السلايدر الرئيسي

القاهرة تستضيف مباحثات فلسطينية بشأن ثاني مراحل اتفاق غزة.. وفانس يرفض أي ضمّ للضفة وروبيو يتوجّه إلى إسرائيل

عواصم ـ وكالات ـ  أفاد إعلام مصري، الخميس، بأن القاهرة تستضيف مباحثات بين الفصائل الفلسطينية للتوصل إلى توافق فلسطيني بشأن تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة.

وقالت قناة “القاهرة الإخبارية” (خاصة): “تستضيف القاهرة مباحثات بين الفصائل الفلسطينية للوصول إلى توافق فلسطيني في إطار المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب”.

وأضافت أن “مصر تكثف اتصالاتها مع الولايات المتحدة لتثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وتحقيق السلام العادل بالمنطقة”.

وفي 10 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، بدأ سريان اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى بين إسرائيل وحركة “حماس”، وفقا لخطة ترامب، الذي دعمت بلاده حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة.

أكد نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس الخميس أن إسرائيل لن تقوم بضم الضفة الغربية المحتلة، بعدما حذّرت واشنطن من أن خطوة مماثلة قد تقوّض وقف إطلاق النار الهشّ الذي رعته الولايات المتحدة في غزة.

وكان الكنيست الإسرائيلي قد صوت الأربعاء لصالح مناقشة مشروعي قانونين يمهّدان لتوسيع سيادة الدولة العبرية في الضفة الغربية، بعد أيام من نجاح الرئيس الأميركي دونالد ترامب في رعاية اتفاق لوقف إطلاق النار يهدف إلى إنهاء عامين من الحرب بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في قطاع غزة المدمّر والمحاصر.

وقال فانس في ختام زيارته التي استمرت ثلاثة أيام إلى الدولة العبرية “إذا كان هذا التصويت مجرد مناورة سياسية، فهي مناورة سياسية غبية جدا، وشعرت شخصيا ببعض الإهانة جراء ذلك”.

وأضاف أن “الضفة الغربية لن تُضمّ إلى إسرائيل، وسياسة إدارة (دونالد) ترامب هي أن الضفة الغربية لن تُضمّ إلى إسرائيل، وتلك هي سياستنا المستمرة”.

وقبل زيارته لاسرائيل التي يبدأها الخميس، حذّر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو من أن خطوة الضم قد تهدد اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.

وقال روبيو للصحافيين وهو يستقل الطائرة متوجها إلى إسرائيل أنّ إقرار أيّ من النصوص المطروحة أمام الكنيست “سيهدّد” وقف إطلاق النار و”سيؤتي نتائج عكسية”.

وأعرب الوزير الأميركي أيضا عن قلق واشنطن من تصاعد عنف المستوطنين الإسرائيليين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، قائلا “نحن قلقون بشأن أي شيء يهدد بزعزعة ما عملنا عليه”.

تحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ العام 1967، وقد شهدت تصاعدا في أعمال العنف منذ اندلاع الحرب في غزة.

وفق وزارة الصحة الفلسطينية في رام الله، قُتل منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023 نحو ألف فلسطيني برصاص الجيش والمستوطنين الإسرائيليين، بينهم مدنيون ومقاتلون، بينما أظهرت الأرقام الإسرائيلية مقتل 43 إسرائيليا في هجمات لفلسطينيين أو عمليات أمنية إسرائيلية.

لا تزال الولايات المتحدة الداعم العسكري والدبلوماسي الأول لإسرائيل، وكان روبيو يتجنّب حتى وقت قريب انتقاد خطوات الضمّ التي يدعمها حلفاء رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو من اليمين المتطرف.

وحذّرت دول عربية وإسلامية عدة، تعمل واشنطن على استقطابها للمشاركة في قوة دولية لتثبيت الاستقرار في غزة، من أن ضمّ الضفة الغربية يشكل خطا أحمر.

وتسيطر السلطة الفلسطينية على أجزاء محدودة من الضفة الغربية ضمن حكم ذاتي محدود.

تهديدات يومية للهدنة

يزور روبيو إسرائيل لتعزيز الهدنة التي لم يستبعد أن تواجه تهديدات محتملة.

وقال إن “كل يوم سيكون هناك تهديد للهدنة، لكنني أعتقد أننا متقدّمون على الجدول الزمني، ونجاحنا في تجاوز عطلة نهاية الأسبوع الماضية يُعد مؤشرا جيدا”.

وأضاف “إنه اتفاق سلام تاريخي أنجزه الرئيس ترامب، وعلينا الآن أن نضمن استمراره والبناء عليه”.

وشهدت الهدنة اختبارا صعبا الأحد الماضي، عندما شنّت إسرائيل غارات على غزة بعد مقتل جنديين، ما أسفر عن 45 قتيلا فلسطينيا، وفق وزارة الصحة التابعة لحماس في غزة.

وأعلن مستشفى ناصر في غزة إن شخصا قُتل الخميس في غارة إسرائيلية بطائرة مسيّرة استهدفت منطقة خان يونس.

وأكد الجيش الإسرائيلي لوكالة فرانس برس أنه نفّذ الضربة التي أدّت إلى مقتل “إرهابي كان يقترب من القوات” الإسرائيلية بعد تجاوزه الخط الأصفر، حيث نقاط تمركزها.

خلال زيارته، قال فانس إن نزع سلاح حماس وإعادة إعمار غزة يشكلان تحديا مزدوجا، موضحا أنه “لدينا مهمة صعبة للغاية هي نزع سلاح حماس وإعادة بناء غزة لتحسين حياة سكانها وضمان ألا تشكّل الحركة تهديدا مجددا لأصدقائنا في إسرائيل”.

دشّن نائب الرئيس الأميركي مركز التنسيق المدني-العسكري في جنوب إسرائيل، حيث تعمل قوات أميركية وحلفاء إلى جانب الجيش الإسرائيلي لمراقبة الهدنة وتنسيق دخول المساعدات الإنسانية.

وبموجب خطة السلام المكوّنة من 20 بندا التي طرحها ترامب، ستشرف قوة أمنية دولية من دول عربية وإسلامية على المرحلة الانتقالية في غزة مع انسحاب القوات الإسرائيلية، من دون نشر قوات أميركية داخل القطاع.

يواجه نتانياهو انتقادات من حلفائه اليمينيين لقبوله وقف إطلاق النار قبل القضاء الكامل على حماس، لكنه دافع عن الاتفاق قائلا إنه “وضع السكين على عنق حماس” وعزلها إقليميا.

معاناة المدنيين

وخلال مؤتمر صحافي، اتهم وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر حركة حماس بأنها تؤخّر تسليم جثث الرهائن المتبقّين “لإبطاء المرحلة الثانية من عملية تسليم سلاحها”.

وفي غزة، ما زال المدنيون النازحون يواجهون أوضاعا قاسية بعد حرب استمرت عامين.

وقال ماهر أبو الوفا (42 عاما) “كنا نخاف من الموت أثناء الحرب، والآن نخاف من الحياة بعدها”.

وأضاف أن “حياتنا ومستقبل أطفالنا يتلاشيان أمام أعيننا، وكل ما نريده هو حياة مستقرة”.

من جهته، حذر نائب المدير التنفيذي لصندوق الأمم المتحدة للسكان أندرو سابرتون من تأثيرات “تمتد لأجيال” بسبب سوء التغذية بين الحوامل والأطفال في غزة، قائلا إن 11500 امرأة حامل يواجهن ظروف جوع مروّعة تهدد حياة الأمهات والخدّج.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى