بابا الفاتيكان يدعو لإنهاء “العقاب الجماعي” في غزة وفلسطين تدعو كنائس العالم للتحرك لوقف الإبادة وإسرائيل تطالب بسحب تقرير الخبراء عن المجاعة فورا

عواصم ـ وكالات ـ دعا بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر، الأربعاء، إلى وقف إطلاق نار دائم في غزة وإنهاء العقاب الجماعي والتهجير القسري للفلسطينيين.
جاء ذلك في تصريحات، تناول فيها الأزمة الإنسانية في غزة وخطط إسرائيل لاحتلال القطاع.
وقال: “أدعو إلى إطلاق سراح جميع الأسرى، وإقرار وقف دائم لإطلاق النار في غزة، ودخول المساعدات الإنسانية، واحترام كامل للقانون الدولي”.
وشدد بابا الفاتيكان، على ضرورة حماية المدنيين بموجب القانون الدولي.
وأضاف أنه يجب وضع حد للدمار في غزة، مؤكدا أن القانون الدولي يحظر “العقاب الجماعي” والاستخدام غير المنضبط للقوة والنزوح القسري للفلسطينيين.
دعت فلسطين، الأربعاء، كنائس العالم إلى التحرك العاجل والضغط لوقف حرب الإبادة والتجويع والتهجير، التي تنفذها إسرائيل في قطاع غزة.
وقالت اللجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس في فلسطين عبر بيان، إنها “وجهت نداء عاجلا إلى كنائس العالم ومؤسساتها للتحرك لوقف جرائم الإبادة والتهجير القسري والتجويع التي يقترفها الاحتلال الإسرائيلي بحق أهلنا في قطاع غزة”.
وذكرت اللجنة التابعة للرئاسة الفلسطينية، أنها بعثت رسائل متطابقة إلى رؤساء الكنائس في العالم تطالبهم بـ”ممارسة الضغوط الفورية لوقف هذه الجرائم، وضمان الحماية الدولية اللازمة لأبناء شعبنا في قطاع غزة الذين يعانون ويلات القتل والتهجير والتجويع”.
وأشارت إلى أن مجمع كنيسة القديس برفوريوس للروم الأرثوذكس، ومجمع كنيسة العائلة المقدسة للاتين في غزة، تحوّلا إلى ملاجئ للنساء والأطفال والمسنين وذوي الإعاقة، مؤكدة أن الكهنة والراهبات رفضوا مغادرة الكنائس رغم المخاطر المباشرة، وأصروا على البقاء إلى جانب النازحين.
وخاطبت اللجنة كنائس العالم قائلة: “فليكن صوتكم أكثر من مجرد صدى إنساني، ليكن صرخة حقٍ في وجه الظلم، ودعوة للعدالة والرحمة والسلام (…) فلا يمكن أن نقف صامتين”.
وأضافت: “لا يمكن أن يكون هناك مستقبل قائم على الأسر أو التشريد أو الانتقام من الفلسطينيين”، مشددة على أن “التهجير القسري جريمة بموجب القانون الدولي ويتعارض مع المبادئ الإنسانية”.
دعت المفوضة الاوروبية المكلفة المساعدات الإنسانية حاجة لحبيب الخميس دول الاتحاد الاوروبي ال27 إلى أن تتحلى بـ”الشجاعة السياسية لرفع صوت قوي” بشأن الحرب في غزة، بينما تنقسم الدول الأعضاء بشأن الموقف الواجب اتخاذه حيال إسرائيل.
وقالت لحبيب لعدد من الصحافيين بينهم مراسل فرانس برس “وصلنا إلى منعطف وآن الاوان ليتحرك الاتحاد الأوروبي بطريقة ترقى إلى مكانته الدولية. حان الوقت لأوروبا لتتحد في موقفها بشأن غزة”.
وأضافت “ما يحدث هناك يُؤرقني ويجب أن يُؤرقنا جميعًا. إنها مأساة وسيُحاسبنا التاريخ وأحفادنا عليها. لا يُمكننا أن نبقى مكتوفي الأيدي ونشاهد المدنيين الأبرياء والعاملين في المجال الانساني والصحافيين يُقتلون ويتضورون جوعًا”.
ومن المقرر أن يجتمع وزراء الخارجية الأوروبيون في كوبنهاغن الجمعة والسبت في لقاء غير رسمي لمناقشة الوضع في غزة ومن غير المتوقع اتخاذ أي قرار.
وتدين الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية بانتظام الوضع الإنساني الكارثي في قطاع غزة الذي تحاصره إسرائيل وتقصفه منذ نحو عامين ويعيش فيه أكثر من مليوني فلسطيني.
وقالت لحبيب أيضا “في غزة نتحدث عن مجاعة في القرن الحادي والعشرين هي الأولى من نوعها في الشرق الأوسط. الأمر الصادم والمحزن هو أن هذه مجاعة كان بإمكاننا تجنبها لو سُمح لنا بتقديم مساعداتنا الإنسانية”.
وأعلنت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس في تموز/يوليو أنها توصلت إلى اتفاق مع إسرائيل يسمح بإدخال مزيد من المساعدات الإنسانية الدولية إلى القطاع.
ولاحظت لحبيب أن هذا الاتفاق لم يُنفذ إلا “جزئيًا”، مضيفة أنه رغم “إحراز بعض التقدم”، فهو لا يزال غير كافٍ.
طالبت إسرائيل الأربعاء بسحب تقرير صادر عن التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي المدعوم من الأمم المتحدة والذي أعلنت على إثره حالة المجاعة في غزة نهاية الأسبوع الماضي.
وقال المدير العام لوزارة الخارجية الإسرائيلية عيدن بار طال خلال مؤتمر صحافي “تطالب إسرائيل من التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي بأن يسحب تقريره الملفق على الفور وأن ينشر بيانا حول ذلك”.
وأضاف “إذا لم يقم التصنيف المرحلي بهذه الخطوة خلال وقت قصير، فإننا سندعو الجهات المانحة لهذه المؤسسة البحثية وسنشاركهم بالأدلة وبحجم التجاوزات، ونحن على يقين بأنهم سيتوصلون إلى الاستنتاج الصحيح بعدم تمويل مؤسسة بحثية مُسيّسة، ومُضلّلة، وتعمل كأداة لمنظمة إرهابية شريرة”.
وبدعم أمريكي، ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلّفت الإبادة 62 ألفا و895 شهيدا، و158 ألفا و927 جريحا من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وأكثر من 9 آلاف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة قتلت 313 فلسطينيين، بينهم 119 طفلا ??حتى الأربعاء?.