بينت: وضع إسرائيل في انهيار ويجب تغيير الحكومة واجتماعات بالامم المتحدة لانقاذ حل الدولتين وتل ابيب وواشنطن تقاطعان

عواصم ـ وكالات ـ قال رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينت، إن “وضع إسرائيل في انهيار”، داعيا إلى تغيير حكومة بنيامين نتنياهو في أسرع وقت ممكن.
جاء ذلك في منشور لبينت على منصة إكس، الأحد، من واشنطن حيث يجري زيارة.
وقال بينت الذي شغل منصب رئيس الوزراء بين يونيو/ حزيران 2021 إلى يونيو 2022: ” (أحدثكم) من واشنطن دي سي. وضع إسرائيل في انهيار”.
وأضاف: “أحارب هنا ضد تسونامي من الاتهامات، حملة التجويع التي تقودها حماس والأمم المتحدة، وصور مزيفة وأكاذيب ضد إسرائيل”، على حد زعمه.
وأكد بينت أن “حكومة إسرائيل انهارت في الجبهة السياسية والإعلامية، كما انهارت في مذبحة 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023”.
وهاجم بينت الحكومة الإسرائيلية الحالية قائلا: “وزراء الحكومة يتسببون لنا بأضرار رهيبة من خلال سلسلة من التصريحات الغبية التي أقتبسها هنا مثل “سنمحو غزة”، و “قنبلة نووية على غزة”، في محاولة لجني مكاسب سياسية في القاعدة الانتخابية”.
وقال: “حتى محاولة تمديد الحرب في غزة، وكأن لدينا كل الوقت في العالم، تسبب لنا أضرارا جسيمة.”
وتساءل بينت: “كيف بعد ما يقارب السنتين من السابع من أكتوبر، لا تزال حماس قادرة على فرض شروط علينا؟”.
وأضاف: “سأواصل النضال من أجل إسرائيل بكل قوتي، لكن الاستنتاج واضح: الطريقة الوحيدة للخروج من هذا الحفرة هي استبدال هذه الحكومة المدمرة في أسرع وقت ممكن، والشروع في مسار جديد.”
ياتي ذلك فيما يجتمع عشرات الوزراء في الأمم المتحدة اليوم الاثنين لحضور مؤتمرٍ مُؤجَّلٍ يهدف إلى دفع الجهود نحو التوصل إلى حل الدولتين بين إسرائيل والفلسطينيين، إلا أن الولايات المتحدة وإسرائيل أعلنتا مقاطعتهما للمؤتمر.
وقررت الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تضم 193 عضوا في سبتمبر أيلول من العام الماضي عقد هذا المؤتمر في عام 2025. لكن المؤتمر الذي يُعقد بتنظيم مشترك من فرنسا والسعودية تأجل في يونيو حزيران بعد الهجوم الإسرائيلي على إيران.
ويهدف المؤتمر إلى وضع معايير واضحة لخريطة طريقٍ تُفضي إلى إقامة دولة فلسطينية، مع ضمان أمن إسرائيل.
وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بار في حديث لصحيفة “لا تريبيون ديمانش” نُشر أمس إنه سيستغل المؤتمر لحث دول أخرى على الانضمام إلى فرنسا في الاعتراف بدولة فلسطينية.
وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد أعلن الأسبوع الماضي نية بلاده الاعتراف رسميا بدولة فلسطينية في سبتمبر أيلول خلال الاجتماع السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة.
قال بارو “سنُطلق نداء من نيويورك لحث الدول على الانضمام إلينا في مسار أكثر طموحا وحزما يصل إلى ذروته في 21 سبتمر” مضيفا أنه يتوقع أن تُصدر الدول العربية حينها إدانة صريحة لحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) وتطالب بنزع سلاحها.
يأتي المؤتمر في الوقت الذي لا تزال فيه الحرب في قطاع غزة مستعرة منذ 22 شهرا بين إسرائيل وحركة حماس. واندلعت الحرب في السابع من أكتوبر تشرين الأول 2023، بعد هجوم نفذته حماس على جنوب إسرائيل أدى وفقا للإحصاءات الإسرائيلية إلى مقتل 1200 شخص واقتياد نحو 250 رهينة إلى غزة. وتقول السلطات الصحية في غزة إن الحملة العسكرية التي أطلقتها إسرائيل عقب هجوم حماس أسفرت حتى الآن عن مقتل نحو 60 ألف فلسطيني.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية إن الولايات المتحدة لن تحضر المؤتمر في الأمم المتحدة، واصفا إياه بأنه “هدية لحماس، التي تُواصل رفض مقترحات وقف إطلاق النار التي قبلتها إسرائيل، والتي من شأنها أن تُفضي إلى إطلاق سراح الرهائن وتحقيق الهدوء في غزة”.
وأضاف المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية أن واشنطن صوّتت ضد دعوة الجمعية العامة العام الماضي لعقد المؤتمر، وأنها “لن تدعم أي إجراءات تُقوّض آفاق التوصل إلى حل سلمي طويل الأمد للصراع”.
من جهته قال جوناثان هارونوف المتحدث الدولي باسم بعثة إسرائيل لدى الأمم المتحدة إن إسرائيل لن تشارك في المؤتمر “الذي لا يتناول أولا وبشكل عاجل مسألة إدانة حماس وإعادة جميع الرهائن المتبقين”.
وتؤيد الأمم المتحدة منذ فترة طويلة رؤية دولتين تعيشان جنبا إلى جنب ضمن حدود آمنة ومعترف بها. ويريد الفلسطينيون دولة في الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة، وهي جميع الأراضي التي احتلتها إسرائيل في حرب عام 1967 مع الدول العربية المجاورة.
وفي مايو أيار من العام الماضي، أيّدت الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية ساحقة مسعى فلسطينيا لصالح اعتبار فلسطين مؤهلة لعضوية كاملة في المنظمة الدولية، ودعت مجلس الأمن إلى “إعادة النظر في الأمر بشكل إيجابي”. وقد حصل القرار على تأييد 143 دولة مقابل اعتراض تسعة فقط.