صحف

إعلام عبري: إسرائيل تعرض خريطة انسحاب محدثة تبقي سيطرتها على رفح

تل ابيب ـ وكالات ـ قال إعلام عبري، الجمعة، إن إسرائيل قدمت خريطة محدثة للانسحاب من قطاع غزة إلى حركة “حماس” خلال المفاوضات غير المباشرة الجارية في العاصمة القطرية الدوحة، تُبقي بموجبها مدينة رفح جنوب القطاع تحت سيطرتها.

وذكرت القناة 12، أن الخلاف الرئيسي في مفاوضات الدوحة هو مدى انسحاب إسرائيل من الأراضي التي تسيطر عليها في قطاع غزة، مدعية أن تل أبيب وافقت على الانسحاب من محور “موراج” الذي يفصل رفح عن خان يونس في جنوب القطاع، مقابل إبقاء سيطرتها على رفح.

ونقلت القناة عن مصدرين مطلعين على تفاصيل المفاوضات تأكيدهما أن “الخريطة الجديدة التي قدمتها إسرائيل تتضمن انسحابا من طريق موراج، الذي يبعد نحو 4-5 كيلومترات عن الحدود بين غزة ومصر”.

غير أن القناة لفتت إلى أنه “وفقًا للخريطة نفسها، لا تزال إسرائيل تصر على إبقاء قوات جيشها على بعد نحو 2-3 كيلومترات شمال طريق فيلادلفيا (الحدود بين غزة ومصر)”.

وأضافت: “هناك، تريد الحكومة إنشاء مخيم للاجئين يضم مئات آلاف الفلسطينيين، استعدادا لترحيلهم المحتمل (تهجيرهم) لاحقا”.

والاثنين، كشف وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس عن ملامح خطة إسرائيلية جديدة لإقامة ما سماه “مدينة إنسانية” مكونة من خيام على أنقاض مدينة رفح، تتضمن نقل 600 ألف فلسطيني إليها في مرحلة أولى بعد خضوعهم لفحص أمني صارم، على ألا يُسمح لهم لاحقا بمغادرتها.

وسابقا، طالبت “حماس” بانسحاب الجيش الإسرائيلي إلى المواقع التي تواجد فيها قبل استئناف تل أبيب حرب الإبادة على القطاع في 18 مارس/ آذار الماضي.

ووفقًا للقناة العبرية، فإن إسرائيل تطالب أيضًا بإنشاء منطقة عازلة على حدود قطاع غزة، يتفاوت عرضها بين عدة مئات من الأمتار إلى نحو كيلومترين في بعض المناطق.

وذكرت: “أشارت المصادر إلى أن المفاوضات بشأن هذه المسألة لا تزال جارية في محاولة لسد الفجوات”.

وأضافت: “في هذه المرحلة، من غير الواضح متى سيسافر المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف إلى الدوحة للانضمام إلى المحادثات”.

والخميس، قالت هيئة البث العبرية الرسمية، إن ويتكوف سيصل الدوحة خلال أيام قليلة من أجل دفع المباحثات بين الطرفين قدما.

وعلى مدى نحو 20 شهرا، عُقدت عدة جولات من المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل وحركة حماس، بشأن وقف الحرب وتبادل الأسرى، بوساطة قادتها كل من مصر وقطر والولايات المتحدة.

وخلال هذه الفترة، تم التوصل إلى اتفاقين لوقف إطلاق النار، الأول في نوفمبر/ تشرين الأول 2023، والثاني في يناير/ كانون الثاني 2025، وشهدا اتفاقيات جزئية لتبادل أعداد من الأسرى.

وتهرب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المطلوب للعدالة الدولية، من استكمال الاتفاق الأخير حيث استأنف الإبادة على غزة في 18 مارس الماضي.

وتؤكد المعارضة الإسرائيلية أن نتنياهو يرغب فقط بصفقات جزئية تضمن استمرار الحرب، لتحقيق مصالحه السياسية الشخصية، ولا سيما استمراره بالسلطة، وذلك استجابة للجناح اليميني الأكثر تطرفا في حكومته.

وتقدر تل أبيب وجود 50 أسيرا إسرائيليا بغزة، منهم 20 أحياء، بينما يقبع بسجونها أكثر من 10 آلاف و800 فلسطيني يعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا، أودى بحياة العديد منهم، حسب تقارير حقوقية وإعلامية فلسطينية وإسرائيلية.

وترتكب إسرائيل بدعم أمريكي منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، إبادة جماعية بقطاع غزة، خلفت أكثر من 195 ألف فلسطيني بين قتيل وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين بينهم عشرات الأطفال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى