استشهاد 51 فلسطينيا بهجمات إسرائيلية على غزة والبانيزي تدعو لإجراء عالمي لوقف “الإبادة الجماعية”
من سعيد العامودي

غزة ـ وكالات ـ يورابيا ـ من سعيد العامودي ـ استشهد 51 فلسطينيا وأصيب آخرون، الثلاثاء، في هجمات إسرائيلية على مناطق مختلفة من قطاع غزة ضمن الإبادة الجماعية المتواصلة منذ أكثر من 21 شهرا، فيما قالت مقررة الأمم المتحدة الخاصة لغزة والضفة الغربية فرانشيسكا ألبانيزي اليوم الثلاثاء إن الوقت قد حان كي تتخذ الدول حول العالم إجراءات ملموسة لوقف ما وصفته بـ “الإبادة الجماعية” في غزة.
ووفق مصادر طبية وشهود عيان، شملت هجمات الجيش منازل وخيام نازحين وتجمعات لمدنيين، وعددا من المجوعين أثناء انتظارهم للحصول على “المساعدات” المزعومة التي تشرف عليها الولايات المتحدة وإسرائيل.
وفي أحدث الهجمات، قتل الجيش الإسرائيلي فلسطينيين اثنين من منتظري المساعدات وأصاب عشرات إثر استهدافهم بإطلاق نار قرب إحدى مراكز توزيع المساعدات (الإسرائيلية – الأمريكية) شمال غرب رفح جنوب قطاع غزة.
ومنذ ساعات الفجر، قتل الجيش الإسرائيلي 49 فلسطينيا من بينهم 3 من منتظري المساعدات بأنحاء متفرقة في قطاع غزة,
ففي شمال القطاع، قتل الجيش الإسرائيلي 6 فلسطينيين بينهم سيدة وطفل، جراء استهداف طيران مروحي لشقتين سكنيتين في منطقة غرب غزة.
وقبلها بوقت قصير، ارتكب الجيش مجزرة مروعة بمخيم الشاطئ غربي مدينة غزة، أسفرت عن استشهاد 11 فلسطينيا بينهم 5 أطفال وإصابة 20 آخرين، إثر استهداف طائرة مسيرة مجموعة من المدنيين.
كما استشهد 3 فلسطينيين في قصف إسرائيلي شرق بركة الشيخ رضوان شمال المدينة، فيما أسفر قصف آخر نفذته طائرة مسيرة في محيط مدرسة شعبان الريس بحي التفاح شرقي غزة عن مقتل 3 آخرين.
وفي حي الدرج شرقي غزة، أدى قصف إسرائيلي استهدف بناية سكنية إلى مقتل فلسطيني وإصابة آخرين.
وشرق المدينة، استشهد فلسطينيان جراء قصف إسرائيلي قرب مفترق “السنافور” في حي التفاح، بينما قتل 5 فلسطينيين في وقت سابق بقصف استهدف منزلا في حي الزرقاء شمال شرقي غزة.
وفي حي الزيتون جنوب شرقي المدينة، قُتل فلسطيني بقصف منزل.
وشهد مخيم الشاطئ أيضًا استشهاد 5 فلسطينيين وإصابة آخرين إثر قصف استهدف منزلا مأهولا لعائلة نصار، ما أدى إلى تدميره واندلاع حريق في المكان، وسط أنباء عن وجود مفقودين تحت الأنقاض، وفق شهود عيان.
إلى ذلك، استشهدت سيدة فلسطينية وأصيب آخرون جراء قصف إسرائيلي استهدف خيمة تؤوي نازحين في شارع اللبابيدي بحي الشيخ رضوان شمالي غزة.
بينما أصيب عدد من الفلسطينيين في قصف طال خيمة أخرى للنازحين في حي الرمال غربي المدينة.
وفي شرق جباليا شمالي القطاع، واصلت قوات الجيش الإسرائيلي عمليات نسف وتدمير للمنازل والمنشآت، ما تسبب في وقوع انفجارات ضخمة في المنطقة.
كما استشهد فلسطيني من منتظري المساعدات برصاص الجيش الإسرائيلي من منطقة السودانية شمال غرب غزة
وفي جنوب قطاع غزة،
استشهد 7 فلسطينيين في قصف من مسيرة إسرائيلية استهدف تجمعا للمدنيين على دوار بني سهيلا شرق مدينة خان يونس.
وخلال ساعات النهار، استشهد سيدتان برصاص الجيش الإسرائيلي قرب مركز توزيع المساعدات الأمريكية-الإسرائيلية غربي مدينة رفح.
كما استشهد فلسطيني في قصف إسرائيلي استهدف خيمة تؤوي نازحين في محيط مدرسة “جرار القدرة” بمنطقة المواصي غرب مدينة خان يونس.
وتحدثت مقررة الأمم المتحدة الخاصة لغزة والضفة الغربية فرانشيسكا ألبانيزي إلى وفود من 30 دولة اجتمعوا في العاصمة الكولومبية، بوجوتا، لمناقشة حرب إسرائيل وحركة حماس والطرق التي يمكن من خلالها للدول أن توقف العدوان العسكري الإسرائيلي في المنطقة. ووصف العديد من المشاركين العنف باعتباره إبادة جماعية ضد الفلسطينيين.
وأضافت ألبانيزي أنه: “يتعين على كل الدول أن تراجع جميع العلاقات بدولة إسرائيل على الفور وتعلقها… وتضمن أن تقوم القطاعات الخاصة بها بنفس الأمر. الاقتصاد الإسرائيلي مبني لمواصلة الاحتلال الذي تحول الآن إلى إبادة جماعية”.
وتحضر المؤتمر الذي يستمر يومين وتنظمه حكومتا كولومبيا وجنوب أفريقيا دول معظمها نامية، إلا أن حكومات إسبانيا وأيرلندا والصين أرسلت وفودا أيضا.
ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 تشن إسرائيل حرب إبادة جماعية بغزة، تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة، بدعم أمريكي، أكثر من 197 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين بينهم عشرات الأطفال.