السلايدر الرئيسيشرق أوسط

الأردن: فتح باب التجنيد بالجيش والامن أمام “أبناء المخيمات “وانهاء عقود من “التهميش”

رداد القلاب

يورابيا ـ عمان ـ من رداد القلاب ـ انهى الاردن سنوات من إحتكار التجنيد في الجيش الاردني وجهاز الشرطة ودائرة المخابرات العامة الاردنية والدفاع المدني العام، لأبناء العشائر الاردنية، وذلك بعد خطوته غير المسبوقة بإتخاذ قرار يقضي بتسهيل تجنيد أبناء المخيمات في القوات المسلحة والأجهزة الامنية.

ويعد القرار الاردني، اعترافاً لأبناء المخيمات المقيمين على أرض المملكة، بالشهادة لهؤلاء بالولاء والانتماء للأردن وللنظام الاردني، بعد سنوات من الجدل حول الهوية الاردنية بين السكان الاصليين والاردنيون من أصل فلسطيني.

إلى ذلك أعلن النائب الاردني في البرلمان الاردني قصي الدميسي، عن فتح باب التجنيد في الجيش الاردني وجهاز الشرطة الاردنية والدفاع المدني العام امام ابناء المخيمات في الاردن وطلب من الراغبين مراجعة لجنة خدمات مخيم حطين الواقع في مدينة الرصيفة، التابعة لمحافظة  الزرقاء.

وقال النائب الدميسي لـ”يورابيا”، ان القرار مفتوح لابناء المخيمات في الاردن ويشمل التجنيد في الجيش وكافة الاجهزة الامنية حتى المخابرات العامة منوها إلى ان القرار ليس جديداً.

وزاد النائب، ان الاردن يتعامل مع ابناء المخيمات بصفتهم اردنيون ولهم كافة الحقوق وعليهم الواجبات، إضافة الى ولاء هؤلاء للقيادة الهاشمي وانتمائهم الى تراب هذا البلد “الطيب”.

وكانت نخب من الأردنيين ذوي الأصول الفلسطينية، بعثت برسالة إلى العاهل الاردني عبدالله الثاني، في 2011 وبالتزامن مع الربيع العربي، للاحتجاج على سياسات “التهميش” التي تنتهجها الدولة ضد الأردنيين من أصل فلسطيني في قطاعات مثل التعليم، والانتخابات، والتعيينات العامة، وحقوق سياسية ومنها؛ منع الانتساب للجيش والأجهزة الامنية وتقلد مواقع قيادية في تلك المؤسسات التي بقيت حكراً على الاردنيين من ابناء العشائر التي تعد عماد النظام في الاردن على حد تعبيرها.

وتُعد الرسالة، التي جاءت تحت عنوان “المبادرة الأردنية لمواطنة متساوية”، والتي اتسمت بأدب جم هي الأولى من نوعها، ووقعها قادة سياسيون ومفكرون، ورجال دولة، وصُنّاع قرار، وناشطون مدنيون، وإعلاميون وحذّرت الرسالة من تبعات سياسة التهميش وقطع الطريق أمام الإرهابيين إلى المخيمات، إضافة الى ان “التهميش” يناقض توجهات الملك نفسه وتؤدي الى تباين في المواطنة والولاء، وهوو ما عرض هؤلاء الى انتقادات شديدة جراء الناي بالنفس عن الربيع الاردني.

وتناولتها الرسالة الموجهة إلى الملك، سحب جوازات السفر من مواطنين أردنيين من أصول فلسطينية ومنحهم وثائق سفر مؤقتة عوضًا عنها، فمنذ 2001، ظهر توجه يتضمن إعادة النظر بحاملي بطاقات الجسور الصفراء ( اردنيون ويحملون الجنسية الاردنية ولهم كافة الحقوق السياسية) بحجة المحافظة على فلسطين التاريخية، وان الاجراء  يمنع إسرائيل من إخلاء الأرض الفلسطينية.

ووفقاً لمبادرات “الأردنية لمواطنة متساوية” و “المواطنة والعودة” و “حق العودة” ، التطلع الى  الحقوق الأساسية، بنفس الوقت  الالتزام بحق الفلسطينيين في العودة ورفض فكرة أن “الأردن هو فلسطين”  وهي الفكرة التي يرددها “اليمين الإسرائيلي”.

ويعتبر هؤلاء ان قوانين الانتخاب منذ عام  1989 والذي تمخض عن انتخابات ديمقراطية ونظامٍ تمثيلي نسبي لتعديلات في العام 1993،  ولغاية 2016  مرورا بقوانين 2007 و2010 التي اعتمدت الدائرة الوهمية وشابها عمليات تزوير فاضحة والتي استندت  إلى نظام “الصوت الواحد ” أنه مصممٌ ليصب في صالح النخب التقليدية والمرشحين العشائريين.

يذكر أن قانون الانتخاب لسنة 1989 أفرز تمثيلًا قويًا للإسلاميين، واحتلت جماعة الإخوان المسلمين، أكثر من ربع المقاعد الثمانين عدد مقاعد البرلمان الاردني آنذاك، حيث اعتبر هؤلاء يمثلون الصوت الاردني من اصل فلسطيني ، انتقدوا “التهميش” للاردنيين من اصول فلسطينية ومناهضة مؤتمر مدريد للسلام مع إسرائيل المنعقد في 1991.

وعلى الطرف الاخر، دار جدل في الاردن يصنف المواطنين الاردنيين، طبقاً لأصولهم وبدعم من قيادات شغلوا مناصب عالية، أو قيادات استفادوا طبقا لهذا الفرز دون وجه حق، أو ممن شغلوا مناصب ولم يستطيعوا الدفاع عن الشريحة، وتضمن الجدل ان معظم قيادات الاردن من روؤساء الحكومات او الوزراء هم من اصول غير اردنية وكما تمتع هؤلاء بالتعليم والوظائف العليا والاقتصاد وخيرات البلاد، في ظل البكاء تحت شعار “الحق المنقوصة”.

ووفقا لهؤلاء فان تركز القيادة في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، للاردنيين الاصليين بنسبة 30 % من عمر المملكة ، وفقا لاحصائيات غير رسمية .

وبعد الهزيمة العربية في فلسطين عام 1948، صدر عن الحكومة الأردنية القانون رقم (56) لعام 1949 والذي ينص في المادة (2): (جميع المقيمين عادة عند نفاذ هذا القانون في شرق الأردن أو في المنطقة الغربية التي تدار من قبل المملكة الأردنية الهاشمية ممن يحملون الجنسية الفلسطينية يعتبرون أنهم حازوا الجنسية الأردنية ويتمتعون بجميع ما للأردنيين من حقوق ويتحملون ما عليهم من واجبات).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى