استشهاد 13 شخصًا معظمهم من النساء والأطفال في غارات إسرائيلية على غزة وسط حصار خانق

دير البلح – غزة – – يورابيا ـ استشهد 13 فلسطينيًا، غالبيتهم من النساء والأطفال، في سلسلة من الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت مناطق متعددة في قطاع غزة خلال ساعات الليل وحتى صباح الأحد، في تصعيد جديد من القتال المستمر منذ أكثر من عام ونصف.
وأكدت مصادر طبية في مستشفى ناصر بمدينة خان يونس أن غارتين إسرائيليتين استهدفتا خيامًا للنازحين جنوب القطاع، ما أسفر عن استشهاد طفلين ووالديهما في كل موقع، فيما استشهد خمسة أشخاص آخرين في هجمات جوية بمناطق متفرقة.
في حين يواصل الجيش الإسرائيلي التأكيد على أنه يستهدف فقط مواقع المسلحين ويحاول تقليل الخسائر بين المدنيين. غير أن الواقع على الأرض يعكس صورة مأساوية، حيث تتزايد أعداد الضحايا المدنيين مع كل جولة تصعيد، وسط اتهامات دولية لإسرائيل باستخدام القوة المفرطة في المناطق السكنية.
السكان بين القصف والحصار
الغارات الأخيرة جاءت في ظل حصار خانق مفروض على قطاع غزة، حيث تمنع إسرائيل منذ أكثر من عشرة أسابيع دخول المساعدات الإنسانية الأساسية، بما في ذلك الطعام والدواء وخيام الإيواء، في محاولة للضغط على حركة حماس لإطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في القطاع.
وتُقدّر منظمات إنسانية أن الوضع في غزة بلغ مستويات كارثية، مع انهيار البنية التحتية الصحية، ونفاد المواد الغذائية، ووجود مئات الآلاف من النازحين دون مأوى أو حماية، خاصة مع استمرار القتال والقصف العشوائي.
تصعيد مستمر… ومفاوضات متعثرة
تأتي هذه الضربات في وقت تشهد فيه محاولات التهدئة والمفاوضات تعثراً ملحوظاً، حيث فشلت حتى الآن الجهود التي تقودها وساطات دولية ومصرية وقطرية في التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، وسط مواقف متشددة من الطرفين وغياب الثقة السياسية.
وفي حين تؤكد إسرائيل أن عملياتها تستهدف “اقتلاع البنية العسكرية لحماس”، تُحذّر منظمات حقوقية من أن الاستهداف المتكرر للمدنيين قد يرقى إلى جرائم حرب، في ظل استخدام القوة ضد أهداف غير عسكرية.
حصيلة إنسانية ثقيلة
ووفق إحصاءات فلسطينية، فإن أعداد الشهداء منذ اندلاع الحرب قبل 19 شهرًا تجاوزت 35 ألفًا، غالبيتهم من المدنيين، بينهم آلاف الأطفال والنساء، إلى جانب دمار واسع في البنى التحتية والمرافق الحيوية، بما في ذلك المستشفيات والمدارس ومراكز الإيواء.
ومن المتوقع أن تثير الغارات الأخيرة ردود فعل دولية جديدة، خصوصاً في ظل تصاعد الأصوات المطالبة بوقف فوري لإطلاق النار، ووصول المساعدات إلى السكان المحاصرين، الذين أصبحوا عالقين بين نيران الحرب وضغوط السياسة