بريطانيا تعتبر هجوم إسرائيل الجديد على غزة غير مسؤول وأردوغان يصف نتنياهو بقريب هتلر والخارجية الفلسطينية تستغرب من العجز الدولي في وقف الحرب

عواصم ـ وكالات ـ قالت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، إن الهجمات البرية التي شنّها الجيش الإسرائيلي لاحتلال مدينة غزة “غير مسؤولة ومروّعة”.
جاء ذلك في منشور عبر حسابها على منصة شركة “إكس” الأمريكية، الثلاثاء.
وأضافت كوبر: “الهجوم الجديد للجيش الإسرائيلي على غزة غير مسؤول ومروّع تماما”.
وأشارت إلى أن هذه الخطوة “ستؤدي إلى مزيد من إراقة الدماء، وقتل المزيد من المدنيين الأبرياء، وتعريض الأسرى المتبقين للخطر”.
وتابعت: “نحن بحاجة إلى وقف فوري لإطلاق النار، وإطلاق سراح جميع الرهائن، ومساعدات إنسانية غير محدودة، وسبيل إلى سلام دائم”.
وفي وقت سابق الثلاثاء، أعلن الجيش الإسرائيلي عن شروعه بعملية برية واسعة في أرجاء مدينة غزة.
وقال الجيش الإسرائيلي: “بدأت أنشطة القوات وفق الخطة العملياتية ومن المقرّر أن تتوسّع تبعًا لتقييم الوضع”.
ووصف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه “قريب إيديولوجيا” من الزعيم النازي أدولف هتلر، وتوقع أنه سيلقى مصيره.
جاء ذلك في حديث للصحفيين في الطائرة أثناء عودته من العاصمة القطرية الدوحة التي استضافت القمة العربية الإسلامية الطارئة.
وقال الرئيس التركي: “نتنياهو وهتلر أقرباء إيديولوجيا وكما فشل هتلر في توقع الهزيمة التي كانت تنتظره فإن نتنياهو سيواجه المصير نفسه”.
وأضاف: “مَن يحكمون إسرائيل ليسوا سوى شبكة قتل حولت فهمها المتطرف إلى أيديولوجيا فاشية”.
وجدد الرئيس التركي تأكيده على أنّ إسرائيل تواصل “عنجهيتها” في المنطقة، قائلاً :” بعد هجماتها على غزة وسوريا ولبنان واليمن وإيران، استهدفت الآن وفدًا في قطر يُجري محادثات سلام حول غزة”.
وأوضح الرئيس التركي أنّ “إسرائيل لا تخدم دينا بل إيديولوجيا منحرفة”.
وأردف قائلاً :”نتنياهو وعصابته يُروّجون للعالم فقط لخرافات الصهيونية المُختلقة. ميثاق الأمم المتحدة يُؤكّد على وحدة أراضي الدول، والمساواة في السيادة، وعدم تغيير حدودها بالقوة”.
وأكد أردوغان أن إسرائيل تلحق الضرر باليهود والمسلمين والمسيحيين على حد سواء.
وقال: “عندما تستمع إلى اليهود الذين يعارضون الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل، تدرك بوضوح مدى خطورة الأيديولوجيا الصهيونية. إن كان لا بد من ربط إسرائيل الصهيونية بأي شيء، فهو الإرهاب والفاشية”
وأعرب الرئيس التركي عن تمنياته في أن تتوسع الجبهة الإنسانية في مواجهة إسرائيل، خلال اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر عقده في الأيام المقبلة.
وقال : “ستظل تركيا حاملة لواء القضية الفلسطينية في كافة الظروف. هذه مسؤولية فرضها علينا ديننا وتاريخنا. هدفنا الأسمى هو ضمان سيادة السلام والعدل والكرامة الإنسانية”.
وأشار إلى أن اعتراف الدول الغربية بدولة فلسطين سيحشر إسرائيل في الزاوية.
وفي رده على سؤال أحد الصحفيين حول اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة سلط الرئيس التركي الضوء على “إعلان نيويورك” الذي جاء نتيجة تصويت 142 دولة في الجمعية العامة لصالح حل الدولتين.
وقال :”إعلان نيويورك، الذي اعتمدته 142 دولة في الجمعية العامة للأمم المتحدة، كان بمثابة عملية غيّرت التوازن الدبلوماسي جذريًا بشأن القضية الفلسطينية”.
وأردف: “تُظهر نتائج التصويتات الأخيرة في الأمم المتحدة عزلة إسرائيل المتزايدة. لقد أصبحت أطروحة حل الدولتين، التي دافعت عنها تركيا على كل منبر لسنوات، وهي إرادة مشتركة للمجتمع الدولي”
من جانبها قالت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، اليوم الثلاثاء، إنها “تنظر بخطورة بالغة لتفاخر أركان حكومة الاحتلال الإسرائيلي ببدء اجتياح مدينة غزة، وتعريض حياة مئات آلاف المدنيين الفلسطينيين لخطر القتل والتهجير”.
واعتبرت الوزارة، في بيان صحفي نشرته على صفحتها بموقع فيسبوك اليوم ، ذلك ” إمعانا في استهداف المدنيين وتحويل مدينة غزة إلى مقبرة جماعية وأرض غير صالحة للحياة كما هو حال المساحة الأوسع من القطاع، ودفع ما يقارب مليون فلسطيني للنزوح والتنقل وسط دائرة محكمة من الموت”.
وطالبت الخارجية الفلسطينية بـ “تدخل دولي استثنائي لوقف هذه الجريمة الكبرى وتعظيم الحلول السياسية والدبلوماسية التي تضمن الوقف الفوري للحرب والعدوان وحماية المدنيين ومنع تهجيرهم من القطاع والإفراج الفوري عن الرهائن والأسرى وإدخال المساعدات بشكل مستدام في اطار تطبيق اعلان نيويورك”.