السلايدر الرئيسي

إسرائيل وحماس اتفقتا على المرحلة الأولى من خطة ترامب لوقف الحرب في القطاع … وترحيب عربي ودولي .. وجيش الاحتلال يواصل قصف غزة

عواصم ـ وكالات ـ  توصلت إسرائيل وحماس الخميس إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة والإفراج عن رهائن ومعتقلين بموجب خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ما يشكّل محطة أساسية باتجاه إنهاء حرب مستمرة منذ سنتين في القطاع الفلسطيني أوقعت عشرات آلاف القتلى وخلّفت كارثة إنسانية.

وقال مصدر فلسطيني مطلع على الملف لوكالة فرانس برس إن الاتفاق سيوقع الخميس في مصر.

وأعلنت الحكومة الإسرائيلية أنها ستجتمع الخميس عند الساعة 15,00 ت غ لمناقشة “خطة تأمين إطلاق سراح جميع الرهائن الإسرائيليين” المحتجزين في قطاع غزة منذ بدء الحرب.

وأوضحت أن الاتفاق لن يدخل حيز التنفيذ إلا بعد مصادقة مجلس الوزراء عليه.

وأتى الإعلان بعد مفاوضات غير مباشرة استمرت أربعة أيام جرت بعيدا عن الأضواء في مدينة شرم الشيخ بمصر وشارك فيها وسطاء أميركيون ومصريون وأتراك وقطريون.

وقال مصدر في حماس لوكالة فرانس برس “اليوم ستُعلن ساعة الصفر لبدء تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق وقف النار”، مضيفا “مع بدء التنفيذ، ستبدأ حماس بعملية جمع الأسرى الأحياء وتسليمهم تباعا وفقا للظروف الميدانية”.

ووصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الاتفاق بأنه “يوم عظيم لإسرائيل” موضحا أنّه سيجمع حكومته الخميس “لإقرار الاتفاق وإعادة جميع رهائننا الأعزاء إلى الوطن”. وكان وزراء اليمين المتطرف في الحكومة يرفضون حتى الآن إنهاء الهجوم في قطاع غزة قبل القضاء على حماس.

وجاء الإعلان عن الاتفاق من واشنطن على لسان ترامب الذي كتب في منشور على منصة “تروث سوشال” للتواصل الاجتماعي، “أنا فخور بإعلان أنّ إسرائيل وحماس وافقتا على المرحلة الأولى” من الخطة.

وأضاف أنّ اتفاقهما “يعني أنّه سيتمّ إطلاق سراح جميع الرهائن قريبا جدا وستسحب إسرائيل قواتها إلى الخط المتّفق عليه، وهي الخطوات الأولى نحو سلام قوي ودائم وأبدي”.

وبالتزامن، أصدر الوسطاء الذين ساهموا في المفاوضات غير المباشرة بين البلدين، وعلى رأسهم واشنطن والدوحة والقاهرة، بيانا أعلنوا فيه أنّه تمّ “الاتفاق على كلّ بنود وآليات تنفيذ المرحلة الاولى من اتّفاق وقف إطلاق النار بغزة، وبما يؤدّي لوقف الحرب والإفراج عن المحتجزين الإسرائيليين والأسرى الفلسطينيين ودخول المساعدات”.

إعادة انتشار إسرائيلية

وأعلن الجيش الإسرائيلي الخميس أن قواته تستعد لإعادة الانتشار في غزة، موضحا في بيان أنه “بدأ استعدادات ميدانية تمهيدا لتنفيذ الاتفاق … تجري الترتيبات لوضع خطة قتالية للانتقال قريبا إلى خطوط انتشار معدلة”.

وكان قال في وقت سابق إنه يستعد لتسلّم الرهائن ويتأهب “لكل سيناريو”. ودعا سكان غزة إلى عدم العودة إلى شمال قطاع غزة حيث تبقى العمليات العسكرية.

وأفاد مصدر في حركة حماس فرانس برس بأنّ المرحلة الأولى من الاتفاق تتضمّن الإفراج عن الرهائن الإسرائيليين الأحياء المحتجزين في قطاع غزة وقرابة ألفي معتقل فلسطيني في السجون الإسرائيلية.

وأوضح المصدر أنّ المعتقلين الفلسطينيين الذين ستفرج عنهم إسرائيل هم 250 من المحكومين بالسجن المؤبد و1700 ممن اعتقلوا بعد السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، تاريخ هجوم حماس غير المسبوق على إسرائيل والذي تسبب بمقتل 1219 شخصا، وفق تعداد لوكالة فرانس برس يستند إلى أرقام إسرائيلية رسمية.

وقال وزير المال الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموطريش إنه يعارض الاتفاق بسبب تضمنه “إطلاق سراح جيل جديد من قادة الإرهاب الذين سيبذلون ما في وسعهم للاستمرار في إراقة دماء اليهود هنا”، بحسب ما كتب على موقع أكس.

وذكر مسؤول فلسطيني مطلع أن الرهائن الأحياء الذين سيفرج عنهم هم عشرون إسرائيليا.

وأعرب ترامب في مقابلة تلفزيونية مع محطة “فوكس نيوز” عن اعتقاده بأنّ الرهائن سيعودون الاثنين.

وخطف خلال هجوم حماس على إسرائيل 251 شخصا، لا يزال 47 منهم محتجزين، من بينهم متوفون.

وأسفرت الحملة العسكرية الإسرائيلية ردّا على الهجوم، عن مقتل ما لا يقلّ عن 67194 فلسطينيا في قطاع غزة، وفقا لأحدث أرقام وزارة الصحة التي تديرها حماس.

إثر إعلان الاتفاق، عمّت أجواء الفرح في منطقة المواصي في جنوب قطاع غزة التي نزح إليها آلاف الفلسطينيين.

وقال لفرانس برس سامر جودة الذي نزح من حيّ الشجاعية في مدينة غزة إلى مواصي خان يونس “كأنها فرحة عيد… هناك تكبير وتهليل وزغاريد من النساء، الأولاد يركضون ويغنّون…”.

وأضاف “سنتان من القصف والرعب والدمار والفقد والذل والمهانة، وشعور مستمر بأنه ممكن أن نموت في أي لحظة”.

وقال طارق الفرا “شعوري مختلط ما بين الفرحة والخوف (..) من الغدر والعودة للحرب مرة أخرى كما في الهدنة الأولى (في تشرين الثاني/نوفمبر 2023)”.

هدنتان سابقتان

وتنصّ خطة ترامب على وقف إطلاق النار في قطاع غزة والإفراج عن جميع الرهائن ونزع سلاح الحركة وانسحاب القوات الإسرائيلية تدريجا من القطاع.

كذلك، تنص على أن تدير شؤون غزة لجنة فلسطينية من التكنوقراط وخبراء دوليين بإشراف “مجلس السلام” الذي سيرأسه ترامب وسيكون بين أعضائه رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير. ولن يكون لحماس أيّ دور في حكم غزة.

وكانت الحركة أكدت موافقتها على الإفراج عن الرهائن وتولّي هيئة من المستقلين الفلسطينيين إدارة غزة، لكنها لم تتطرق إلى مسألة نزع سلاحها، وشدّدت على وجوب البحث في بنود الخطة المتعلقة بـ”مستقبل القطاع”.

وأعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي عن دعمه للخطة، مؤكدا أنها تحقّق أهداف إسرائيل من الحرب. لكنه قال إن جيشه سيبقى في الجزء الأكبر من قطاع غزة.

وسمحت هدنتان سابقتان في تشرين الثاني/نوفمبر 2023 ومطلع 2025 بتبادل رهائن ومعتقلين فلطسينيين.

استمرار القصف 

أصيب 7 فلسطينيين، الخميس، في غارات إسرائيلية استهدفت مناطق متفرقة بقطاع غزة خلال الساعات الثلاث الماضية، رغم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار الذي لم يدخل حيز التنفيذ بعد.

وأعلنت “حماس” وقطر والولايات المتحدة، فجر الخميس، توصل إسرائيل والحركة الفلسطينية إلى اتفاق ضمن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن قطاع غزة، وسط عدم إعلان الوسطاء موعد سريانه.

وأفادت مصادر طبية لمراسل الأناضول بأن 3 مصابين وصلوا إلى مستشفى ناصر الطبي في مدينة خان يونس جنوبي القطاع، جراء قصف إسرائيلي استهدف مناطق متفرقة بالمدينة.

وفي مدينة غزة، قال شهود عيان إن 4 فلسطينيين أصيبوا إثر قصف إسرائيلي استهدف عدة أماكن في حي الزيتون جنوبي المدينة، حيث شوهدت أعمدة الدخان تتصاعد من المناطق المستهدفة.

وأضاف الشهود أن طائرات ومدفعية إسرائيلية واصلت قصفها لمناطق متعددة بالقطاع، تركزت في شمال غرب تل الهوى ومحيط شارع الصناعة جنوب غرب حي الصبرة، فيما أطلقت طائرات مسيّرة من نوع “كواد كابتر” نيرانها باتجاه جنوب وشرق الصبرة.

كما رُصد إطلاق نار كثيف ومتواصل من آليات عسكرية إسرائيلية داخل مدينة غزة، بالتزامن مع أصوات تحركات على محاور ميدانية.

ترحيب

 رحب الرئيس الفلسطيني محمود عباس الخميس بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب توصل إسرائيل وحركة حماس إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة بعد حرب مدمرة متواصلة منذ سنتين.

وفي بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية (وفا) رحب عباس “بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب التوصل إلى اتفاق يقضي بوقف الحرب على قطاع غزة، وانسحاب قوات الاحتلال منه، ودخول المساعدات الإنسانية، وتبادل الأسرى”.

رحبت “فصائل المقاومة الفلسطينية”، الخميس، بالتوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، مؤكدة أنه جاء “ثمرة لصمود الفلسطينيين، وجهود الوسطاء من مصر وقطر وتركيا”.

وقالت الفصائل التي لم يحدد البيان أسماءها، إن “أولويتنا منذ عامين من الإبادة الصهيونية كانت التوصل إلى اتفاق يحقق وقفا فوريا وشاملا للحرب، ورفع الحصار، وإدخال المساعدات، وإعادة الإعمار، وتنفيذ صفقة تبادل للأسرى”، مشيرة إلى أن هذه المطالب “كانت ثابتة وتعاملت معها الفصائل بمسؤولية عالية من أجل إنهاء معاناة شعبنا”.

وأضاف البيان أن “الاتفاق الذي توصلت إليه قيادة المقاومة بوساطة وجهود مصرية وقطرية وتركية هو نتاج طبيعي لصمود شعبنا ومقاومته، ونتيجة روح المسؤولية والمرونة التي أبدتها الوفود الفلسطينية خلال المفاوضات، والرد الذكي والإيجابي على المقترح الأمريكي”.

وأكدت أن “وحدة الشعب وتكاتفه وإيمانه بثوابته وثقته بمقاومته تصنع مجدا يخلده التاريخ، وتؤكد أن إرادة الفلسطينيين لا ولن تهزم مهما اشتد الحصار والعدوان”.

كما تتالى ردود الفعل المرحبة من كل أنحاء العالم، بينها الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وتركيا وفرنسا والصين وروسيا والسعودية.

 أعربت المملكة العربية السعودية ، اليوم الخميس ، عن أملها أن يفضي مقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الهادف إلى وقف الحرب على غزة ، إلى البدء في خطوات تحقيق السلام على أساس حل الدولتين .

وأعربت وزارة الخارجية السعودية ، في بيان اليوم ، ” عن ترحيب المملكة العربية السعودية بالاتفاق الذي تم التوصل إليه بشأن غزة، والبدء في تنفيذ المرحلة الأولى من مقترح الرئيس ترامب الهادف إلى وقف الحرب على قطاع غزة وتهيئة مسار سلام شامل وعادل”.

 وثمنت المملكة” الدور الفاعل للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وجهود الوساطة التي بذلها الأشقاء في قطر ومصر وتركيا للتوصل إلى هذا الاتفاق”.

 وعبرت المملكة ” عن أملها في أن تفضي هذه الخطوة المهمة إلى العمل بشكل عاجل لتخفيف المعاناة الإنسانية للشعب الفلسطيني الشقيق في قطاع غزة، والانسحاب الإسرائيلي الكامل، واستعادة الأمن والاستقرار والبدء في خطوات عملية لتحقيق السلام العادل والشامل على أساس حل الدولتين، وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقا لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، ومبادرة السلام العربية وبيان نيويورك بشأن الحل السلمي للقضية الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين”.

رحب الأردن، الخميس، بتوصل إسرائيل وحركة “حماس” إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة وتبادل أسرى، وأكد ضرورة تنفيذ بنوده كافة.

وقالت الخارجية الأردنية في بيان إن الأردن “رحّب اليوم بالتوصل لاتفاقية لوقف إطلاق النار في غزة، والاتفاق على آليات تنفيذ المرحلة الأولى منه”.

وتابعت: “وبما يؤدي لوقف الحرب، وتنفيذ اتفاقية تبادل (أسرى)، وانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع، وإدخال المساعدات الإنسانية”.

وأشاد وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي في البيان بـ”الجهود الكبيرة” التي بذلتها مصر وقطر والولايات المتحدة وتركيا للتوصل إلى الاتفاق.

وشدّد على “ضرورة تنفيذ بنوده (الاتفاق) كاملة، وإنهاء الحرب، ومعالجة ما سببه العدوان من تبعات كارثية”.

وأكد الصفدي “ضرورة تكاتف كل الجهود لإدخال مساعدات إنسانية كافية وفورية لإنهاء المجاعة التي يواجهها القطاع”.

وتغلق إسرائيل، منذ 2 مارس/ آذار الماضي، المعابر المؤدية إلى غزة مانعة أي مساعدات إنسانية، ما أدخل القطاع في مجاعة رغم تكدس شاحنات الإغاثة على حدوده.

الصفدي أعرب عن “استعداد المملكة لاستئناف إدخال المساعدات إلى غزة فور إزالة إسرائيل القيود أمام ذلك، وضمان وصول المساعدات بشكل آمن وفق القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني”.

وأكد أن “الأردن سيستمر في العمل مع الأشقاء والشركاء لتحقيق السلام العادل والشامل الذي يشكل إنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من يونيو/ حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية”.

ورحب الرئيس اللبناني العماد جوزف عون، اليوم الخميس، بالاتفاق الذي تم التوصل إليه بين إسرائيل وحركة حماس في مرحلته الأولى.

وأعرب الرئيس عون ، في بيان أصدرته الرئاسة اللبنانية / عن أمله في أن “يشكل هذا الاتفاق خطوة أولى نحو وقف دائم لإطلاق النار وإنهاء المعاناة الإنسانية للشعب الفلسطيني الشقيق في غزة “.

وأكد رئيس الجمهورية “على ضرورة استمرار الجهود الدولية والإقليمية لتحقيق سلام شامل وعادل في المنطقة، يضمن حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، وفق مبادرة السلام العربية التي أقرتها القمة العربية في بيروت العام  .2002”

وتمنى الرئيس عون أن “تتجاوب إسرائيل مع الدعوات التي صدرت عن قادة الدول العربية والأجنبية من أجل وقف سياستها العدوانية في فلسطين ولبنان وسوريا لتوفير المناخات الايجابية للعمل من أجل سلام عادل وشامل ودائم يحقق الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط “.

رحب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم الخميس بالاتفاق بين إسرائيل وحركة حماس بشأن الإفراج عن الرهائن وإنهاء القتال في قطاع غزة.

وقال ماكرون” هذا الاتفاق يجب أن يمثل نهاية الحرب وبداية حل سياسي قائم على حل الدولتين”.

وأضاف” فرنسا على استعداد للمساهمة في تحقيق هذا الهدف. سوف نناقش ذلك مع شركائنا الدوليين مساء اليوم في باريس” مشيرا إلى مؤتمر بشأن تطبيق خطة السلام الأمريكية في غزة وتقديم الدعم بعد نهاية الحرب.

وقال ماكرون” أدعو جميع الأطراف للالتزام ببنود” الاتفاق” مضيفا أنه مصدر ” أمل كبير” للرهائن وأسرهم والفلسطينيين في قطاع غزة والمنطقة بأكملها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى