شرق أوسط

الانتخابات العراقية وموقف مصطفى الكاظمي

لندن ـ يورابيا ـ أعلن رئيس الوزراء العراقي السابق مصطفى الكاظمي مقاطعته للانتخابات المقبلة، وهو ما يعكس قلقًا عميقًا بشأن واقع العملية السياسية في العراق. فقد أشار الكاظمي إلى أن الانتخابات تفتقر إلى العدالة والنزاهة، وتغيب فيها المنافسة الحقيقية والمشاريع الوطنية، بينما يهيمن المال والنفوذ السياسي على المشهد الانتخابي.

وأوضح مركز رصد للدراسات السياسية والاستراتيجية في لندن في ورقة تقدير موقف أن رفض الكاظمي المشاركة ينبع من رفضه أن يكون “شاهد زور” على عملية لا تعبّر عن إرادة الشعب، مسلطًا الضوء على الحاجة الملحة لإصلاحات انتخابية، تشمل صياغة قانون انتخابي ثابت يضمن الشفافية ويحمي العملية السياسية من التلاعب الفئوي والمصالح الخاصة.

في المقابل، أكد رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني، في احتفالية اليوم العالمي للديمقراطية، أن العراق هو البلد الذي يحق له الاحتفال بالديمقراطية، مشددًا على أنه لن يتم السماح أو التهاون مع كل من يحاول تعكير العملية الانتخابية. وأضاف أن الديمقراطية في العراق ترسخت بإرادة العراقيين، وأن الانتخابات ستُقام في موعدها بدعم كامل من الحكومة، معتبرًا أن التخلي عن الصوت الانتخابي يعني حضور البديل الفاسد.

وتشير الورقة البحثية إلى أن العراق، في هذا التوقيت الحاسم، يواجه خيارًا مصيريًا: إما السير نحو سيادة وطنية واستقلالية القرار بعيدًا عن النفوذ الخارجي، أو الاستمرار في مسار تغذيه المحاصصة السياسية والتضخم المالي، ما يفاقم الأزمات والانقسامات. وأكدت أن مستقبل العراق يعتمد على خلق بيئة سياسية تكافئ النزاهة والكفاءة والخدمة العامة، وتشجع المشاركة الديمقراطية الفاعلة، مع السعي إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي في مجالات الزراعة والصناعة لانتشال البلاد من دائرة الاعتماد على الاستيراد، وخلق فرص عمل للشباب واستيعاب خريجي الجامعات والمعاهد العليا.

وخلصت الورقة إلى خمس توصيات رئيسية:

إجراء إصلاحات انتخابية لضمان منافسة عادلة ونزيهة.

دعم المرشحين ذوي المشاريع الوطنية الحقيقية.

تعزيز المؤسسات لضمان الشفافية والحد من التدخل الخارجي.

السعي لتحقيق الاكتفاء الذاتي الاقتصادي وتوفير فرص العمل للشباب.

بناء مؤسسات قوية قادرة على حماية المسار الديمقراطي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى