الجزائر: وعود بوتفليقة الانتخابية… عقد مؤتمر وفاق وطني وتعديل جديد للدستور
نهال دويب
يورابيا ـ الجزائر ـ يورابيا ـ من نهال دويب ـ يلعب قادة الأحزاب الذين ناشدوا بوتفليقة الترشح لولاية خامسة ومدير حملة الرئيس المترشح، عبد المالك سلال، على وتر مطلب سبق وأن طالبت به المعارضة السياسية في البلاد والمتمثل في “عقد مؤتمر وفاق وطني وتعديل عميق للدستور الجزائري” والذي يمثل القانون الأعلى للبلاد.
وجدد رئيس الحكومة الجزائرية الأسبق، ومدير الحملة الدعائية للرئيس المترشح عبد المالك سلال، تعهدات بوتفليقة بعقد مؤتمر وفاق وطني، لإقرار إصلاحات سياسية وتغيير عميق للدستور.
وقال سلال، الذي أسندت له مهام الإشراف على الحملة الانتخابية لبوتفليقة للمرة الرابعة على التوالي، اليوم الإثنين، إن “الرئيس سيدعو مباشرة بعد الانتخابات، الى ندوة وطنية لإثراء كل ما هو متعلق بالحياة السياسية وطبيعة النظام الجمهوري، عدا الثوابت الوطنية”.
وخلال لقاء جمعه مع “اتحاد النساء الجزائريات” لحشد الدعم لخامسة بوتفليقة، قال إن “كل القوى السياسية والمدنية في الجزائر ستكون مدعوة للمشاركة في الندوة، دون أي إقصاء، للخروج بتوافقات مشتركة حول مستقبل البلاد”.
التعهدات ذاتها قدمها رئيس الحكومة الجزائرية أحمد أويحي، في وثيقة بيان السياسة العامة للحكومة، التي سيعرضها على نواب البرلمان يوم 25 فبراير / شباط الجاري، ودعا المعارضة السياسية إلى ضرورة بناء إجماع وطني، في وقت حذّر من الداعين إلى القطيعة مع النظام الحالي ورجالاته.
وقال أحمد أويحيى “غالبًا ما يميل السياسيون إلى شعار القطيعة غير أن البناة يثقون في الاستمرارية التي تجنب الضياع وأحيانًا حتى التقهقر “.
ودافع أحمد أويحي بشكل كبير على ما أسماه ” فضائل الاستمرارية ” وهو يتحدث عن فترة حكم الرئيس بوتفليقة على مدار 20 سنة الماضية، مشيرا إلى أن ” مواصلة مسار البناء الوطني يقتضي الاستمرارية “.
وكان الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة قد اقترح تغييرا عميقا للدستور في سياق مقترح آخر وهو عقد ندوة وطنية، قبل نهاية العام الجاري، وقد تكون شهر سبتمبر/أيلول القادم، يعهد إليها إعداد “أرضية سياسية واقتصادية واجتماعية”.
وقال الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في ترشحه إلى أن “الندوة الوطنية بإمكانها أيضاً اقتراح إثراء عميق للدستور، في ظل احترام أحكامه المتعلقة بالثوابت الوطنية، والهوية الوطنية، والطابع الديمقراطي والجمهوري للدولة”، دون أن يقدم تفاصيل إضافية عن هذا المشروع.
وكانت آخر مرة عدل فيها الدستور الجزائري للمرة الثانية على التوالي عام 2016، تم من خلاله ترقية اللغة الأمازيغية إلى لغة رسمية ثانية، وأعاد ضبط الترشح بولاية واحدة قابلة للتجديد مرة واحدة.
ودعت في وقت سابق أحزاب في المعارضة السياسية للوفاق الوطني، أبرزها جبهة القوى الإشتراكية (أكبر حزب معارض في الجزائر)، دعت إلى تقديم تنازلات سياسية للمساعدة على إنجاز توافق سياسي يتيح تجاوز التحديات الراهنة المحيطة بالبلاد والمشاركة في ندوة الإجماع الوطني تشرف على تنظيمها، إلا أن هذه المبادرة ظلت حبيسة أدراج التشكيلة المعارضة بسبب التباين في المواقف.