تحالف الحكم في العراق يوقف خطواته تحت ضغط واشنطن ويربط مستقبل الحشد الشعبي بنزع سلاح حزب الله في لبنان

لندن يورابيا ـ خاص ـ أعلن التحالف الحاكم في العراق تعليق الإجراءات التشريعية والأمنية المتعلقة بالحشد الشعبي، الشبكة التي تضم ميليشيات مدعومة أساساً من إيران، تحت ضغوط متزايدة من واشنطن. وربط التحالف مستقبل الحشد بنتائج جهود نزع سلاح حزب الله في لبنان، ما يبرز التعقيدات الإقليمية بين العراق وإيران والديناميات الشرق أوسطية الأوسع.
منذ الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، وسعت إيران نفوذها عبر ميليشيات الحشد الشعبي، التي أصبحت جزءاً من الأجهزة الأمنية الرسمية لكنها تعمل بدرجة كبيرة من الاستقلالية، ما يسمح لها بتنفيذ أهداف طهران الإقليمية أحياناً بما يتعارض مع حكومة بغداد المركزية.
تعليق التشريعات المتعلقة بالحشد يوضح التوازن الدقيق الذي يحاول التحالف الحاكم الحفاظ عليه بين الضغوط الداخلية من قادة الميليشيات، والمطالب الدولية، خصوصاً من الولايات المتحدة، التي تحذر من تمكين مجموعات قد تهدد استقرار العراق والحكم الديمقراطي.
تلعب إيران دوراً يتجاوز النفوذ العسكري، عبر استثمار قنوات اقتصادية وسياسية لترسيخ وجودها، بما في ذلك تمويل كتل سياسية محلية، السيطرة على البنية التحتية، وبناء تحالفات مع زعماء عراقيين، ما يجعل العراق منصة لتحقيق طموحات إقليمية تتجاوز حدوده، كما يظهر الربط بين مصير الحشد ونزع سلاح حزب الله.
يحذر خبراء من أن السماح للميليشيات باستقلالية واسعة قد يقوض سيادة بغداد ويزيد التوترات الطائفية، بينما يمثل التوازن بين الواقع السياسي المحلي والمطالب الدولية تحدياً أساسياً لضمان استقرار العراق والحفاظ على توازنه في منطقة شديدة التقلب.