أوروبا

الجرائم ذات الدوافع السياسية في ألمانيا ترتفع بنسبة 40% في 2024

 

برلين ـ وكالات ـ سجل عدد الجرائم ذات الدوافع السياسية التي تم ارتكابها في ألمانيا في العام الماضي، ارتفاعا قويا غير مسبوق منذ بدء تسجيل الإحصاءات على مستوى البلاد في عام .2001

وخلال طرح إحصائية الجرائم التي تم ارتكابها في البلاد في 2024، أعلن رئيس المكتب الاتحادي للتحقيقات الجنائية “بي كيه إيه”، هولجر مونش، أن عدد الجرائم ذات الدوافع السياسية تجاوز 84 ألف جريمة في العام الماضي، ما يمثل رقما قياسيا سلبيا.

ونسبت الشرطة مؤخرا نحو نصف هذه الجرائم إلى الطيف اليميني. وقال وزير الداخلية الاتحادي ألكسندر دوبرينت إن من الضروري القيام بـ “حملة أمنية مشتركة من جانب الحكومة الاتحادية والولايات” للحد من الجرائم ذات الدوافع السياسية.

وبالمقارنة مع عام 2023، ارتفع عدد الجرائم ذات الدوافع السياسية المعروفة لدى الشرطة بنحو 40 %. ويرى مكتب “بي كيه إيه” أن من بين أسباب هذا الارتفاع الانتخابات البرلمانية والصراع في الشرق الأوسط.

يذكر أن ألمانيا شهدت في يونيو/حزيران 2024 انتخابات البرلمان الأوروبي إلى جانب نتخابات برلمانية في ولايات سكسونيا وتورينجن وبراندنبورج، إضافة إلى الإعادة الجزئية لانتخابات البرلمان الاتحادي في ولاية برلين. كما ألقت الانتخابات البرلمانية المبكرة (التي جرت في أواخر فبراير/شباط 2025) بظلالها على المشهد السياسي.

وكان أكبر ارتفاع في عام 2024 من نصيب الجرائم التي يشتبه بأنها ذات دوافع يمينية، حيث ارتفع عددها وفقا لإحصاءات الشرطة من 28 ألف و945 جريمة إلى 42 ألف و788 جريمة. وقال وزير الداخلية الاتحادي ردا على سؤال، مكررا بذلك تقييم وزيرة الداخلية السابقة نانسي فيزر إن “أكبر خطر يهدد الديمقراطية يأتي من التطرف اليميني”. وعند سؤاله عن إمكانية حظر حزب “البديل من أجل ألمانيا”، الذي تصنفه الاستخبارات الداخلية على أنه حالة مؤكدة لحزب يميني متطرف، أجاب دوبرينت بأن أفضل طريقة لتهميش الأحزاب تتمثل في حل المشكلات التي تهم المواطنين. واعتبر أن النقاش حول مثل هذا الحظر “يأتي بنتائج عكسية”.

ومن بين 4107 جريمة عنف ذات دوافع سياسية في العام الماضي، كانت نسبة الجرائم التي يعتقد أنها من خلفية يمينية، مرتفعة بشكل خاص، وبلغت حوالي 36 %. وبلغ عدد جرائم العنف المصنفة ضمن “الأيديولوجيا الأجنبية” 975 جريمة – أي نحو 24 %. أما الجرائم التي نسبت إلى الطيف اليساري فبلغت 762 جريمة – أي نحو 19 %.

يذكر أنه عندما تشير ظروف الجريمة أو توجه الجاني إلى أنه تصرف بدافع من التحيز – مثل التحيز العرقي أو الديني أو الجنسي -فإن الشرطة تصنف هذه الأفعال ضمن ما يعرف بـ”جرائم الكراهية”. ورأت الشرطة أن “كراهية الأجانب” كانت الدافع وراء الجريمة في 19 ألف و481 جريمة من الجرائم ذات الدوافع السياسية.

ورأت الشرطة في 6236 جريمة أن دافعها يتعلق بما تعتبره الشرطة “معاداة للسامية”. ورصدت الشرطة وقوع 7328 جريمة سياسية ضمن مجالي “إسرائيل” و”فلسطين”، وانتهت الشرطة إلى أن 2832 جريمة من هذه الجرائم كان لها دوافع تتعلق بـ “معادية للسامية”. وقالت إن 793 جريمة عنف ذات دوافع سياسية جاءت في سياق الصراع في الشرق الأوسط، حيث ارتبطت بالمظاهرات والاحتجاجات، مشيرة إلى أن هناك 111 جريمة من هذه الجرائم تتعلق بخرق السلم العام، و385 جريمة تتعلق بمقاومة السلطات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى