أقلام يورابيا

الحقوق المسمومة

ليلى العياري

حقوق الانسان: تلك الكذبه الكبيرة،التي اختلقها الغرب لارهاب العالم الثالث، و صدقتها المجتمعات المتخلفة.
فاين حقوق الانسان وفي غزة اباده جماعيه، قتل، و دمار،و انتهاك لما يسمى بحقوق الإنسان، أمام انضار العالم .
اين حقوق الانسان واطفال غزه،ونسائها،يموتون جوعا.
المعارضة في تونس، يطالبون بتجريم التطبيع و يهرولون إلى الخارج في زيوريخ،و الاتحاد الأوروبي، ليقدموا شكوى بتونس، أنها دولة دكتاتورية.
و يطالبون بتسليط، عقوبات اقتصادية، ثم يعودون ادراجهم إلى بلد يتهمونه بالدكتاتورية،و يطالبون بقانون تجريم التطبيع،مع الكيان الصهيوني الذي هو اساسا غير معترف به في تونس.
اي تناقض هذا؟
 تونس بلد الحرية،دولة تونس، يحكمها من قام بانتخابه الشعب، ومن اختار بينهم هو الشعب.
عبارة حقوق الانسان،عباره مضحكه ، منظمات حقوق الانسان،التي هرولوا اليها تغمض عينيها، على ممارسات الاحتلال، لديها الالاف من المستندات، التي تدين هذا الكيان الغاشم، وكل حكومته مطلوبه،د لدى المحكمه الدوليه، و لم تطبق عليه اي قرار، او عقوبة،و لم يتم جلبهم ولا محاكمتهم.
هذه المعارضة ، كلما غرقت في الوحل، تحاول ان تتجمل بشعارات حقوق الانسان، لتجمل الخراب الذي تسببت فيه في المجتمعات العربية.
و لان تونس رغم صغر مساحتها الجغرافية، فهي كبيرة بشعبها، و لهذا كانت و لازالت محط انضار، عديد الدول، لهذا نرى تحامل الإعلام الأجنبي، الذي اصبح مجندا ليلا نهارا، لزرع البلبلة، في الشارع التونسي ، بمساعدة بعض الوجوه اللي تطلق على نفسها اسم “معارضة” وهم في الحقيقة معارضة هدامة لا تفكر الا في مصالحها الشخصية للهروب من المحاسبة، و بمباركة اجنبية ،تسعى للسيطرة على القرار التونسي.
 زد على ذلك دول لا تريد الخير لتونس، و تريد أن تجعل من تونس دولة بدون سيادة، تنفذ لهم اجنداتهم، وترغب في جعل تونس دولة متخلفة، ضعيفة، ليس لها قرار و لا سيادة وطنية.
و لكن تونس: تمر إلى مرحلة جديدة، مرحلة البناء و التشييد ،بالعمل و ليس بالتهريج .
تونس عظيمة بشعبها .
نفس العروض الرديئة : و نفس الأحزاب،و الوجوه ، التي خانت وعودها للشعب ، نفس النخب السياسية ، التي خانت الامانة و خذلت الشعب .
 عادت الان لتخطب باسم الشعب الذي اكتشف خذاعهم، و زيفهم، و رفضهم بالصندوق.
معارضة تتحالف مع الشيطان لاجل مصالحها الشخصية
مرورا النهضة التي رفعت شعار الثورة، والدين ،ثم تحالفت مع خصوم الثورة والدين، و تنكرت لانصارها.
إلى التيار الديمقراطي،الذي كان يخلع جلده في كل مرة، ثم يعود، ليبحث عن تحالفات، كان ينتقدها في الماضي، و لكن لأجل المصلحة لا يهم نستطيع أن نتغير مثل الحرباء .
الى أفاق تونس الذي اصبح لا يرى تناقضا بين الليبرالية والتحالف مع الإسلاميين.
نذهب إلى الدستوري الحر، الذي يعارض باسم الحنين إلى العصا لمن عصى ، ويحلم بإعادة الدولة البوليسية، بكل أجهزتها القمعية،و شعبته القذرة و بعث خلاياه في كل الاحياء و المناطق السكانية .
 ثم نداء تونس و قد كان اكبر عملية تحيل، على الشعب التونسي،
  قام بها شيخ في ارذل سنين عمره ،حتى يصل الى قصر قرطاج .كان شعاره إنقاذ تونس، من براثن الاخوان ، ثم سلّم الحكم للنهضة، حتى يضمن بقائه. و لكن ارادة الله كانت اسرع لحماية تونس و عودة القرار للشعب.
معارضة تقتات على حساب أجندات غامضة، تحت لافتات حقوق الإنسان وحرية التعبير.
ما نراه ليس معارضة. بل هو إعادة تدوير لطبقة سياسية متعفنة.
خرجت علينا بعض المنظمات الغربية، الغير حكومية ، بدعوات علنية، لفرض عقوبات اقتصادية، انتقائية، على الدولة التونسية، و الشعب التونسي ، بدعوى “انتهاك الحقوق والحريات” في تونس.
  هذه الدعوات لم تكن عفوية ، بل كانت بتنسيق مباشر مع بعض وجوه المعارضة التونسية الهاربة إلى الخارج، والتي لم تتردّد يوما في دفع البلاد نحو المجهول مقابل تصفية حساباتها مع النظام الحالي.
لقد كانت من الأسماء المعروفة الهاربة من أحكام قضائية إلى دول أوروبية .
و أصبحوا يتحرّكون في أروقة المنظمات الدولية، حاملين ملفات محشوة بالاتهمات والتحريض، يروجون بأن تونس أصبحت سجنا كبيرا لسجناء الراي.
يطالبون بوقف الدعم الدولي لتونس ، ويطالبون بفرض شروط سياسية على الدولة التونسية، مقابل أي تعاون اقتصادي ،أو تمويل ممنوح لتونس .
هذه الممارسات تندرج تحت مسمى “الاستقواء بالخارج” وهذا سلوك لا يندرج في تقاليد المعارضة الوطنية، بل هو عبارة عن خيانة، مبطنة، تتغلف بشعارات حقوق الإنسان، والديمقراطية، لكن في اعماقها هي مجرّد مناورة خسيسة للعودة إلى مشهد سياسي لفظهم.
المعارضة الحقيقية، و الشريفة و المتعارف عليها تنموا داخل البلاد و ليس خارجه ، تتموقع بالعمل الميداني، وبقوة الاقتراح ، وليس خلف المكاتب المكيفة في العواصم الاوروبية . فمن يغادر وطنه ليحرض عليه،لا يمكن أن يكون منقذا و مصلحا للبلاد ، بل هو مجرّد عميل، يستعمل ثم يلقى به الى مزابل التاريخ .
تونس الان تحتاج إلى حوار شرفاء داخليا ، و ليس إلى تقارير تحرر و تقدم للخارج في صورة تقارير،و بيانات إدانة.
تونس تحتاج معارضة مسؤولة، لا معارضة فقدت شرعيتها، و فقدت كل أخلاقيات الوطنية، و فقدت ارصدتها الشعبية،فلجأت إلى أبواب السفارات والمنظمات الدولية للتحريض على الوطن.
اخيرا و ليس اخرا ، الأوطان تبنى من الداخل و ليس من الخارج، ومن كان هدفه الإصلاح، فعليه توحيد جهوده مع ابناء وطنه و ليس مع الغرباء و لنا في سوريا مثال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى