شمال أفريقيا

الطبوبي: تدهور الأوضاع الاجتماعية في تونس بلغ حدّا غير مسبوق

تونس- وكالات- يورابيا ـ افاد أمين عام اتحاد الشغل التونسي نور الدين الطبوبي بأنّ تدهور الأوضاع الاجتماعية للعمّال وعموم الشعب في تونس بلغ حدّا غير مسبوق، وذلك في كلمته في إطار الدورة الـ133 لمؤتمر العمل الدولي المنعقد بمقر المنظمة بجنيف.

تعطّل الحوار

وشدّد الطبوبي في خطابه على أنّ تدهور الأوضاع الاجتماعية “لم يعد أحد قادرا على تحمّله أو تبريره”.

وأضاف الطبوبي :” قد يستغرب البعض من مطالبتنا بالحوار الاجتماعي، المعطّل منذ مدّة، ولكنّنا نحن من أحرز جائزة نوبل للسلام في سنة 2015 لقيادة حوار وطني أنقذ البلاد ونحن من عمل على نجاح الحوار الاجتماعي ومأسسته”.

وتابع الطبوبي :” مصمّمون على الحفاظ على أهمّ مكسب اجتماعي ناضلت من أجله أجيال وَدُوِّنَ في القوانين والتشريعات ولن نقبل أن يُنسَفَ ارتجالا وبجرّةِ قلمٍ”.

لا.. لإقصاءنا

وأكّد أنّهم يؤمنون بأنّ الحوار الاجتماعي والتشاركية بين مختلف الأطراف هو الكفيل بإيجاد الحلول لكلّ التحديات الاقتصادية والاجتماعية.

كما أعرب الأمين العام لأكبر منظمة شغلية بتونس عن رفضهم استمرار إقصاء الاتحاد العام التونسي للشغل والانفراد بالملفّات الاجتماعية والبتّ فيها بطريقة أحادية كما حصل عند تنقيح بعض فصول مجلّة الشغل وغيرها من الملفّات والقوانين التي تهمّ العمّال”.

وأشار إلى أنّ تونس كانت خلال المؤتمر الـ122 مدرجة ضمن القائمة القصيرة في لجنة المعايير وقد تعهّدت الحكومة التونسية باتّخاذ الإجراءات الكفيلة لاستعادة الحوار الاجتماعي وضمان المفاوضة الجماعية واحترام حرية العمل النقابي.

وفي 14 مارس/ آذار 2025 أحال الرئيس التونسي قيس سعيد إلى مجلس نواب الشعب، مشروع قانون يتعلق بتنظيم عقود الشغل ومنع المناولة، في إطار إصلاحات تشريعية تستهدف تعزيز استقرار العلاقة الشغلية والتصدي لمظاهر التشغيل.

وعلى إثر ذلك، أصدر الاتحاد العام التونسي للشغل بيانا أدان بشدة ما اعتبره “سياسة إقصاء متعمدة تنتهجها الحكومة وكل الأجهزة التي ناقشت مشروع تنقيح مجلة الشغل (قانون العمل)”، معبرا عن “رفضه عن كل ما يترتب عنها”.

واعتبر الاتحاد أن “تعمد دوائر القرار الأخذ برأي ممثلي الأعراف (الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية) في تنقيح فصول (مواد) مجلة الشغل وإقصاء اتحاد الشغل الذي يمثل العمال، انحياز لطرف واحد من أطراف الإنتاج”.

وأضاف أن ذلك “يؤكد سيطرة جهات متنفذة تريد أن تواصل التحكم في مصائر ملايين العمال وتغييب رأيهم وموقفهم من قضية هم المعنيون بها أكثر من غيرهم”، مشيرا إلى انه “استحواذ غريب على شرعية تمثيلهم”.

وشدد الاتحاد أن “عملية تنقيح مجلة الشغل يجب أن تكون شاملة لكل الفصول وأن تنسحب أيضا على كل منظومة التشريعات الشغلية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى