د .عادل عبد الناصر
يعاب علينا نحن العرب اننا نعيش ليومنا ولا نفكر ببعد مستقبلي… واليوم نحن نعيش عصر النفط والبعض سماها الحقبة السعودية نسبة الى ان السعودية هي اكبر منتج للنفط هذا وتزداد اهمية الطاقة المتجددة خلال الحديث عن المستقبل ولم يعد الاستثمار في مجال الطاقة المتجددة نوع من الترف بل اصبح ضرورة قصوى لان الطاقة الاحفورية او البترولية مهددة بالنضوب تدريجيا في غضون خمسون او مائة عام ولا تقابلها أي اكتشافات بترولية جديدة هذا خلاف الزيادة في الاستهلاك مع تقدم شعوب العالم المختلفة والطاقة المرشحة للمستقبل هي الشمس والطاقة المستخرجة من النفايات والرياح وسوف تحل مكان الطاقة الناتجة من النفط.
ولابد ان نعرف ان قيمة النفط تتم وفقا لحاجة السوق الاوربي والامريكي وليس بسبب حاجة السوق العربي وهذا لان استهلاك العرب مهما كان قليل امام استهلاك الدول الاخرى في اوروبا وامريكا.
واليوم ارى ان الغرب يجهز نفسة لايجاد بديل عن النفط ومن هنا كانت اليقظة بعد قرار العرب في حظر النفط في خلال حرب 1973 واليوم فانهم يفكرون في الغرب لما بعد عصر النفط لانة طاقة لا تتجدد ومن هنا تم تأسيس معاهد الابحاث في الطاقة في الغرب، اما العرب فانهم يعيشون السعادة الناتجة عن وفر المال بسبب كثرة انتاجهم من النفط والبعض كما دولة قطر والكويت ذهب الي شرأ الفنادق والعقارات في دول الغرب تحسبا للمستقبل. لكن هذا ما لم تفعله اليابان او كوريا فلا احد يضمن امواله وعقاراته في ارض الغير ومن هنا ارى انه حل ساذج، وغير امن والايام اكدت هذا، خاصة في فترة غزو العراق للكويت فقد كانت الكويت تحتفظ بكثير من العقارات في بريطانيا لكنها ضاعت من خلال السماسرة والنصابين الطامعين في بترول العرب .
الحل ربما هو تكوين قاعدة صناعية متخصصة في الطاقة الشمسية وتعتمد عليها الدول العربية خاصة وان الله قد انعم علي العرب بشمس طوال العام ومن هنا فلابد من الاهتمام من اليوم بتوليد الكهرباء اما من الطاقة النووية وهي غير امنة في دول تعيش الفوضي وعدم المبالاة لكن توليد الطاقة الشمسية اكثر امنا ويمكن تصديرالكهرباء من بلاد العرب الى الغرب البارد طول العام عبر الكابلات تحت البحر او فوق الجبال ومن هنا اقول اننا مصدر للطاقة المتجددة في المستقبل كما اننا مصدر للطاقة الغير متجددة اليوم ونعم هم في الغرب يفكرون في بديل اخر كما الكهرباء لكن لها مشاكل فنية كتيرة.
اخيرا لا تنامو ايها العرب علي فكرة ديمومة البترول فهو الى زوال وانتم تعودتم على العيشة المرفهة فاستعدو الى يوم قادم بعد اربعون عام تجدون انفسكم في سلة المهملات لو لم تتنبهو من من اليوم اما عتابي الاخير للعرب، فهو لابد من القوة لحماية الثروة والا فاللصوص قادمون والامريكي اليوم يفرض شروط الحامي لثروة العرب مقابل مليارات تدفع للخزانة الامريكية، ولابد من وحدة الصف العربي والموقف العربي في مواجهة العدو خاصة اسرائيل التي تقدم نفسها للغرب علي انها عامل الاستقرار في المنطقة.