الأونروا لديها غذاء يكفي سكان غزة لأكثر من 3 أشهر في العريش.. ومطالب بفتح ممرات آمنة لضمان وصول الغذاء والدواء وحماس تدعو لحراك عالمي ضد التجويع
من سعيد العامودي

غزة ـ وكالات ـ يورابيا ـ من سعيد العامودي ـ أفادت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، اليوم السبت ، بأن لديها ما يكفي من الغذاء لجميع سكان غزة لأكثر من ثلاثة أشهر في انتظار الدخول.
وقالت الأونروا، في منشور على صفحتها بموقع فيسبوك اليوم، “لدينا ما يكفي من الغذاء لجميع سكان غزة لأكثر من ثلاثة أشهر مخزنة في المخازن – بما في ذلك المخزون في العريش بمصر – في انتظار الدخول”.
وأضافت أن “اللوازم متوفرة. الأنظمة في مكانها”.
وتابعت قائلة “افتحوا البوابات وارفعوا الحصار للسماح للأونروا بالقيام بعملها ومساعدة المحتاجين من بينهم مليون طفل”.
جاء ذلك فيما طالب المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، السبت، المجتمع الدولي بفتح ممرات إنسانية آمنة وبإشراف دولي لضمان وصول الغذاء والدواء إلى كافة مناطق القطاع.
كما دعا المكتب الحكومي، في بيان، المجتمع الدولي إلى فتح تحقيق دولي في جريمة التجويع التي تواصل إسرائيل ارتكابها بإغلاق معابر القطاع منذ أوائل مارس/ آذار الماضي.
ووجه نداء عاجلا للمجتمع الدولي ومنظماته الأممية والحقوقية والقانونية، بالتحرك الفوري لوقف حرب الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وقال: “أمام الكارثة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة منذ 651 يوما من الإبادة الجماعية والتجويع، نطالب بفرض ممرات إنسانية آمنة ودائمة بإشراف دولي مباشر وفعلي، لضمان وصول الغذاء والدواء إلى كافة المناطق دون عراقيل من الاحتلال”.
وأكد المكتب الإعلامي الحكومي ضرورة “نزع الطابع السياسي عن المساعدات الإغاثية، ووقف عمليات التلاعب أو التحكم بها م قبل الاحتلال أو جهات متواطئة”.
ودعا إلى رفع الحصار الإسرائيلي “بشكل فوري عن قطاع غزة باعتباره جريمة جماعية بحق السكان المدنيين”، وإلى تحرك دولي ضاغط لإجبار إسرائيل على وقف الإبادة الجماعية وسياسات التجويع والتهجير.
إلى جانب ذلك، طالب المكتب الحكومي المجتمع الدولي بفتح تحقيق دولي عاجل في “جريمة التجويع بغزة وتقديم المسؤولين عنها إلى محاكمات عادلة”.
يأتي هذا النداء وسط تصاعد مؤشرات المجاعة في غزة، حيث وصفتها وزارة الصحة بالقطاع الفلسطيني بـ”الكارثية”.
وأكدت الوزارة في بيان اليوم، وجود ارتفاع ملحوظ في معدلات الوفيات الناجمة عن الجوع.
فيما قالت إن القطاع يمر “بحالة مجاعة فعلية، تتجلى في النقص الحاد بالمواد الغذائية الأساسية، وتفشي سوء التغذية الحاد، وسط عجز تام في الإمكانيات الطبية لعلاج تبعات هذه الكارثة”.
والجمعة، قال المكتب الإعلامي الحكومي إن عدد الأطفال الذين توفوا بسبب سوء التغذية ارتفع إلى 69 منذ 7 أكتوبر 2023.
وأضاف أن عدد الوفيات في صفوف الفلسطينيين بسبب نقص الغذاء والدواء ارتفع أيضا إلى 620 شخصا منذ 7 أكتوبر 2023.
ومنذ 2 مارس 2025، تغلق إسرائيل جميع المعابر مع القطاع وتمنع دخول المساعدات الغذائية والطبية، ما تسبب في تفشي المجاعة داخل القطاع.
من جانبها دعت حركة حماس إلى حراك عالمي غدا الأحد، ضد سياسة التجويع الممنهج التي تنفذها إسرائيل في قطاع غزة، والإبادة الجماعية المتواصلة.
وقالت في بيان السبت: “نداء للأمة والأحرار في العالم لحراك عالمي إنقاذا للشعب الفلسطيني في قطاع غزة من الموت قصفاً وجوعاً وعطشاً، ليكن يوم غد الأحد والأيام القادمة صرخة غضب عارمة في وجه الاحتلال الصهيوني وضد التجويع الممنهج في قطاع غزة”.
وطالبت الحركة أحرار العالم بإطلاق “كل أشكال المسيرات الجماهيرية الحاشدة، والفعاليات التضامنية، ورفع الصوت عاليا، وممارسة كل الضغوط السياسية والدبلوماسية والبرلمانية والعمالية والطلابية، تضامنا مع غزة وضد حرب الإبادة والتجويع، حتى وقف العدوان الوحشي وإنهاء الحصار الظالم”.
وناشدت ليكون غدا الأحد وما يليه “أياما عالمية لفضح وإدانة جرائم الإبادة والتجويع الصهيونية ضد الأبرياء والمدنيين في غزة من الأطفال والنساء والمرضى”.
وختمت قائلة: “لتتضافر كل الجهود عربيا وإسلاميا ودوليا، ولنكن صوتا واحدا تضامنا مع قطاع غزة وضد حرب الإبادة والتجويع لأكثر من مليوني فلسطيني”.
ومنذ 7 أكتوبر 2023، تشن إسرائيل حرب إبادة جماعية بغزة تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة، بدعم أمريكي، أكثر من 198 ألف فلسطيني بين قتيل وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 9 آلاف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين، ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين.