العالم

المصري المتهم بجريمة كراهية في هجوم بولدر يمثل أمام محكمة اتحادية امريكية

واشنطن ـ وكالات ـ مثل الرجل الذي قال للمحققين الأمريكيين أنه كان مدفوعا بالرغبة في “قتل كل الصهاينة” عندما ألقى قنابل مولوتوف على متظاهرين لزيادة الوعي بالرهائن الإسرائيليين في مدينة بولدر، لفترة وجيزة في محكمة اتحادية لأول مرة يوم الجمعة لمواجهة تهمة جريمة الكراهية.

وجلس محمد صبري سليمان (45 عاما) في منطقة هيئة المحلفين في قاعة المحكمة في مدينة دينفر الأمريكية وهو مقيد اليدين ويرتدي زي السجن الأخضر. وكان شرطي يجلس في الصف خلفه. واستمع إلى الإجراءات باللغة العربية من خلال مترجم وأجاب “نعم” و “أنا أفهم” باللغة العربية، بينما كان القاضي تيموثي بي. أوهارا يشرح له حقوقه.

وقبل بدء الجلسة القصيرة، نظر سليمان بعيدا عن القاعة المزدحمة، ولكن بعد الجلسة، أومأ برأسه وابتسم بينما كان محاموه يتحدثون إليه.

يذكر أن عقوبة الإدانة بتهمة جريمة الكراهية لا تزيد عادة عن 10 سنوات في السجن، لكن مساعدة المدعي العام الأمريكي ميليسا هيندمان قالت إنه إذا كانت الجريمة تتضمن محاولة قتل فالحكم قد يصل إلى السجن مدى الحياة.

وقال مسؤولون الأسبوع الماضي إن الهجوم بزجاجات حارقة (مولوتوف) على متظاهرين كانوا يدعون إلى إطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين في غزة، أدى إلى إصابة 12 منهم.

وقالت الشرطة إنه كان بحوزة محمد صبري سليمان، الذي تنكر في زي بستاني، 18 زجاجة حارقة وخطط لقتل جميع المتظاهرين، لكنه على ما يبدو تراجع عن فكرته، وألقى اثنتين فقط خلال هجوم يوم الأحد الماضي الذي هتف فيه “فلسطين حرة”. وكتبت الشرطة في إفادة خطية أن سليمان (45 عاما) لم ينفذ خطته بالكامل “لأنه خاف ولم يؤذ أحدا من قبل”.

وكانت الزجاجتان الحارقتان اللتان ألقاهما على المجموعة المكونة من حوالي 20 شخصا الذين كانوا ينظمون مظاهرتهم الأسبوعية كافيتين لإصابة أكثر من نصفهم، وقال المسؤولون إنه لم يعرب عن أي ندم على الهجوم.

وقالت وزيرة الأمن الداخلي الأمريكية كريستي نويم في منشور على منصة التواصل الاجتماعي “إكس” إن المسؤولين الاتحاديين يحققون أيضا فيما إذا كانت عائلة سليمان على علم بخطته.

وبحسب المسؤولين الاتحاديين فقد أفاد سليمان، وهو مواطن مصري يقيم في الولايات المتحدة بشكل غير قانوني، للسلطات بأنه لا أحد، بما في ذلك عائلته، كان على علم بخططه، وفقا لوثائق المحكمة.

وقد خطط للهجوم لأكثر من عام واستهدف تحديدا ما وصفه بأنه “مجموعة صهيونية”، حسبما ذكرت السلطات في وثائق المحكمة، حيث كان اسمه الأول يكتب أحيانا “محمد”.

وقالت تريشا ماكلوجلين، مساعدة وزيرة الأمن الداخلي، في منشور على إكس “إن سليمان كان يعيش في الولايات المتحدة بشكل غير قانوني، بعد أن دخل البلاد في أغسطس/أب 2022 بتأشيرة بي2- التي انتهت صلاحيتها في فبراير/شباط .2023 وقالت إن سليمان تقدم بطلب لجوء في سبتمبر/أيلول 2022 وتم منحه تصريح عمل في مارس/آذار 2023، لكنه انتهى أيضا. ولم ترد وزارة الأمن الداخلي على طلبات الحصول على معلومات إضافية.

وقالت السلطات إنها تعتقد أن سليمان تصرف بمفرده. كما أصيب ونقل إلى المستشفى. ولم يفصح المسؤولون عن طبيعة إصاباته، لكن صورة الاعتقال أظهرته بضمادة كبيرة على إحدى أذنيه.

وانتقل سليمان، المولود في مصر، قبل ثلاث سنوات إلى كولورادو سبرينجز، حيث عاش مع زوجته وأطفاله الخمسة، وفقا لوثائق المحكمة. وسبق له أن قضى 17 عاما في الكويت.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى