السلايدر الرئيسي

استشهاد فلسطيني يبلغ 11 عاما بنيران قوات الاحتلال في الضفة وحكومة غزة تتهم إسرائيل بسرقة أعضاء من جثامين فلسطينيين

عواصم ـ وكالات ـ قتلت القوات الإسرائيلية طفلا فلسطينيا يبلغ 11 عاما في الضفة الغربية المحتلة، بحسب ما أعلنت عائلته ووزارة الصحة الجمعة، بينما أفاد الجيش بأن قواته أطلقت النار على أشخاص كان يلقون الحجارة.

وقالت وزارة الصحة الفلسطينية إن محمد الحلاق قتل اثر إصابته “برصاصة اخترقت الحوض أطلقها عليه جنود الاحتلال في بلدة الريحية جنوب الخليل”.

وأفاد عمّه الذي يدعى محمد حلاق أيضا فرانس برس بأن الطفل كان أمام منزله عندما مرّت دورية للجيش أثناء مواجهة مع مجموعة من الشباب الأكبر سنا.

وقال العم لفرانس برس إن الجنود “أطلقوا النار مباشرة على (الفتية الأكبر سنا) استشهد” هو، مضيفا أن الطفل كان يجلس بعيدا منهم وكان واضحا أنه صغير السن.

من جانبه، أفاد الجيش الإسرائيلي فرانس برس بأن قواته أطلقت النار على أشخاص أثناء صدامات في بلدة الريحية.

وأكد أن “الجنود ردوا بإطلاق النار باتجاه أشخاص يشتبه بأنهم ألقوا الحجارة. تم تحديد إصابات”.

بدوره، أفاد مسؤول مؤسسة الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال في فلسطين عايد أبو قطيش بأن الحادثة وقعت حوالى الساعة 17,00 (14,00 ت غ) ونقل بعدها حلاق إلى المستشفى حيث أُعلنت وفاته.

ازداد بشكل كبير هذا العام عدد الأطفال والفتيان الذين قتلتهم القوات الإسرائيلية في الضفة بعد الاشتباه بإلقائهم حجارة.

وقتل الجيش في نيسان/أبريل مراهقا فلسطينيا يحمل الجنسية الأميركية بعدما قتل في حزيران/يونيو فتى آخر يبلغ 14 عاما. كما قُتل مراهق يبلغ 15 عاما في تموز/يوليو.

وفي كل مرة، يتهم الجيش الفتية بإلقاء الحجارة على عناصره.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أيضا مساء الخميس استشهاد مهدي أحمد كميل (20 عاما) برصاص القوات الإسرائيلية في بلدة قباطية في شمال الضفة الغربية.

وأفاد الجيش فرانس برس بأن قواته قتلت فلسطينيا في بلدة قباطية الخميس بعدما ألقى “عبوة ناسفة” باتّجاه الجنود المنتشرين في المنطقة.

وأضاف أن “الجنود ردوا بإطلاق النار وقضوا على الإرهابي”.

تحتل إسرائيل منذ العام 1967 الضفة الغربية حيث تصاعد العنف منذ اندلاع حرب غزة في السابع من تشرين الاول/أكتوبر 2023.

وقتلت القوات الإسرائيلية والمستوطنون مذاك 986 فلسطينيا في الضفة بينهم العديد من المقاتلين، بحسب أرقام وزارة الصحة.

وأصيب 5 فلسطينيين، الجمعة، جراء اعتداء مستوطنين إسرائيليين عليهم بالضرب شرق رام الله محافظة وسط الضفة الغربية المحتلة.

وقالت وزارة الصحة الفلسطينية في بيان، إن الطواقم الطبية تتعامل مع 5 إصابات طفيفة جراء الاعتداء بالضرب من قبل المستوطنين في بلدة سلواد.

وأفاد شهود عيان للأناضول بأن مستوطنين هاجموا عائلات فلسطينية في سلواد أثناء توجههم لحقول الزيتون واعتدوا عليهم بالضرب بالعصي والحجارة، فيما منعوا آخرين من الوصول إلى حقولهم.

وقال الشهود إن الاعتداء جرى “تحت حماية الجيش الإسرائيلي”، دون ذكر مزيد من التفاصيل.

والجمعة، هاجم مستوطنون مزارعين فلسطينيين ممن يجنون الزيتون في عدة محافظات بالضفة أبرزها نابلس وسلفيت (شمال) ورام الله.

وتتعرض الأراضي الفلسطينية سنويا خلال موسم جني الزيتون لاعتداءات يرتكبها مستوطنون بحماية الجيش الإسرائيلي، ما يحول دون قدرة المزارعين الذين يتعرضون لاعتداءات وإصابات، من الوصول لأراضيهم.

وعلى مدار عامين، نفذ المستوطنون الإسرائيليون 7 آلاف و154 اعتداء بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة، ما تسببت بمقتل 33 مواطنا، وفق معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان التابعة لمنظمة التحرير.

كما تسببت اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين باقتلاع وتحطيم وتضرر ما مجموعه 48 ألفا و728 شجرة منها 37 ألفا و237 من أشجار الزيتون.

جاء ذلك في إطار تصعيد الهجمات الإسرائيلية في الضفة منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 التي خلفت ما لا يقل عن ألف و54 قتيلا فلسطينيا، ونحو 10 آلاف مصاب، فضلا عن اعتقال أكثر من 20 ألفا بينهم 1600 طفل.

وفي ذلك التاريخ، شنت إسرائيل ولمدة عامين، إبادة جماعية بدعم أمريكي، قتلت فيها نحو 67 ألفا و967 فلسطينيا، وأصابت 170 ألفًا و179 آخرين، معظمهم من النساء والأطفال، ودمرت حوالي 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية.

قطاع غزة 

اتهم المكتب الإعلامي الحكومي بقطاع غزة، الجمعة، الجيش الإسرائيلي بسرقة أعضاء من جثامين فلسطينيين، داعيا إلى تشكيل لجنة تحقيق دولية لكشف ما وصفها بـ”الجريمة المروعة”.

وقال مدير المكتب الإعلامي الحكومي إسماعيل الثوابتة، إن “الاحتلال سلم عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر 120 جثمانا خلال الأيام الثلاثة الماضية”، موضحا أن “معظم الجثامين وصلت في حالة مزرية تظهر تعرض أصحابها لإعدام ميداني وتعذيب ممنهج”.

وأضاف الثوابتة: “بعض الشهداء أعيدوا معصوبي الأعين ومقيدي اليدين والقدمين، فيما تظهر على أجساد آخرين علامات خنق وحبال حول الرقبة في مؤشر على عمليات قتل متعمد”.

وأشار إلى أن “أجزاء من أجساد العديد من الشهداء مفقودة، بينها عيون وقرنيات وأعضاء أخرى، ما يؤكد سرقة الاحتلال أعضاء بشرية خلال احتجاز الجثامين”، واصفا ذلك بأنه “جريمة وحشية”.

وطالب الثوابتة المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية بـ”تشكيل لجنة تحقيق دولية فورية لمحاسبة إسرائيل على الانتهاكات الجسيمة بحق جثامين الشهداء وسرقة أعضائهم”.

ولم يصدر عن الجيش الإسرائيلي تعقيب فوري على هذه الاتهامات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى