الاردن: الدعوى لمسيرة”مليونية” من القرى والأرياف… ووزيرة الإعلام لـ”يورابيا”: وقت “الحصاد” قد حل لـ”حلحلة” الازمة الاقتصادية
رداد القلاب
يورابيا ـ عمان ـ من رداد القلاب ـ أطلقت شرارة الاردني الاستاذ الجامعي فلاح العريني، من مدينة الطفيلة جنوبي المملكة، شهية المتعطلين عن العمل للقيام بمسيرات سيراً على الاقدام او ما سمي بمسيرات “الزحف”، بعدما تحصل على وظيفة بعد قيامه بمسيرة مشياً على الاقدام مع 12 من أطفاله نحو الديوان الملكي في ضاحية دابوق غرب العاصمة الاردنية عمان.
وبدت الخشية في الاردن من انفلات، بسبب تردي الوضع الاقتصادي في البلاد وارتفاع الأسعار والرسوم والسلع وزيادة الضرائب، وسط إنعام الثقة الشعبية بالحكومة جراء التعيينات القائمة على الواسطة والمحسوبية والبعيدة عن الشفافية والعدالة.
ودعت اقطاب معارضة في الاردن إلى المشاركة بمسيرة مليونية من القرى والمدن والارياف نحو العاصمة عمان باتجاه مقر البرلمان بمنطقة العبدلي وسط عمان مرورا بمقر الحكومة بمنطقة الدوار الرابع وسط البلاد، ثم إلى الديوان الملكي غرب العاصمة، وفرض سلطة الامر الواقع بإقالة الحكومة والعودة عن كل القرارات الحكومية من تعيينات عليا وتجنيس وغيرها من القضايا الهامة.
وتخشى أطراف رسمية ركوب جهات لم تسمها موجه الاحتجاجات المطلبية ومسيرات المتعطلين عن العمل، وسط تلكؤ حكومي واضح على كافة مستويات معالجة الازمة.
وأعلن نشطاء اردنيون، من العاطلين عن العمل انهم بصدد اعداد مسيرات (زاحفة) نحو الديوان الملكي قادمة من محافظتي اربد وعجلون شمالي المملكة وفي مدينة ذيبان في محافظة مأدبا والزرقاء وسط البلاد، لملاقاة المسيرة القادمة مشيا على الاقدام من محافظة العقبة جنوب البلاد، وذلك عبر إعلانات على المنصات الالكترونية المختلفة وبمساعدة الاعلام.
وبالتزامن، انطلقت دعوات حراكية “مش ساكتين” التي تقود حراك “الخميس” الاسبوعي في محيط مقر الحكومة بمنطقة الدوار الرابع وسط عمان، حيث تعد مسيرات السير على “الاقدام ” سياسي جديد نجح به نخبة من العاطلين عن العمل الباحثين عن الوظائف في مدينة العقبة باستنفار متعطلين عن العمل في باقي المحافظات، لإجبار الحكومة على إيجاد وظائف لهم.
وحصلت مسيرة العقبة على تعاطف واسع، جراء نقل الاعلام المحلي لمشاهد فيديو مصورة لدهس أحد المحتجين من قبل شاحنة قرب منطقة القطرانة الصحراوية ووفاة زوجة أحدهم واصراره على عدم حضور جنازتها.
ونفت الحكومة ارتباكها من مسيرات “الزحف” الشعبية المباغتة، وقالت وزيرة الدولة لشؤون الاعلام والاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، جمانة غنيمات، ان الحكومة جادة بتوفير 30 ألف وظيفة خلال العام 2019 / 2020، مشددة على انها تدرك ان للشباب ونسبتهم نحو 70 %، دور فاعل وشريك مهم في التنمية وبناء الوطن.
وأضافت المتحدثة باسم الحكومة، لـ”يورابيا”، أن الحكومة لم تكن غائبة عن الشباب وتدرك حجم البطالة الكبير الذي تزيد عن 18%، كما تمنح مطالب الشباب اولوية وفتحت حوارا مع المتعطلين عن العمل منذ 3 اشهر وقامت بتشغيل نحو 500 وظيفة لغاية الان من خلال وزارتي العمل والسياحة واذرعها في المحافظات والاولوية والقضبات.
وأكدت وزيرة الدولة لشؤون الاعلام والاتصال على ان الحكومة تتحرك بالتوازي والتماهي مع التحرك الملكي الاقليمي مع العراق وتركيا والدولي بمواجهة التحديات الاقتصادية وخلق الظروف الاقتصادية وتحفيز النمو الاقتصادي وتشغيل العاطلين عن العمل.
ونوهت إلى وقت “الحصاد” قد حل من خلال “حلحلة ” الازمة الاقتصادية المستعصية والتي امتدت لنحو 10 سنوات، حيث بدأ التباطؤ في العام 2008 وخلقت ظروف اقتصادية صعبة مشيرة إلى انطلاقة خلال العام الحالي والعام المقبل.
وقالت: ان لدى الحكومة خطة لمعالجة البطالة وتباطؤ النمو وزيادة التنمية وتطوير بيئة الاعمال مشددة على اصرار الحكومة انشاء مصانع في المحافظات ولديها 4 تحت الانشاء وتدريب نحو 500 شاب وفتاة في قطاع المشاريع الريادية وقطاع الاتصالات كذلك توفير نحو 2000 فرصة عمل في قطاع السياحة.
وقال أحد النشطاء: الخوف كل الخوف من مسيرات المواطنين والشباب من كل المحافظات الى عمان للمطالبة بالوظائف بدلا من مسيرات متواصلة لتغيير النهج في ادارة الوطن لان مشكلتنا ليست في توفير الوظائف بل مشكلتنا في الفشل الاداري والذي يؤدي ليس الى فقدان الوظائف بل فقدان كل شيء واهمها البوصلة.
واستهجن نشطاء اردنيون الهدف خلف خطط لتحويل اتجاه الشعب إلى الديوان الملكي والتأشير اليه على أنه مخلص وصانع معجزات.
وعبر البعض عن خشيته من تغيير البوصلة للقضايا الوطنية الجذرية “السياسية” مكافحة الفساد واستعادة اموال الشعب من الفاسدين وتغيير نهج الحكومات وإقرار قانون انتخاب جديد يؤدي إلى انتخاب رئيس الحكومة من الاغلبية البرلمانية بدلا من “التعيين ” وتحويلها الى قضايا فرعية رغم أهمية وخطورة الفقر والبطالة.
وقالت النائب السابق والناشطة المعارضة، هند الفايز لـ “يورابيا”: ان مسيرة المتعطلين عن العمل بدأت من الجنوب وستلاقيها مسيرة ستخرج من الشمال! لم يعد للمواطن منبر سوى الشارع فهل من هنالك من ينصت؟ عدم ترك الشباب للمجهول والفراغ وبدأت بفتح توفير فرص عمل من خلال انشاء.
إلى ذلك تناقل النشطاء عبر منصات التواصل الاجتماعي نداء للناشط والمعارض الاردني د. احمد عويدي العبادي الى المعطلين عن العمل في الأردن والمتقاعدين العسكريين والمزارعين المتضررين وذوي الدخل المحدود والمطلوبين في قضايا مالية الالتحاق بمسيرة الشباب المعطل عن العمل والقادمين من الجنوب باتجاه عمان مرورا برئاسة الوزراء ومجلس الامة وانتهاء بالديوان الملكي.
ودعا المعارض د. العبادي، الشباب والمتقاعدين والمتضررين والمزارعين والغارمين والفقراء المشاركة بمسيرة مليونيه بأسلوب سلمي وحضاري للإطاحة بالحكومة ومجلسي الاعيان والنواب وإدارات الأجهزة الأمنية وإدارة الديوان الملكي.
وتضمنت دعوى النائب الاسبق مطالبة غير واقعية عندما طالبت: “القبض على اللصوص والفاسدين ووضعهم في حاويات القمامة ومنعهم من السفر والحجز على الأموال والممتلكات التي نهبوها، واستعادتها منهم الى خزينة الدولة “.
كما طالب المعارض العبادي، إلغاء جميع قرارات التجنيس وقرارات مصادرة الأراضي التي صدرت منذ عام 1999 الى الان، ومحاسبة من قام بها ومحاكمة الفاسدين علنا بغض النظر عن مراتبهم ومناصبهم والقابهم ومكانتهم السياسية والاجتماعية والاقتصادية، وتأميم ما تم بيعه من المقدرات والميناء والمصادر الطبيعية والاراضي سواء الى عناوين وهمية او حقيقية اسمها الاستثمار والدول الشقيقة
والصديقة وإلغاء قرار تحويل الواجهات العشائرية باسم الجيش وإعادة هذه الواجهات الى عشائرها الاصلية وإلغاء ما تم بيعه منها.
وشدد العبادي العبادي المتضررين من الفساد والاستبداد التحرك من القرى والمدن نحو عمان وفرض الإصلاح وفرض حكومة الإنقاذ الوطني.