السلايدر الرئيسيشمال أفريقيا

بعد فضيحة الشهادات الجامعية مقابل المال في المغرب مطالب بسقوط أسماء جديدة

من فاطمة الزهراء كريم الله

الرباط ـ يورابيا ـ من فاطمة الزهراء كريم الله ـ في الوقت الذي لازال الشارع المغربي، يترقب فيه استدعاءات جديدة في فضيحة بيع شهادات الماجستير التي تفجرت هذا الأسبوع، بجامعة ابن زهر بمدينة أكادير جنوب المغرب، والتي تعتبر واحدة من أخطر ملفات الفساد الجامعي المصنفة ضمن ملفات “المال مقابل الشهادات والدبلومات”، وفي انتظار ما ستكشفه فصول التحقيقات الجارية من خيوط احتمال ارتباطها بشبكة كانت تسهّل تزوير دبلومات استخدُمت في “توظيفات مشبوهة” بمباريات مهنة المحاماة.
فجر وزير العدل والحريات المغربي، عبد اللطيف وهبي، خلال مناقشة التعديلات المتعلقة بمشروع قانون المسطرة الجنائية بمجلس النواب، أمس الثلاثاء، معطى مثيرا يتعلق بقضية المتاجرة في دبلومات الماجستير.
وأوضح وهبي، أن الأستاذ أحمد قيلش، المتابع في هذا الملف، كان يرأس جمعية لمحاربة الرشوة، وسبق أن وقع اتفاقية شراكة باسم الجمعية مع وزير عدل سابق، مشيرا إلى أنه مستعد لكشف تفاصيل هذه الاتفاقية إذا اقتضى الأمر.
و تواصل السلطات القضائية في المغرب، تحقيقاتها بشأن قضية “بيع الشهادات العليا”، إذ تم توقيف أستاذ جامعي متورط ببيع شهادات “ماجستير” على خلفية الاشتباه بتورطه في قضية تتعلق بشبكة للاتجار في الشهادات الجامعية.
و شملت التحقيقات أيضا عددًا من المحامين، كذلك جرى الاستماع إلى ممثل الهيئة الوطنية لحماية المال العام والشفافية، والتي سبق أن تقدمت بشكوى ضد الأستاذ المتهم عام 2023، حيث قدّم معطيات بشأن الشبكة التي يتزعمها المتهم وكيفية منح الشهادات والدبلومات مقابل مبالغ مالية مشبوهة، إضافة إلى إقصاء طلبة من الولوج إلى سلكَي الماجستير والدكتوراه.

شهادات الماجستير مقابل المال

عرفت القضية في البلاد، تحت مسمى “شهادات ماجستير مقابل المال”، وتحدثث وسائل إعلام عن ثروة كبيرة جناها الأستاذ الموقوف، الأمر الذي أثار الشبهات وأسفر عن توقيفه الأسبوع الماضي، مشيرة إلى تورط زوجة الأستاذ الموقوف، وهي محامية، في القضية التي تثير جدلًا واسعًا في البلاد، وسط مطالبات بتوسيع التحقيق ليشمل أشخاصًا في مناصب رسمية، والتحقيق معهم بشأن أهليتهم لتلك المناصب التي ولجوا إليها.
ولازلت تتولى وتتولى الشرطة القضائية التحقيقات، حيث يواجه الضالعون في الشبكة التي تبدأ من الموقوف أمام القضاء، عدة تهم أبرزها الرشوة، والتزوير، واستغلال النفوذ، والتلاعب بآليات الانتقاء العلمي.

سقوط أسماء جديدة

الفضيحة تجاوزت انكشاف الاستاذ الجامعي المتهم ببيع الشواهد، لتشمل عددًا من المؤسسات والهيئات التي تسربت إليها نخب مغشوشة اشترت مؤهلاتها العلمية بالمال، ويتعلق الأمر ، بشخصيات سياسية وحزبية، صارت طريقة حصولها على الدكتوراه موضع شك.
ومن المنتظر أن يكشف مسار البحث في هذا الملف الذي يتبع فيه ستة أشخاص، مفاجآت من العيار الثقيل في حال تم إخضاع جميع الدبلومات التي حملت بصمات الأستاذ الجامعي المعتقل للتدقيق والتحقيق مع أصحابها وطريقة حصولهم عليها. علمًا أن زوجة هذا الأخير حصلت بدورها على شهادة “مزورة” للتحول إلى محامية متمرنة.

إحداث هيئة مستقلة لمراقبة الشهادات الجامعية

مع توالي فضائح ” الدبلومات مقابل المال” التي بدأت تضرب مصداقية بعض الجامعات المغربية، تعالت الأصوات، المطالبة بضرورة إحداث هيئة مستقلة لمراقبة الشهادات والتكوينات التي أضحت ضرورة ملحّة، من شأنها أن تُعيد الاعتبار للمصداقية الجامعية، وتقطع الطريق أمام مظاهر الفساد الأكاديمي. على أن تُمنح هذه الهيئة صلاحيات فعلية للتحقيق، وإصدار التقارير، ورفع التوصيات، بل والإحالة على القضاء عند ثبوت شبهة التزوير أو التلاعب.
وتحدثث مصادر ليورابيا، عن أنه سيكون نقاش في مراكز القرار يهدف إلى بلورة تصور قانوني لإحداث مؤسسة رقابية متخصصة، تُعهد إليها صلاحيات التتبع والتدقيق في شروط الولوج لمسالك الماجستير والدكتوراه، وشفافية الامتحانات، وسلامة مساطر منح الشهادات العليا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى