المغرب: تصويت البرلمان الأوروبي على اتفاقية الصيد للبحري سيطور الشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي
فاطمة الزهراء كريم الله
يورابيا ـ الرباط ـ من فاطمة الزهراء كريم الله ـ صادق البرلمان الأوروبي، أمس الثلاثاء بأغلبية ساحقة، على الاتفاق الجديد للصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوروبي. وتم ذلك، بـ415 صوتا مقابل 189 صوتا معارضا، في حين امتنع عن التصويت 49 نائبا من بين 653.
ويعتبر هذا التصويت، كآخر مرحلة للمصادقة على المستوى الأوروبي قبل المصادقة على الوثيقة من قبل البرلمان المغربي، ودخول هذا النص حيز التنفيذ ومحددا شروط ولوج الأسطول الأوروبي ومتطلبات الصيد المستدام.
هذا ويرى مراقبون، أن هذه المحطة، هي بمتابة تتويج لمسلسل من المفاوضات التقنية والتدقيق القانوني. ومن شأنه أن يعزز الشراكة التاريخية متعددة الأبعاد التي تجمع الرباط وبروكسيل.
وفي هذا الصدد، قال وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، عزيز أخنوش: إنَّ “تصويتَ البرلمان الأوروبي لصالح اعتماد اتفاقية الصيد الجديدة بين المغرب والاتحاد الأوروبي يُعزّز موقع المملكة في شراكة لطالما اعتبرتها مستدامة وموثوقة ومبنية على أساس متين من التعاون بين شريكين تاريخيين. وأن ذلك، يجيب بشكل واضح عن الأسئلة التي أثارتها المحكمة الأوروبية”.
وأضاف أخنوش: “المجتمع الدولي اليوم شاهد على التزامات المملكة المغربية بتنمية أقاليمها الجنوبية، إذ قام النواب الأوروبيون ببعثة مكنتهم من الوقوف على التقدم المتميز الذي تحقق في قطاع الصيد البحري في هذه المناطق”.
واعتبر المسؤول الحكومي، أن “المصادقة على اتفاقية الصيد البحري خطوة جديدة في العلاقات بين الطرفين، وتأتي في أعقاب التطورات الإيجابية الأخيرة بين المغرب والاتحاد الأوروبي، والتي تعزز من الأمن القانوني لاتفاقياتهما التجارية وتوطد شراكتهما الإستراتيجية متعددة الأوجه”.
وكانا قد وقعا الشهر الماضي، بمقر الاتحاد الأوروبي في بروكسيل، كل من الاتحاد الاوروبي والمملكة المغربية، على الاتفاق الجديد للصيد البحري يشمل الأقاليم الجنوبية للمملكة. أي من منطقة خط العرض 35 كاب سبارطيل، إلى خط العرض 22 الرأس الأبيض بجنوب المملكة.يأتي ذلك، بعد نجاح مفاوضات من عدة جولات بين الطرفين. وبعدما تم التوقيع على نسختها الأولى في نوفمبر/ تشرين الثاني 2013.
وبهذا الاتفاق الجديد بين المغرب والاتحاد الأوروبي، سيتم تحديد مناطق الصيد، وشروط ولوج الأسطول الأوروبي، مع الرفع من المقابل المالي الذي سينتقل بمعدل سنوي من 40 إلى 52.2 مليون أورو (زائد 30 في المائة)، كما سينص على المقتضيات الرامية إلى تثمين الانعكاسات والمنافع بالنسبة للساكنة المحلية بالمناطق المعنية، وبه شروط تقنية تروم حماية البيئة والموارد البحرية.
في اتصال مع صحيفة “يورابيا” فؤاد القاديري، نائب رئيس اللجنة البرلمانية المشتركة المغربية الأوروبية، البرلمان الأوروبي اليوم بعث برسالة قوية إلى الشعب المغربي على أن المغرب شريك استراتيجي قوي وبعتمد عليه في الملفات الكبيرة. فهذه اللحظة يضيف القاديري، هي لحظة قوية جدا وهي تتزيج لمسار طويل وجاد وجدي لمباحثاث ومفاوضات مع النظراء الاوروبيين و سيساهم في تعزيز وتطوير الشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي”.
وعبر نائب رئيس اللجنة البرلمانية المشتركة المغربية الأوروبية، عن تقديره العميق للبرلمانيين الأوروبيين ومختلف مؤسسات الاتحاد الأوروبي الملتزمين باستمرار الشراكة بين الجانبين، منوها بالدور الهام الذي لعبته الدبلوماسية الوطنية بكل روافدها الرسمية والبرلمانية والشعبية، ودحض كل المناورات التي تستهدف المس بالوحدة الترابية للمملكة، والتشويش على مسار الشراكة الاستراتيجية القائمة بين المغرب والاتحاد الأوروبي.