أوروبا

برلمان مقدونيا يصوت الإثنين على الاتفاق حول تغيير إسم البلاد

يورابيا  – بدأ برلمان مقدونيا الاثنين مناقشة الاتفاق مع اليونان حول تغيير اسم البلاد ليصبح “جمهورية مقدونيا الشمالية”، قبل تصويت قد يفضي إلى المصادقة عليه أو رفضه.

وتبدو المعركة صعبة مع رئيس الوزراء الاشتراكي الديموقراطي زوران زاييف الذي أبرم هذا الاتفاق في حزيران/يونيو مع نظيره اليوناني اليكسيس تسيبراس، إذ إن تحالفه المدعوم من حزبي الأقلية الألبانية لا يملك أغلبية الثلثين المفروضة لتعديل الدستور. ويحتاج لإقناع نحو عشرة نواب من المعارضة اليمينية بالتصويت لمصلحة الاتفاق.

ويعتبر العديد من المراقبين أن هذه العقبة لا يمكن تجاوزها. وقال مسؤول حكومي لوكالة فرانس برس طالبا عدم كشف هويته، قبل بدء الجلسة “لسنا متفائلين. تنقصنا أصوات وهذا يعني انتخابات”.

وبدأت جلسة البرلمان عند الساعة 12,00 (10,00 ت غ) بتأخير أكثر من ساعة عن موعدها المحدد وبحضور نواب المعارضة.

وكان مسؤول في التحالف الحاكم “منظمة الثورة الداخلية المقدونية-الحزب الديموقراطي للوحدة الوطنية المقدونية” صرح أن “الحل الأقرب إلى المنطق” هو أن تقوم المعارضة “بمغادرة القاعة” بعد عرض حججها، “ما يفتح الطريق لإمكانية تنظيم انتخابات مبكرة”.

كما تحدث عن احتمال أن تستمر المناقشات لأيام.

وكان رئيس الوزراء صرح من قبل أنه سيدعو إلى انتخابات تشريعية مبكرة في حال فشل التصويت.

ومنذ استقلال جارتها الصغيرة في 1991، تعتبر اليونان أن اسم مقدونيا يجب ألا يطلق سوى على إقليمها الشمالي حول سالونيكي. وهي تعطل انضمام هذا البلد الصغير الواقع في البلقان إلى حلف شمال الأطلسي ومفاوضاته للإنضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

– فرضية امتناع عن التصويت –

كان المقدونيون قاطعوا بنسبة كبيرة استفتاء حول تغيير اسم بلدهم في 30 أيلول/سبتمبر الماضي. ونسبة الامتناع الكبيرة هذه شكلت ضربة لزوران زاييف وأدت إلى تعقيد مساعيه لدفع النواب إلى القبول بالاتفاق.

وتعتبر المعارضة أنه كان يفترض بلوغ نسبة خمسين بالمئة من الناخبين “لإقرار” الاستفتاء. أما رئيس الوزراء فيعتبر أنه لم يكن هناك أي حد أدنى لهذا الاستفتاء “التشاوري”.

وجاء الامتناع عن التصويت بسبب لوائح قديمة ووجود عدد كبير من المغتربين وكذلك موقف المعارضة المقاطع للاقتراع.

وتقضي التعديلات الدستورية بتغيير اسم البلاد وتأكيد احترام سلامة أراضي الدول المجاورة وكذلك التأكيد أن الدعم الذي يقدم إلى المقدونيين في الخارج “ثقافي واقتصادي واجتماعي” وليس سياسيا.

وقال بوريس جورجييفسكري الخبير في العلاقات الدولية ومسؤول البرامج المقدونية في قناة “دويتشه فيلي”، إنه في حال إخفاق في البرلمان “لآ أرى كيف يمكن أن يكون للاتفاق فرصة في البقاء”

والوقت يضيق إذ إن كل القضية يجب أن تنتهي بحلول نهاية 2018. ويشكل احتمال إجراء انتخابات في اليونان في 2019 عاملا إضافيا، إذ إنها تبدو حساسة لرئيس الحكومة اليكسيس تسيبراس مهندس الاتفاق مع زاييف.

– عواقب رفض –

في حال فشل التصويت، ستواجه مقدونيا عزلة على الأرجح. فقد حذر رئيس الوزراء اليوناني أليكسيس تسيبراس منذ تموز/يوليو من أنه إذا لم يقر مبدأ التعديلات الدستورية “فستلغى دعوة الحلف الأطلسي ولن تتحرك المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي”.

وقال الأمين العام للحلف الأطلسي ينس ستولتنبرغ في الثامن من تشرين الأول/اكتوبر “ليست هناك خطة بديلة”، مؤكدا أن “الوسيلة الوحيدة للإنضمام الى الحلف الأطلسي هي الاتفاق مع اليونان حول قضية اسم” البلاد.

وبشأن العواقب على مقدونيا “ليس هناك اسوأ مما نراه حاليا: بلد يميلون إلى نسيانه وكل شيء فيه معقد”، على ما قالت ايليز برنار خبيرة البلقان ومديرة دراسات المركز الفكري المؤيد لأوروبا “اوروبانوفا” في باريس.

واضافت أن “تبدد الأوهام حيال الاتحاد الأوروبي يسود منذ عشر سنوات على ما يبدو (…) +التعب من اوروبا+ يواصل نموه”. (أ ف ب)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى