“الوحدوي الديمقراطي” بأيرلندا الشمالية: التوصل لاتفاق سيئ لخروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي أخطر من “لا اتفاق”
يورابيا – قالت رئيسة الحزب الوحدوي الديمقراطي في إيرلندا الشمالية أرلين فوستر، اليوم السبت، إن التوصل لاتفاق سيئ لخروج المملكة المتحدة من الاتحاد الاوربي يتضمن عمليات تفتيش محتملة على البضائع التي تنتقل عبر بريطانيا (البر الرئيسي) والاقليم، ستكون أسوأ بكثير من عدم التوصل لاتفاق.
ودعت فوستر، رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي التي تنتمي لحزب المحافظين، ألا “تختار مسارا يتسبب فعليا في عزل ايرلندا الشمالية.”
وأكدت في مقال كتبته لصحيفة “بلفاست تليجراف” في عددها اليوم السبت: “أُقدِر تماما مخاطر /لا اتفاق/ (لخروج بريطانيا من التكتل، ولكن الاخطار التي ينطوي عليها اتفاق سئ، ستكون أسوأ.”
يأتي ذلك في الوقت الذي تتردد فيه تقارير مفادها ان ماي توشك أن توافق على مقترح يوصف بأنه يضع “حاجزا خلفيا”، ويبقي بريطانيا “مؤقتا” ضمن اتحاد جمارك مع الاتحاد الأوروبي، وهو ما قد يمتد لأجل غير مسمى.
وهدد الحزب الوحدوي الديمقراطي، الذي يؤيد أعضاؤه العشرة بالبرلمان الانجليزي، حكومة الاقلية بزعامة ماي، بأنه سيصوت ضد رئيسة الوزراء إذا رفضت تعديل خطتها، حتى ولو أدى ذلك إلى سقوط الحكومة، مما قد يقود البلاد إلى انتخابات مبكرة.
وأشارت صحيفة “التايمز” البريطانية ووسائل إعلام أخرى اليوم إلى اعتقاد بأن ماي تبحث حاليا التخلي عن اتفاق التعاون البرلماني مع “الوحدوي الديمقراطي” من أجل متابعة طريقها والتوصل لاتفاق مع الاتحاد الاوروبي على خروج البلاد من التكتل الذي يضم 28 دولة.
وقالت “التايمز” إن “محادثات مكثفة” تجرى بين الحزبين، المحافظين والوحدوي الديمقراطي، للتوصل إلى حل وسط.
ونقلت الصحيفة عن مصدر حكومي، لم تفصح عنه، القول إنه في حال فشل هذه المحادثات، ربما تتجاهل ماي مخاوف الوحدوي الديمقراطي، وتحاول أن تدفع باتفاقية الخروج من الاتحاد الاوروبي من خلال البرلمان استنادا إلى الاعضاء الساخطين من حزب العمال، حزب المعارضة الرئيسي في بريطانيا. (د ب أ)