الرئيس الفلسطيني عباس يصل العراق للمشاركة في القمة العربية… وتونس تشارك في الاجتماع التحضيري ببغداد

ـ يورابيا ـ تونس ـ بغداد ـ شاركت تونس في اجتماع وزراء الخارجية التحضيري للدورة الرابعة والثلاثين للقمة العربية المقرر عقدها ببغداد يوم غد السبت، فيما وصل إلى بغداد بعد ظهر الجمعة الرئيس الفلسطيني محمود عباس للمشاركة في أعمال الدورة الرابعة والثلاثين للقمة العربية التي ستنطلق غدا السبت.
وكان في استقبال الرئيس الفلسطيني في مطار بغداد الدولي نائب رئيس الوزراء العراقي وزير الخارجية فؤاد حسين وأعضاء السفارة الفلسطينية في بغداد.
وعلى الرغم من عدم اتضاح حجم المشاركة للرؤساء والملوك والأمراء العرب في القمة العربية في بغداد إلا أن وزارة الخارجية العراقية تشير إلى أن حجم المشاركة ستكون “نوعية ومكثفة وقراراتها إستثنائية “.
ومن المنتظر أن يبدأ عدد من رؤساء الوفود العربية بالوصول إلى بغداد اليوم الجمعة للمشاركة في القمة العربية.
وستكون القضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي والأزمات في الشأن العربي أبرز الملفات، التي سيناقشها الرؤساء والملوك والأمراء العرب ،فضلا عن مبادرات عراقية تشتمل على تأسيس مراكز عربية في مجال مكافحة الإرهاب والمخدرات والجريمة الوطنية وغرفة للتنسيق الأمني وصندوق للتعاون لإعادة الإعمار وآثار الأزمات.
والتقى وزير الخارجية والهجرة المصري بدر عبد العاطي الجمعة مع وزير الدولة الإماراتي خليفة بن شاهين المرر، وذلك على هامش الاجتماع الوزاري التحضيري للقمة العربية في بغداد.
جاء ذلك في بيان أصدره مكتب المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية وصلت نسخة منه إلى وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ).
وقد شهد اللقاء بحث تطورات الأوضاع الإقليمية الراهنة وتبادل الرؤى بالنسبة لعدد من الملفات الإقليمية، ومن بينها المستجدات في غزة واليمن وليبيا وسوريا، وتوافقا على أهمية استمرار التنسيق المشترك بين البلدين الشقيقين.
ووفقا للبيان، تناول اللقاء العلاقات الأخوية المتميزة بين البلدين الشقيقين في كافة المجالات السياسية والاقتصادية الاستثمارية والتجارية، والرغبة المتبادلة في تحقيق مزيد من التطوير للعلاقات على مختلف الأصعدة.
هذا ترأّس وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج محمد علي النفطي الوفد التونسي المشارك في الاجتماع.
وفق بيانات صادرة عن الخارجية التونسية، مثّل الاجتماع مناسبة عقد خلالها الوزراء ورؤساء الوفود العربية جلسة تشاورية تطرقت لأهم القضايا العربية وعلى رأسها دعم القضية الفلسطينية.
إلى ذلك، عقد الوزير التونسي على هامش الاجتماع لقاءات مع عدد من نظرائه ورؤساء الوفود تناولت سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين تونس وهذه الدول الشقيقة.
وكان للوزير لقاء مع نظيره المصري بدر عبد العاطي تناول مسيرة العلاقات بين البلدين وسبل تعزيزها، حيث
وأكّد النفطي حرص تونس على الارتقاء بالتعاون المشترك في شتّى المجالات بين البلدين الشقيقين، وضرورة العمل سويّا للارتقاء بالتعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري إلى مستوى العلاقات السياسية المتميزة.
بدوره، عبّر عبد العاطي عن حرص بلاده على تجسيم ما تمّ الاتفاق بشأنه بخصوص الإمكانيات المتاحة لتطوير هذه القطاعات.، مشددا على أهمية التنسيق المشترك مع تونس في مختلف المجالات في أفق الاستحقاقات المقبلة.
وبحث الوزيران أهم التطورات على الساحة العربية، حيث استعرضا الجهود المبذولة لاستئناف تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وإيقاف العنف المسلّط على الشعب الفلسطيني، بما يسهم في تحقيق التهدئة ونفاذ المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى قطاع غزة.
كما تطرّق الوزيران إلى تطورات الأوضاع في ليبيا في ضوء المستجدّات الأخيرة بهذا البلد الشقيق والدعوة لمنع أيّ تصعيد يزيد الأمور تعقيدا ويؤجل عملية التسوية السياسية المنشودة.
وفي لقاء ثانٍ مع نائب رئيس الوزراء وزير خارجيّة العراق فـؤاد محمد، نوّه النفطي بالإمكانيات التي وضعتها الحكومة العراقية والجهود التي بُذلت من أجل استقبال القادة العرب وتوفير ممهدات نجاح القمة العربية وخروجه بقرارات في مستوى التحديات السياسية والتنموية الراهنة.
كما عبّر الوزير عن ارتياحه لما تشهده العلاقات بين تونس والعراق من تطوّر خلال السنوات الأخيرة.
وجدّد في الآن ذاته، حرص تونس على الارتقاء بالتعاون المشترك في شتى المجالات بين البلدين الشقيقين.
وأشار الى الرغبة التي تحدو تونس للرفع من مستوى التبادل التجاري مع العراق وتطوير نسق التدفق السياحي العراقي إلى تونس.
ومن جانبه، أكّد الوزير العراقي حرص بلاده على تدعيم التعاون مع تونس في مختلف الميادين الاقتصادية والتجارية والاستثماريّة والسياحية وفي مجال المواد الزراعية، تجسيما لما تم الاتفاق بشأنه خلال زيارة رئيس الحكومة محمد شياع السوداني إلى تونس خلال شهر أوت الفارط.
وتناول الطرفان كذلك المواعيد الثنائية القادمة وعلى رأسها انعقاد لجنة المتابعة التونسية العراقية المقرر عقدها بتونس خلال جوان القادم.
وتحتضن العاصمة العراقية بغداد الدورة الرابعة والثلاثين للقمة العربية غدا السبت في ظل أجواء من المتغيرات الكبيرة على الساحة العربية والإقليمية.
فيما تأمل الحكومة العراقية أن تحقق القمة العربية نتائج لمعالجة الأوضاع في غزة والعمل على إعادة إعمارها وإنهاء النزاع في اليمن والسودان والصومال وليبيا ودعم الاستقرار في سوريا ودعم المفاوضات الجارية بين طهران وواشنطن والدفع بالعلاقات الاقتصادية ودعم مشاريع الاستثمار المشترك ومواجهة التحديات الدولية.