السلايدر الرئيسيصحف

صحيفة “يسرائيل هيوم”: واشنطن تبحث لتسوية بدون السلطة واسبانيا تدفع للاعتراف بفلسطين

فادي ابو سعدى

رام الله – يورابيا – تسأل صحيفة “يسرائيل هيوم” العبرية المحسوبة على اليمين الإسرائيلي المتطرف، في تقرير لها عما إذا كانت إسرائيل والولايات المتحدة قد وجدتا طريقا للالتفاف على رفض أبو مازن المشاركة في الاتصالات السياسية مع إسرائيل؟ ووفقا للصحيفة فقد أفاد موقع عربي، الخميس، انه على خلفية رفض السلطة الفلسطينية إجراء حوار مع الإدارة في مسألة غزة ومسائل أخرى، اتخذ الأمريكيون خطوة غير عادية – وبدأوا بعقد لقاءات بين محافل فلسطينية تعارض رئيس السلطة أبو مازن، مع مندوبين من الدول العربية.

وحسب ديبلوماسيين مصريين، فقد جرت اللقاءات تحت ستار من السرية في أبو ظبي في محاولة لدفع تسوية بين إسرائيل وحماس في قطاع غزة، وبهدف الترويج لأفكار الإدارة حول المسيرة السلمية بين رام الله والقدس. وحسب التقرير، فان إسرائيل هي الأخرى ستنضم إلى هذه المحادثات في مرحلة ما. وأفاد مصدر أمريكي لصحيفة “يسرائيل هيوم” بان هذا “تقرير ملفق”.

ويذكر انه في الأشهر الأخيرة تقاطع السلطة الفلسطينية الإدارة الأمريكية في أعقاب الاعتراف بالقدس كعاصمة لإسرائيل، بل وتهاجم فريق السلام في إدارة ترامب. ليس هذا فقط، بل أن السلطة تواصل أيضا مهاجمة “صفقة القرن” التي يطرحها ترامب، رغم أنه لم تنشر تفاصيلها بعد.

وأدى هذا النشاط الفلسطيني إلى الانتقادات اللاذعة من جانب الإدارة التي أوضحت مؤخرا بانها لن تحتمل محاولات السلطة لتقويض المسيرة السياسية وتخريب المساعي للتسوية في القطاع. وأعلنت الإدارة عن سلسلة من الإجراءات الرامية إلى حث السلطة على العودة إلى طاولة المفاوضات، بما في ذلك تقليص مساعدات بمئات ملايين الدولارات وإغلاق ممثلية م. ت. ف في العاصمة واشنطن.

وحسب التقرير فقد تضمن المسار ما لا يقل عن ثلاثة لقاءات وجرى بالتوازي مع الاتصالات التي تعمل عليها مصر بين الحين والآخر. وشاركت في اللقاءات محافل أمريكية ومحافل فلسطينية تعتبر معارضة لأبو مازن، إضافة إلى ممثلين عن الإمارات العربية، السعودية ومصر. ومن المتوقع للمحادثات أن تستمر بل وحسب التقرير أن تنضم إسرائيل إليها أيضا.

وحسب المصريين هناك اعتقاد أن ترامب بدأ عمليا دفع الأفكار المركزية لصفقة القرن، دون الكشف الرسمي عنها. “كل الخطوات التي اتخذها ترامب مؤخرا بالنسبة للقدس وإغلاق مكاتب م. ت. ف لم تثر احتجاجا في أوساط الدول العربية”. وإن ترامب يأمل أن تؤدي هذه المساعي مع الدول العربية في نهاية المطاف إلى خلق ائتلاف يؤيد عناصر خطته ويشجع السلطة على الصحوة والعودة إلى المفاوضات.

يذكر أن الوفد الأمني المصري وصل قطاع غزة في زيارة قيل أن الاخيرة قبل التصعيد المحتمل، وقبيل خطاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس في مقر الأمم المتحدة في نيويورك أمام الجمعية العامة.

في غضون ذلك قالت صحيفة “هآرتس” أن وزير الخارجية الإسباني جوزيف بوريل، أعلن خلال مؤتمر لقادة الاتحاد الأوروبي في النمسا، أن الحكومة الإسبانية ستدعم تحركا أوروبيا للاعتراف باستقلال الدولة الفلسطينية، وإذا فشلت هذه الخطوة فان احتمال الاعتراف الإسباني “مطروح على المائدة”.

وفقا لبوريل، فإنه ينوي بدء عملية تشاور مكثفة مع نظرائه في القارة لوضع جدول زمني من أجل صياغة موقف مشترك بشأن هذه القضية. وإذا لم يتم تحقيق ذلك، فإن إسبانيا ستدرس دفع الاعتراف بالدولة الفلسطينية بمفردها.

ووفقا للسلطة الفلسطينية، فإن 139 دولة تعترف الآن بفلسطين. وهناك اختلافات في الرأي في الاتحاد الأوروبي فيما يتعلق بهذه الخطوة الأحادية. فالموقف الرسمي يؤيد حل الدولتين، الذي سيتم تحقيق تفاصيله من خلال المفاوضات بين الطرفين.

وذكرت وسائل الإعلام الإسبانية مؤخرا أن الأحزاب اليسارية في البلاد تمارس ضغوطا شديدة على رئيس الوزراء بيدرو سانشيز للاعتراف بالدولة الفلسطينية. ووفقاً لتلك التقارير، يزعم المعارضون في إسبانيا أن مثل هذه الخطوة يمكن أن تقود إسرائيل إلى الاعتراف باستقلال كتالونية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى