السلايدر الرئيسيشرق أوسط

اطباء الاردن يطلبون تدخلاً ملكياً لانقاذ قطاع الصحة من الانهيار

رداد القلاب

عمان ـ يورابيا ـ من رداد القلاب ـ يعاني قطاع الصحة في الاردن من نقص في الكوادر البشرية في  الاختصاصات الطبية الفرعية مثل أخصائي الأورام، وأخصائي أمراض أعصاب وأخصائي جراحة أوعية دموية، والتي تحول دون إتمام الوزارة عملها في كافة المستشفيات والمراكز الصحية الاردنية التابعة، إضافة الى هجرة العقول الطبية باتجاة القطاع الخاص او دول الخليج العربي او اوروبا وامريكا، بسبب تدني الرواتب والمكافآت الطبية وزيادة أعداد المرضى اليومي لكل طبيب والتي تفوق المعايير العالمية للطبيب.

إلى ذلك وجه اطباء اردنيون يعملون في قطاع الصحة الحكومي، صرخة إلى العاهل الاردني عبدالله الثاني، بالتدخل لانقاذ “قطاع الصحة” والحفاظ عليه من الانهيار، جراء السياسات الصحية المتلاحقة وسوء ادارة الموارد على حد تعبيرهم ورفضا لعقود الاقامة والمبالغ المالية المترتبة على تلك الاجراءات اضافة الى رفض منح الاطباء شهادة البورد الاردني وغيرها من الاجراءات الخاطئة بحسبهم.

وأكد اطباء الاردن في بيان وصل لـ”يورابيا” نسخة منه ويمتلئ بتواقيع اطباء الصحة، “ادت السياسات الصحية المتلاحقة وسوء ادارة الموارد منذ سنوات إلى تردي الخدمة الصحية في الوزارة، وسط تزايد اعداد المؤمنيين وبالتالي المرضى المعالجين حتى اصبحت عيادات الاختصاص في المستشفيات الحكومية تعالج عشرات اضعاف الاعداد الموصى بها عالميا واقسام الطواري مثلها في واقع شحيح الموارد”.

وناشدوا الملك عبدالله الثاني ووضعوه بصورة مشهد قطاع الصحة في البلاد والذي وصفوه بـ”المظلوم”، ولا يحظى بالدعم الرسمي المتمثل بالدعم العلمي من ابتعاث للتخصصات الفرعية او حتى دخل يحفظ كرامته يقارب ما يتقاضاه زميل له في- الخدمات الطبية الملكية التابعة للجيش – “.

قال الاطباء الاردنيون: “نقع بين صعوبة العيش والراتب الشحيح من جهة وعقود اقامة استحدثتها الوزارة اقل ما يقال عنها “ظالمه”، تقع على الاطباء في حال التوقيع عليها، حيث تفرض عقود تفرض كفالات مالية تصل إلى 90 الف دينار اردني وكذلك تحرم الاخصائي من شهادة مزاولة المهنة التدريبه التي اكتسبها بالتدريب بمستشفيات الوزارة.

ونوه بيان الاطباء الى الحكومة حجز شهادة البورد الاردني التي يحصل عليها الطبيب من خلال التدريب في وزارة الصحة من أجل الابقاء على الطبيب قصرا في الوزارة بدلا من تحسين بيئة العمل ودعم الطبيب ليبقى عاملا فيها.

ووشدد هؤلاء على ان الاجراءات المتلاحقة التي تقوم بها الحكومة لا تتفق مع رؤية الملك في تمكين الشباب او دعم حق المواطن في امن صحي وخدمي مثيل، إلى الاعتداءات المتكرره الجسدية واللفظية، التي باتت قضية مؤرقة إضافة الى بيئة العمل التي لا تليق بمستوى المملكة على حد تعبيرهم  كذلك تدني الرواتب الذي يكاد يسد رمق الاطباء وابنائهم، وطالبوا الملك الانتصار للاطباء ورفض الاجراءات الاخيرة.

إلى ذلك نفذ عدد من الاطباء، الجمعة، الماضي وقفة احتجاجية في ساحة الجامعة الهاشمية، رافضين نظام العقود في التوظيف المقررة على الإقامة من وزارة الصحة، موضحين ان العقود الجديدة تحرم الطبيب حقة وتكلفه مبالغ مالية وكفالات بمبلغ 90 ألف.

واوضح الاطباء المحتجين أن معظم الأطباء من الطبقة المتوسطة وما دون، حيث لا يوجد لديهم القدرة على تقديم هذه الكفالات، مبينين أن الالتزام أصبح مرهون بشهادة المزاولة، وهي حق يعطى لكل طبيب حاصل على البورد الأردني، مطالبين وزارة الصحة بالعدول هذه الصيغة للعقود، وتحسين بيئة العمل، بالاضافة إلى التعليم والتدريب في مستشفيات الوزارة.

وبذات الاطار، أعلن وزير الصحة الاردني الدكتور غازي الزبن أن من أهم التحديات التي تقف أمام عمل الوزارة هي نقص الكوادر البشرية الطبية.

وقال د. الزبن في تصريحات صحافية سابقة وصلت “يورابيا”، ان الوزارة تفتقد إلى العديد من الاختصاصات الطبية الفرعية مثل أخصائي أورام، أخصائي أمراض أعصاب وأخصائي جراحة أوعية دموية والتي تحول دون إتمام الوزارة عملها في جميع المستشفيات والمراكز الصحية التابعة لها.

وأشار وزير الصحة، خلال اللقاء أن 640 طبيباً فقط، بقوا في الوزارة من أصل 2600 قامت الوزارة بتدريبهم خلال العام الماضي،  إن تطبيق برنامج الإقامة في التخصصات الطبية المختلفة يشكل خطوه حيوية وضرورية للتغلب على نقص الاختصاصات وتوفيرها لتقديم الخدمات الطبية المثلى للمواطنين والذين تخدمهم الوزارة.

وأضاف الدكتور الزبن أن تنفيذ برامج الإقامة لدى الوزارة كان بمثابة تحد للخروج من مأزق النقص بالإضافة إلى عدة برامج قامت بها الوزارة من زيادة الرواتب والحوافز 30 بالمئة إضافة إلى تنقلات وعلاوات وعطلة السبت إضافة إلى أطباء اختصاص كان غير معترف بهم فقامت الوزارة بالاعتراف بهم وهناك برامج أخرى تعتزم الوزارة القيام بها لسد النقص.

ونوه  إلى عزوف الأطباء عن العمل في الوزارة بعد عملية التدريب لهم، موضحا أن الوزارة قامت بعدة إجراءات ولن تتراجع عن صيغة عقود الأطباء المقيمين والتي بدأ العمل بها في نيسان من العام الماضي.

وياتي الحراك الصحي الاردني، في ظل جريمة “انسانية” وقعت الاسبوع الماضي، حيث توفيت  طفلة أردنية تدعى “ميرا”  تبلغ من العمر 3 سنوات، بسبب عدم تأمين سرير لعلاجها بعد اصابتها بحروق وصلت لـ 90%، رغم  “إيعاز” رئيس الحكومة د. عمر الرزاز وبعد ان وصلت قصة الطفلة إلى الاعلام.

وكان والد الطفلة “ميرا”،  قد نقلها الى مستشفى البشير الحكومي، شرق العاصمة الاردنية عمان، الذي رفض استقبالها بحجة عدم توفر سرير في وحدة العناية الحثيثة (ICU )، ثم نقلها إلى مدينة الحسين الطبية، غرب العاصمة عمان ، ولم يتمكن من إيجاد سرير لها  إلا بعد تدخل رئيس الوزراء الاردني د. عمر الرزاز، حيث فارقت الحياة، لتسجل جريمة “انسانية ” بحق الحكومة.

وغصت منصات التواصل الالكترونية، بحالة غضب اصابت المجتمع جراء الحادثة المؤلمة التي تكشف عيوب الادارة الاردنية تحت باب “عدم وجود اسرة” وتطلب من ذوي المريض الدخول في مسلسل البحث عن سرير في المستشفيات وبالتزامن يبدأ مسلسل البحث عن “إعفاء طبي ” نظراً لكلفة العلاج المرتفعة  في القطاع الخاص او الكلفة في حال كان المريض غير مؤمنة صحياً ، وسط رد الرسمي “معلب” وجاهز، يتضمن “عدم وجود سرير”.

ونفى مسؤول في الحكومة، فتح تحقيق بحادثة  موت ميرا، بسبب عدم تقصير الحكومة مشيراً الى اهتمام رسمي عال المستوى من قبل رئيس الحكومة والتدخل شخصياً بتامين سرير في المدينة الطبية الا ان الطفلة فارقت الحياة لانتهاء اجلها وبسبب خطورة حالتها .

ووصفت النائب الاردني السابق الصحافية خلود خطاطبة، ما حصل مع الطفلة “ميرا” جريمة بحق الانسانية ولا يجب ان تمر دون حساب وعقاب مؤكدة بان المسؤولية تقع على عاتق الحكومة وسياساتها .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى