السلايدر الرئيسيشمال أفريقيا

المغرب: امين حزب الحركة الشعبية يثير جدلا بترشحه لولاية تاسعة وسط دعوات لتشبيب المشهد الحزبي

فاطمة الزهراء كريم الله 

يورابيا- الرباط-  أثار إعلان محند العنصر الأمين العام لحزب الحركة الشعبية  ( 76 عاما)، الذي أعلن نيته الترشح لولاية تاسعة، للاستمرار في قيادة الحزب الذي ظل يتزعمه لأكثر من ثلاثة عقود، موجة من ردود الفعلبين مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي. فيما يتساءل مراقبون عن موقع الشباب داخل الأحزاب المغربية، وإمكانية إفساح المجال لهم حتى يشغلوا مناصب قيادية فيها.

في خطاب العرش الأخير دعا الملك محمد السادس،  الأحزاب السياسية إلى القيام بدورها، قائلا:  ”المنتظر من مختلف الهيئات السياسية والحزبية التجاوب المستمر مع مطالب المواطنين، والتفاعل مع الأحداث والتطورات التي يعرفها المجتمع فور وقوعها، بل واستباقها، بدل تركها تتفاقم، وكأنها غير معنية بما يحدث”.

ولمح الملك،  إلى عجز الأحزاب السياسية المغربية عن القيام بدور الوساطة مشددا على تعين عليها استقطاب نخب جديدة، وتعبئة الشباب للانخراط في العمل السياسي، والعمل على تجديد أساليبه وآليات اشتغاله.

وبالرغم من الرسائل القوية التي حملها خطاب العرش، يرى مراقبون أن هيمنة الثقافة السلطوية الأبوية التي لا تؤمن بالكفاءات والنخب الشابة على الأحزاب السياسية المغربية، لا زالت تطرح تحديا مباشرا على الأحزاب غير المهيكلة.

في تصريح لصحيفة ”يورابيا ” قال محمد بودن، الباحث في العلوم السياسية:  إنه ” يتبين أن صوت الوطن في حاجة لحناجر شابة تعتنق الواقعية والموضوعية وتتملك خلفيات علمية وفكرية قوية، فكرة تشبيب المشهد السياسي، هي دعوة صريحة حملتها غالبية الخطب الملكية، لخلق تنوع في قادة المشروع الوطني، وهو أمر طبيعي قبل أن يكون ضروريا ويمثل مظهرا من مظاهر فهم السياق جيدا، ومن شأنها دفع عدد الساسة إلى التخلي عن فكرة الترشح للمسؤوليات الوطنية في سن متقدم، طالما أن متوسط أعمار القادة السياسيين في المغرب يتجاوز 62 سنة ”.

ويرى بودن، أن تمكين الشباب وتشبيب النخب تمثل فرصة حقيقية لمحاصرة الشيخوخة في المفاصل السياسية. معتبرا أن  الجمود الذي يطبع المشهد السياسي، ينعكس على أدوار الأحزاب، خاصة أدوار التنشئة والوساطة والعمل الدبلوماسي الحزبي.

من جهته اعتبر  محمد شقير، المحلل السياسي، أن ”إشكالية تشبيب النخبة السياسية والحزبية المغربية لا تهم فقط حزبا معينا، بل هو مشكل كان دائما مطروحا، منذ تولي الملك محمد السادس الحكم، الذي وجد نفسه أمام نخبة سياسية شائخة على غرار النخبة العسكرية، التي بدت تغير ملامحها مع دخول قيادات شابة، بفضل توجهات ملكية، وقال شقير: إن “مشكل تشبيب القيادة الحزبية مازال يواجه عدة مشاكل، لأن الملك لا يستطيع التحكم في ميكانزيمات هذا التشبيب”.

وكتب حفيظ الزهري، الباحث في العلوم السياسية على صفحته، ” التشبيب وليس التشييب ….إنهم يقتلون ما تبقى من الأمل”.

ومنذ سنة 1986 وامحند العنصر، على رأس الأمانة العامة للحزب،  ليكون بذلك أكثر الشخصيات السياسية التي استمرت في منصب الأمانة العامة لحزب سياسي في المغرب.

وبرر الأمين العام،  قراره الترشح من جديد، بالاستجابة لمطالب الكثير من الحركيين.

ويتقلد العنصر،  حاليا منصب رئيس جهة فاس مكناس، كما سبق له أن تقلد عددا من المناصب الوزارية، حيث عمل وزيرا للبريد والمواصلات ووزيرا الفلاحة، ووزيرا للداخلية، ووزيرا للتعمير وإعداد التراب الوطني، ووزيرا للرياضة والشباب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى