الجزائر: انخفاض احتياطي الجزائر من العملة الصعبة إلى أقل من 80 مليار دولار
نهال دويب
يورابيا ـ الجزائر ـ من نهال دويب ـ رسم رئيس الحكومة الجزائرية أحمد أويحي، في مؤتمر صحفي، عقده اليوم السبت، مؤشرات اقتصادية “خطيرة” في ظل تقلص هامش المناورة أمام الحكومة الجزائرية التي قال إنها أمام “تحد اقتصادي كبير”.
وكشفت الأرقام التي قدمها الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي (ثاني قوة سياسية في البلاد)، في مؤتمر صحفي، بعد نهاية أعمال المجلس الوطني لحزبه، عن انخفاض احتياطي الجزائر من العملة الصعبة إلى أقل من 80 مليون مليار دولار.
وأكد أويحي بصفته رئيسا للحكومة الجزائرية أن الجهاز التنفيذي أمام تحد اقتصادي كبير لتجنب سيناريو استنزافه وحدوث أزمة اقتصادية كبيرة.
وقال إن احتياطات الصرف بلغت 79.80 مليار دولار، وهو ما يجعلها تفقد حوالي ملياري دولار في بضعة أسابيع، رغم المساعي التي بذلتها الحكومة الجزائرية للتقليل من اللجوء إلى هذا المخزون، على خلفية الاستنجاد بالتمويل غير التقليدي، وطباعة النقود على مدار الخمس سنوات المقبلة.
واضطرت الحكومة الجزائرية للجوء إلى التمويل غير التقليدي من خلال طباعة أوراق نقدية من دون تغطية بعد تعديل قانون النقد والقرض بعد نفاذ جميع الخيارات المتاحة أمامها.
وخلال تشخيصه للوضع المالي للبلاد، أبرز قائد الجهاز التنفيذي أن الحكومة الجزائرية نجحت إلى حد ما بالتحكم في الوضع الاقتصادي إذ استقرت نسبة التضخم في سبتمبر / أيلول 2017، وصل إلى نسبة 4 بالمائة بشهادة صندوق النقد الدولي.
وأضاف رئيس الحكومة الجزائرية، أن “الوضع الاقتصادي للجزائر في سنة 2017 شبيه تماما لما حدث في الثمانينات، بسبب تهاوي أسعار النفط في الأسواق الدولية” مضيفاً، “وقتها لم نتمكن حتى من دفع الأجور”.
وأكد رئيس الحكومة الجزائرية أحمد أويحي أن طباعة الأوراق النقدية ساهم في ترشيد النفقات والحد من تفاقم الأزمة.
وشدد أويحي في ختام تشخيصه للوضع الاقتصادي على أن الوضع الحالي يحتاج إلى تفكير ومشاركة الجميع في إيجاد الحلول.
وكان رئيس الحكومة الجزائرية أحمد أويحي قد كشف بتاريخ 23 يونيو / حزيران الماضي، قد أكد أن احتياطات بلاده من النقد الأجنبي تهاوت بمقدار 7,3 مليار دولار في أول خمسة أشهر من العام الجاري، وتوقع أن تفقد نحو 5 مليارات دولار أخرى حتى نهاية العام، وأوضح أن حجم الاحتياطيات بنهاية مايو/ آيار الماضي، وصل إلى 90 مليار دولار، ومن المنتظر أن تنخفض إلى 85 مليارا بحلول نهاية 2018.
وأوضح أنه خلال السنوات الخمس الماضية فقد الاحتياطي النقدي في الجزائر نحو 109 مليار دولار، وذلك من 194 مليار دولار في 2013، إلى 85 مليار دولار بنهاية 2018، أي أن معدل هبوط الاحتياطي يصل إلى 21.8 مليار دولار سنويا.