الرئيس الصربي يستبعد التوصل قريبا الى إتفاق مع كوسوفو
يورابيا – استبعد الرئيس الصربي ألكسندر فوسيتش السبت التوصل قريبا الى إتفاق مع كوسوفو تطالب به بروكسل، مستنكرا معارضة ألمانيا لما تم طرحه مؤخرا حول تسوية للنزاع مبنية على تعديل الحدود بين البلدين.
وقال فوسيتش في تصريح صحافي ردا على موقف المستشارة الالمانية أنغيلا ميركل المتمسكة بإبقاء الحدود في البلقان على ما هي عليه “لسنا قريبين من التوصل الى اتفاق. لا نحظى في ذلك بدعم المجتمع الدولي، هذا واضح، وبخاصة أقوى دولة أوروبية”.
تصريحات فوسيتش جاءت خلال زيارة قام بها الى صرب كوسوفو لإطلاعهم على ما توصل اليه الحوار الذي كان انطلق مع السلطات الكوسوفية في 2011 برعاية المفوضية الأوروبية، والمتوقف منذ أشهر.
وأبدى فوسيتش ونظيره الكوسوفي هاشم تاجي في الأسابيع الأخيرة رغبتهما بإعادة اطلاق الحوار. وأشار الرئيسان إلى إمكانية بحث تعديل الحدود لتسوية النزاع بين صربيا وكوسوفو من دون إعطاء مزيد من التفاصيل.
ويقول محللون إن تلك التعديلات يمكن أن تشمل تبادلا بين شمال كوسوفو ذي الغالبية الصربية وبين وادي بريسيفو في جنوب صربيا الذي تقطنه غالبية ألبانية.
والسبت كررت ميركل موقف برلين معتبرة أن أي تعديل للحدود في المنطقة التي شهدت عدة حروب مدمرة في تسعينيات القرن الماضي أسفرت عن مقتل أكثر من 130 ألف شخص، ينطوي على مخاطر محتملة.
وأعلنت ميركل في سكوبيي على هامش لقائها رئيس وزراء مقدونيا “أعتقد أن وحدة الأراضي تشكل نقطة انطلاق مهمة للتقريب بين دول المنطقة والتوصل يوما ما إلى تعاون أكبر عندما تصبح كل دولها أعضاء في الاتحاد الأوروبي”.
وقالت ميركل “لدينا مصلحة كبرى في استقرار المنطقة” مضيفة أن “لمنطقة غرب البلقان أهمية مفصلية في استقرار الاتحاد الاوروبي بأكمله”.
ولا تعترف بلغراد باستقلال كوسوفو المعلن في 2008، على العكس من الولايات المتحدة وأكثر من 110 دول بينها غالبية دول الاتحاد الأوروبي.