القضاء البوسني يلغي قوانين انفصالية أقرها الكيان الصربي

ساراييفو ـ وكالات ـ ألغت المحكمة الدستورية في البوسنة الخميس عدة قوانين انفصالية للكيان الصربي، بعدما أثار اعتمادها في شباط/فبراير واحدة من أخطر الأزمات السياسية منذ نهاية الحرب في الدولة الواقعة في البلقان عام 1995.
واعتمد برلمان جمهورية صرب البوسنة هذا التشريع ردا على إدانة محكمة في ساراييفو للزعيم السياسي الصربي البوسني ميلوراد دوديك لعدم امتثاله لقرارات الممثل الأعلى الدولي المسؤول عن تنفيذ اتفاق دايتون للسلام.
في 26 شباط/فبراير، حُكم على دوديك ابتدائيا بالسجن سنة واحدة ومنع من تولي أي منصب عام لست سنوات.
وحثّ المسؤول برلمان جمهورية صربسكا على اعتماد سلسلة من القوانين، من بينها حظر عمل الشرطة والقضاء المركزيين في الكيان الصربي الذي يشكل نحو نصف البلاد.
منذ نهاية الحرب الطائفية (1992-1995)، تم تقسيم البوسنة إلى كيانين يتمتعان بالحكم الذاتي، جمهورية صرب البوسنة والاتحاد الكرواتي المسلم، ويرتبطان بحكومة مركزية.
وأوضحت المحكمة الدستورية في بيان أن التشريعات المعتمدة في جمهورية صربسكا “ألغت (…) سيادة دولة البوسنة والهرسك على جزء من أراضيها”.
صادق ميلوراد دوديك على هذه القوانين المثيرة للجدل بصفته رئيس جمهورية صرب البوسنة، وهو مطلوب منذ آذار/مارس من قبل المحكمة المركزية التي تريد استجوابه بتهمة “الاعتداء على النظام الدستوري”.
وألغت المحكمة أيضا القانون المتعلق بـ”السجل الخاص” للمنظمات غير الحكومية الذي اعتمده برلمان جمهورية صربسكا في 27 شباط/فبراير ويفرض مراقبة مشددة على تمويل المنظمات غير الحكومية التي تتلقى تمويلا دوليا.