إسرائيل تقتل 30 فلسطينيا بهجمات متفرقة على قطاع غزة وحماس: المفاوضات متوقفة ولم نتسلم مقترحات جديدة

عواصم ـ وكالات ـ قتل الجيش الإسرائيلي، منذ فجر الأحد، 30 فلسطينيا وأصاب آخرين في هجمات متفرقة على قطاع غزة، عبر قصف جوي ومدفعي وإطلاق الرصاص ضمن حرب إبادة جماعية يرتكبها منذ نحو عامين.
وبحسب مصادر طبية وشهود عيان ، استهدفت الهجمات الإسرائيلية اليوم منازل مأهولة وتجمعات مدنيين ومنتظري المساعدات.
هذه الهجمات المتواصلة أدت لارتفاع حصيلة الشهداء خلال اليوم من 10 في وقت سابق إلى 30، بحسب المصادر.
وسط القطاع
أسفرت الهجمات الإسرائيلي على مناطق متفرقة من وسط قطاع غزة عن استشهاد 20 فلسطينيا، وفق المصادر الطبية.
ففي مخيم النصيرات، استشهد 7 فلسطينيين وأُصيب آخرون في قصف إسرائيلي استهدف فجرا منزلا لعائلة أبو عامر شرقا.
كما استشهد 3 فلسطينيين بينهم أب وابنه وأٌصيب آخرون في قصف إسرائيلي استهدف منزلا بمنطقة الحساينة غربي مخيم النصيرات.
وفي مخيم البريج، أُصيب عدد من الفلسطينيين بغارة إسرائيلية على منزل لعائلة القريناوي في منطقة “بلوك 7”.
وفي محيط محور نتساريم، استشهد فلسطيني من منتظري المساعدات برصاص إسرائيلي قرب مركز توزيع المساعدات الأمريكي- الإسرائيلي جنوب منطقة الوادي.
وبعيدا عن إشراف الأمم المتحدة والمنظمات الإغاثية الدولية، بدأت تل أبيب منذ 27 مايو/ أيار 2025، تنفيذ خطة توزيع مساعدات عبر ما يُعرف بـ”مؤسسة غزة للإغاثة الإنسانية”، وحولتها إلى “مصائد موت” وفق توصيف الفلسطينيين.
كما استشهد 9 فلسطينيين بهجمات متفرقة على وسط القطاع لم تتوفر تفاصيل بشأنها.
شمال القطاع
وفي شمال القطاع، تركزت الهجمات الإسرائيلية على مدينة غزة ما أسفر عن مقتل 6 فلسطينيين وفق مصادر طبية.
ففي شارع عايدية غربي المدينة، استشهد فلسطيني بقصف إسرائيلي شمال مجمع الشفاء الطبي.
وفي حي النصر غربي المدينة، استشهد عدد من الفلسطينيين (غير محدد) في قصف إسرائيلي استهدف تجمعا مدنيا، فيما لم تتم عملية انتشالهم بعد لخطورة الأوضاع الأمنية هناك.
كما استشهد 5 فلسطينيين في غارات متفرقة على مدينة غزة لم تتوفر تفاصيل بشأنها.
وفي حي الصبرة جنوبي المدينة، يواصل الجيش الإسرائيلي تنفيذ عمليات نسف للمباني السكنية بالعربات المسيرة المتفجرة.
وفي حي النصر ومخيم الشاطئ غربي المدينة، شن الجيش الإسرائيلي غارات جوية على مناطق متفرقة تزامنا مع قصف مدفعي.
ويواصل الجيش الإسرائيلي استهداف العاملين في القطاعات الأساسية، إذ استشهد السبت أحد موظفي بلدية غزة أثناء تأدية مهامه في إيصال المياه للفلسطينيين شرقي مدينة غزة، وفقا لبيان صدر عن البلدية الأحد.
وأكدت البلدية أن هذا الاستهداف “انتهاك صريح للأعراف الإنسانية والقوانين الدولية، التي تكفل الحماية للعاملين في القطاعات المدنية والخدمية”.
جنوب القطاع
الهجمات الإسرائيلية المتواصلة على مناطق جنوبي القطاع أسفرت عن مقتل 4 فلسطينيين، وفق المصادر الطبية.
ففي مدينة رفح، استشهد فلسطيني من منتظري المساعدات برصاص إسرائيلي قرب مركز التوزيع بمنطقة الشاكوش (شمال).
وفي مدينة خان يونس، استشهد فلسطيني من منتظري المساعدات برصاص إسرائيلي قرب مركز التوزيع بمنطقة الطينة (جنوب غرب).
وشهدت مناطق وسط خان يونس خلال ساعات الليل قصفا جويا ومدفعيا إسرائيليا.
كما استشهد فلسطينيان في هجمات متفرقة على جنوبي القطاع فيما لم تتوفر تفاصيل بشأنها.
وأعلنت “حماس”، الأحد، أن المفاوضات لوقف إطلاق النار في قطاع غزة متوقفة منذ محاولة الاغتيال الإسرائيلية الفاشلة لقادة بالحركة في الدوحة يوم 9 سبتمبر/ أيلول الجاري، وأنها لم تتسلم أي مقترحات جديدة في هذا الإطار.
وقالت الحركة في بيان: “تؤكد حماس أنها لم تستلم من الإخوة الوسطاء أي مقترحات جديدة”.
وأضافت أن “المفاوضات متوقفة منذ محاولة الاغتيال الفاشلة في التاسع من هذا الشهر في العاصمة القطرية الدوحة”.
وفي 9 سبتمبر الجاري، شن الجيش الإسرائيلي هجوما جويا على وفد “حماس” التفاوضي بالدوحة، خلال مناقشته مقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن وقف إطلاق النار بغزة، وهو ما أدانته قطر وأكدت احتفاظها بحق الرد على هذا العدوان.
وآنذاك، أعلنت “حماس” نجاة وفدها المفاوض، بقيادة رئيسها بغزة خليل الحية، من محاولة الاغتيال، ومقتل مدير مكتبه جهاد لبد، ونجله همام الحية، و3 مرافقين.
وشددت الحركة، الأحد، على استعدادها لدراسة “أي مقترحات تصلها من الوسطاء بكل إيجابية ومسؤولية، وبما يحفظ حقوق شعبنا الوطنية”.
وفي 18 أغسطس/ آب الماضي وافقت “حماس” على مقترح للوسطاء بشأن صفقة جزئية لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى، لكن إسرائيل لم ترد على الوسطاء، رغم تطابق بنوده مع مقترح سابق طرحه ويتكوف ووافقت عليه تل أبيب.
وتتهم المعارضة الإسرائيلية وعائلات الأسرى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بإجهاض أي فرصة للتوصل إلى صفقة لإنهاء الحرب وإعادة ذويهم حفاظا على مصالحه السياسية والبقاء بالحكم، رغم موافقة حماس على مقترحات الوسطاء لصفقة جزئية وكذلك شاملة.
ومحليا يُحاكم نتنياهو بتهم فساد تستوجب سجنه حال إدانته، وتطلب المحكمة الجنائية الدولية اعتقاله بتهمتي ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في غزة.
وبدعم أمريكي، ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة، خلّفت 65 ألفا و926 شهيدا و167 ألفا و783 مصابا، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة أزهقت أرواح 442 فلسطينيا بينهم 147 طفلا.
وتحتل إسرائيل منذ عقود فلسطين وأراضي في سوريا ولبنان، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية مستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، على حدود ما قبل حرب 1967.