السلايدر الرئيسيتحقيقات

الاردن: خبير طاقة يكشف عن شبهة فساد كبرى تضم مسؤولين سابقين… و”تغول” متنفذين على القطاع

رداد القلاب

يورابيا ـ عمان ـ من رداد القلاب ـ كشف خبراء اردنيون في مجال الطاقة المتجددة وجود تغول من أصحاب النفوذ في الاردن على مشاريع الطاقة أما في امتلاك مثل تلك المشاريع، أو تمثيل شركات عالمية تعمل في البلاد بحجة أن الأعمال في المملكة تحتاج الى متنفذ لتسهيل الأعمال، او التوسط بين الشركات العالمية والمؤسسات الاردنية المرتبطة بهذه المشاريع.

ويعتبر هؤلاء أن المواطن لم يلمس اي تغيير إيجابي من هذه المشاريع، والتغيير لا يقتصر على خفض فاتورة الكهرباء كون نسبة مشاريع الطاقة المتجددة ومتوسط التعرفة لا يكفي لأحداث فرق، ولكن التغيير بتطوير العمالة المحلية وتوظيفها كان له الأثر السلبي على المناطق التي تم اقامه مشاريع الطاقة المتجددة فيها مثل محافظتي معان والطفيلة، جنوبي البلاد، كما يعد من السوء أن قطاع الطاقة مازال في نفق مظلم وبحاجة إلى خارطة طريق لإصلاح القطاع.

ويعد الأردن سباق في مشاريع الطاقة المتجددة في البلاد، وسط مطالبة خبراء، وقف مشاريع الطاقة المتجددة لفترة لإعادة الدراسة في خطوة ممتازة لترتيب الأوراق، والبدء بمحاولة تخليص القطاع من “التغول”.

إلى ذلك كشف خبير الطاقة الاردني المهندس عامر الشوبكي أن الحكومة الاردنية تكبدت خسائر سنوية مقدارها 7.5 مليون دينار بسبب ثلاثة متنفذين دون تحديد أسمائهم.

وأكد المهندس الشوبكي لـ”يورابيا”، أن هؤلاء الثلاثة، احدهم وزير سابق والثاني شقيق وزير سابق والثالث صديق رئيس وزراء سابق يملكون مشاريع للطاقة الشمسية (المرحلة الأولى) شركاتهم تقوم ببيع الكهرباء للحكومة بسعر 12 قرش/ك.و.س بعقود طويلة الأمد 25 سنة، في حين أكدت وزيرة الطاقة هالة زواتي قبل أيام أن تكلفة اخر مشروع للطاقة الشمسية 1.7 قرش/ك.و.س  .

وطالب خبير الطاقة الحكومة بالقيام بحركة إصلاحية في قطاع الطاقة وذلك بتخفيض سعر الكهرباء المباع لشركة الكهرباء الوطنية المملوكة للحكومة والاكتفاء بما سبق من أرباح.

وأكدت خبيرة الطاقة المتجددة المهندسة نداء المجالي، وجود تغول من أصحاب النفوذ في الاردن على مشاريع الطاقة إما بتملك مثل هذه المشاريع، أو تمثيل شركات عالمية بحجة أن الأعمال في بلدنا تحتاج الى متنفذ لتسهيل الأعمال، او التوسط بين الشركات العالمية والمؤسسات الاردنية المرتبطة بهذه المشاريع. الأسوء هو أن المواطن لم يلمس اي تغيير إيجابي من هذه المشاريع، والتغيير لا يقتصر على خفض فاتورة الكهرباء كون نسبة مشاريع الطاقة المتجددة ومتوسط التعرفة لا يكفي لأحداث فرق،  ولكن التغيير بتطوير العمالة المحلية وتوظيفها كان له الأثر السلبي على المناطق التي تم أقامه مشاريع الطاقة المتجددة فيها مثل معان والطفيلة.

وكشفت المهندسة المجالي، لـ”يورابيا” ، ان أحد المشاريع التي ستشكل ثقل أضافي على موازنة الشركة الوطنية وأضافة أحمال زائده على الشبكة هو مشروع أنتاج الكهرباء من الصخر الزيتي الذي يتوقع الانتهاء منه في 2019 بقدرة إنتاجيه 470 ميجا واط، وتعرفة 9 قروش للكيلوواط مرتبطة بأسعار الوقود بالأردن لمدة 26 عام. ناهيك عن الأثر البيئي للحرق.

وانتقدت خبيرة الطاقة، غياب التنسيق بين وزارة العمل ووزارة الطاقة وأيضا من جديد تغول أصحاب النفوذ منع من لمس أثر حقيقي بمساعدة اهالي هذه المناطق.

وأوضحت المجالي: على الرغم من أن الأردن يعتبر سباق في مشاريع الطاقة المتجددة في المنطقة، وأن أيقاف مشاريع الطاقة المتجددة لفترة أعادة الدراسة هي خطوة ممتازة لترتيب الأوراق، يجب أيضا محاولة تنظيف هذا القطاع من “التغول” بحسب وصفها.

واضافت: ذكرت وزارة الطاقة والثروة المعدنية الشهر الماضي أن الاستطاعة الكلية لمشاريع توليد الطاقة الكهربائية من مصادر الطاقة المتجددة لنهاية عام 2018 وصلت لحوالي 1090 ميجاواط من مشاريع حكومية ومشاريع للقطاع الخاص حوالي 330 ميجاواط، ما يشكل نسبة 8% من أجمالي الطاقة الكهربائية المنتجة في المملكة،  وحسب المشاريع المطروحة من قبل الوزارة فإن الإنتاج المتوقع سيكون حوالي 2400 ميجاواط في عام 2021 والتي ستشكل حوالي 20% من الطاقة الكهربائية المولدة.

ونوهت المهندسة المجالي: على الرغم من أن  أسعار التعرفة من مشاريع الطاقة المتجددة وخاصة الشمسية قد انخفضت بشكل واضح يمكن ملاحظة ذلك من خلال المرحلة الثالثة التي وصلت التعرفة فيها ل 1,7 قرش للكيلوواط، لكن وجب أعادة النظر في المشهد خاصة بعد الأخذ بعين الاعتبار التصريح الأخير من الوزارة بأن كمية الإنتاج ستزيد عن كمية الاستهلاك، وذلك سيشكل ضغط على شركة الكهرباء الوطنية من الناحية المالية وانه بناءاً على العقود الموقعة سواء من مشاريع الطاقة المتجددة او التقليدية فإن الشركة الوطنية ملتزمة بدفع المبالغ المالية حتى لو لم يتم استخدام الكهرباء المنتجة. ومن النقاط الأخرى التي يجب محاولة النظر فيها في مشاريع الطاقة المتجددة والبديلة ما يلي:

تعرفة مشاريع الطاقة الشمسية المرحلة الأولى 200 ميجاواط عالية مقارنة بالمرحلة الثانية ونتائج المرحلة الثالثة (11 قرش للكيلوواط)، وبما أن مدة العقود الموقعة لمدة 25 سنة بتعرفة ثابته حسب كمية الإنتاج، تم طرح أحد الحلول ألا وهو تحويل الإنتاج الكهربائي لمجموعة من المستهلكين ضمن التعرفة العالية مثل شركات الاتصالات او البنوك أو غيرها والتي تصل تعرفتهم الكهربائية الى ما يقارب ال 30 قرش للكيلوواط. ويمكن هذا الحل الشركة الوطنية من التخفيف من الالتزامات المالية التي عليها بسبب هذه العقود. لكن تم رفض الاقتراح من رئاسة الوزراء أنداك

ثانياً، أحد الأسباب المتوقعة لزيادة الفرق بين الإنتاج والاستهلاك ممكن تلخيصها بتوجه عدد كبير من الشركات الخاصة بقطاعات مختلفة مثل “الاتصالات، البنوك، الفنادق، وغيرها” الى انتاج احتياجاتهم من الكهرباء ببناء مشاريع شمسيه خاصه بهم، مما أدى لخروجهم من منظومة المستهلكين للكهرباء كليا او جزئيا. يجب التنبيه هنا بأن عدم التنظيم ما بين شركات توزيع الكهرباء وشركة النقل أوصل قطاع الطاقة المتجددة خاصة ألا النتيجة التي أوجبت على وزارة الطاقة والشركة الوطنية الإيقاف الجزئي لمشاريع الطاقة المتجددة.

من جانبها قالت المديرة التنفيذية لمركز الشفافية الاردني، هيلدا عجيلات، يُعتبر قطاع الطاقة قضية رأي عام وليس فقط قضية فنية متخصصة، وذلك لأثرها على العبء المادي الذي يعاني منه المواطن الأردني، لذلك كان من المهم تشكيل مجموعة من الخبراء والناشطين في هذا المجال، حيث قام مركز الشفافية الأردني بعقد اجتماعين حول موضوع اصلاح قطاع الطاقة، بهدف دعم نزاهة هذا القطاع بحضور رئيس لجنة الطاقة النيابية النائب المهندس هيثم زيادين وخبيري الطاقة المهندس رائد الأعرج  والمهندسة نداء المجالي والناشطة رنا ملحس، حيث تم التطرق إلى أهمية الاستثمار بالطاقة المتجددة لما يعود بالنفع على الاقتصاد الأردني، وخاصةً أن الحكومة الأردنية قد تعهدت ببدء المناقشات مع مبادرة شفافية الصناعات الاستخراجية كما جاء في خطة عملها الأولى المقدمة لمبادرة شراكة الحكومة المفتوحة في عام 2012.

وأكدت عجيلات على تطرق الخبراء إلى إنجازات الحكومة المشار اليها بدراسة أصدرها منتدى الدراسات الاستراتيجي و مدى تحقيق الغاية من الاستثمار الأجنبي في الطاقة المتجددة على الاقتصاد الأردني الذي لم يبدو أنه قد حقق الغاية المرجوة منه في رفع الناتج المحلي ورفع مستوى الإنتاجية أو حتى التوقعات المفترضة من خلق فرص عمل للعمالة المحلية.

‏‎واشارت الى التساؤلات التي اثيرت حول عدم تضمين ديوان المحاسبة لأي خروقات في قطاع الطاقة وخاصة في العقود التابعة لها، وكذلك غياب مراقبة المخصص المالي المتعلق بالمبالغ المرصودة من شركات الطاقة المتجددة المعنية في تنمية المجتمع المحلي، اضافة إلى أسباب تأجيل تفعيل قرار منح 100م للمصانع الصغيرة، بالرغم من مرور أكثر من 5 شهور على اصدار القرار من وزارة الطاقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى