مجالات الطب والفيزياء والكيمياء والأدب والاقتصاد. وتبلغ قيمة كل جائزة 9 ملايين كرونة (مليون دولار).

يشار إلى أن جميع الجوائز هي هبة من العالم السويدي، مخترع الديناميت، ألفريد نوبل، باستثناء جائزة نوبل للعلوم الاقتصادية. (د ب أ)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى